توقيت القاهرة المحلي 13:27:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللحظة الساداتية؟!

  مصر اليوم -

اللحظة الساداتية

بقلم - عبد المنعم سعيد

لم يكن الرئيس السادات يريد حرب أكتوبر لذاتها، وإنما ارتبط استخدام السلاح بتحقيق الوضع الأمثل لتحقيق الانسحاب من أراضى مصر، وتحقيق عدد من المصالح المصرية «الاستراتيجية». المدرسة الاستراتيجية الساداتية قامت على استخدام وسائل وتكتيكات تراوحت ما بين استخدام السلاح والمخابرات والإعلام، وتقديم التنازلات فى الشكل بينما الصلابة فى الموضوع، والقيام بمبادرات، والقول بأقوال، لم يكن أحد يتصور أنه يمكن لرئيس مصرى قولها. فعندما طلب من كيسنجر أن يقوم بالتفاوض نيابة عنه خلال مفاوضات فك الاشتباك الأول كان يحقق مفاجأة لوزير الخارجية الأمريكى لم يكن يعرف كيف يتصرف معها، أو عندما طلب من «بريجنسكى» مستشار الأمن القومى فى عهد كارتر أن تدخل مصر إلى حلف الأطلنطى كان يخلق جسرا مع الولايات المتحدة أكبر مما تتصور، عندما قال عبارته بأن الولايات المتحدة لديها ٩٩٪ من أوراق اللعبة؛ كان فى ذلك يعرف أن القرار سوف يكون دوما بيده، وبيد العرب إذا أرادوا. لم يكن بالرجل الذى يستخدم كلمات حماسية أو موجهة للرأى العام المصرى والعربى، وإنما كان يوجه الكلمات للأعداء والخصوم لزلزلة مواقفهم الأخلاقية، ونزع السم عن خصومتهم وعدوانيتهم وهو الذى يعرف تماما قدرات مصر والتى ينبغى استخدامها بحساب فى ظل استراتيجية منتصرة تحقق الأهداف القومية.

كان الرئيس السادات أول زعيم عربى قادر على قسمة الشعب الإسرائيلى، خالقا معسكرا للسلام كان له يد فى الانسحاب من الأراضى المصرية المحتلة، وفيما بعد فى الانسحاب الإسرائيلى من الأراضى اللبنانية، وقسمة الحكومة الإسرائيلية بين من يرفضون مطالبه ومن يقبلونها، وفى كامب ديفيد لعب وزراء إسرائيليون مثل وايزمان وديان وحتى شارون أدوارا فى إجبار مناحيم بيجين على القبول بالانسحاب من الأراضى المصرية حتى الحدود الدولية، وإزالة المستوطنات من سيناء. خلق السادات فى مجال العلاقات الدولية ما يمكن تسميته باللحظة الساداتية لها صفاتها وخصائصها وأهمها أن العالم يصبح بعدها ليس كما كان قبلها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللحظة الساداتية اللحظة الساداتية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt