توقيت القاهرة المحلي 08:31:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تشغيل التغيير

  مصر اليوم -

تشغيل التغيير

بقلم : عبد المنعم سعيد

 دون مصادرة على أفكار كبرى يولدها أصحاب الخيال خاصة فى مجال تكنولوجيات الذكاء الاصطناعى فإن «تشغيل التغيير» الذى حدث فى مصر خلال السنوات العشر الأخيرة هو فكرة عظمى فى حد ذاتها. ما جرى من تغيير فى مصر قام أولا - على فكرة تطابق الديمغرافيا (100 مليون وأكثر من المصريين) مع الجغرافيا (مليون كيلومتر مربع) وهى أقرب إلى النموذج الصينى فى التنمية، حيث جرى التطابق بين مليار ونصف المليار تقريبا من البشر مع 9 ملايين كيلومتر مربع من المساحة. وثانيا- قيام الدولة بإدارة الثروة وليس إدارة الفقر؛ ولعل ذلك كان هو الأصعب حيث التقاليد الثقافية والميراث الناصرى مثلا قيد على متخذ القرار خلال المراحل الأولية من التطبيق. كان البديل المقدم له سمات إنتاجية مثل مشروع «حياة كريمة» الخاص بتنمية الريف المصرى مع الاحتفاظ بغطاء من الحماية الاجتماعية للفئات الأقل حظا والأكثر فقرا. وثالثا- ولعله كان الأصعب التحول إلى اقتصاديات السوق، حيث تأخر تحقيق الاستقرار للعملة المصرية الذى هو مفتاح التغيير. واستنادا إلى ما سبق فإن ما ترتب عليه هو انتقال ملحوظ من جوار نهر النيل إلى السواحل المصرية الواسعة.

الفكرة الكبرى التى نبحث عنها هى تشجيع الانتقال من النهر إلى البحر سواء كان فى مدن جديدة أو مناطق اقتصادية متنوعة، وهو ما يعنى فى الإجمال إجراء عملية كبيرة للتكيف الثقافى فى بيئات جديدة. تعمير سيناء، وهو ضرورة للأمن القومى المصرى، يقتضى الاستخدام الأمثل لأنفاق قناة السويس، بحيث يجرى التدفق السكانى من الدلتا إلى المدن الجديدة غرب قناة السويس، ثم بعد ذلك التحرك التدريجى إلى الداخل السيناوى. الدلتا فى هذه الحالة سوف تشكل المنبع السكانى الذى يغذى سيناء، وأيضا الدلتا الجديدة فى غرب النيل مضافا إليها المولود الجديد ما بين نهر النيل الخالد ونهر النيل الجديد الصاعد. هذا الانتشار الجغرافى الجديد سوف يلبى الحاجات الإنتاجية والتشغيل الكامل أو ما يقرب منه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشغيل التغيير تشغيل التغيير



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt