توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المفاجأة الإستراتيجية

  مصر اليوم -

المفاجأة الإستراتيجية

بقلم - عبد المنعم سعيد

كان يؤخذ على الرئيس السادات أن لديه تفكيرا سمته «المفاجأة» و«الصدمة»، وسواء تعلق الأمر بحرب أكتوبر أو بزيارته القدس، فإن شواهده أن الرجل كان يعرف الكثير عن المفاجآت التى سجلها التاريخ المعاصر مثل الهجوم اليابانى على الأسطول الأمريكى فى «بيرل هاربر» والذى تجسد فى العملية «باربروسا» التى قامت بها ألمانيا ضد الاتحاد السوفيتى فى الحرب العالمية الثانية، بينما كانت موسكو تظن أن علاقاتها مع برلين لا تسمح. والحقيقة أن ما جرى فى التاريخ تعلق بالحرب، ولكن لا يوجد الكثير من الأدب العالمى تعلق بالسلام وفى حرب ١٩٧٣ كانت الضوضاء التى أنزلتها إسرائيل بنفسها هى التى جعلت المفاجأة ومن بعدها «التقصير» ممكنا. كانت الصورة المستقرة لدى إسرائيل ـ وكذلك الولايات المتحدة ـ قبيل حرب أكتوبر هى أن العرب منقسمون، وقادتهم غير قادرين على شن حرب، ولا يوجد أمامهم إلا الخيار الدبلوماسي، وبالنسبة للاتحاد السوفيتي، القوة العظمي، فإنه خوفا من هزيمة عربية أخرى لن يسمح للعرب بشن هذه الحرب.

المفاجأة المصرية للرئيس السادات نبت جزء منها نتيجة التفكير الإسرائيلي، فلم يسجل دخول الجامعيين المصريين إلى الجيش المصري، ولا تعلم عن ارتفاع المستويات القتالية والعزيمة المصرية منذ معركة «رأس العش» وحتى حرب الاستنزاف، ولا عرف أنه من الممكن أن تتحول أسلحة دفاعية إلى هجومية، وأنه من الممكن تحقيق تكلفة كبيرة للاحتلال تكفى لكى يكون مستعدا للانسحاب أولا من غرب قناة السويس، وثانيا من شاطئ القناة حتى خط الممرات، ثم بعد ذلك من كامل التراب المصري، بما فيه طابا. فى مرة من هذه المرات كانت الشكوك كثيرة حول أن الانسحاب سوف يرسى حدودا دائمة.

وكان ذلك ممكنا إلا إذا كان الطرف المصرى يقظا ولديه الأدوات التى تجعل الخصم وحلفاءه يجدون من مصلحتهم الخلاص من الاحتلال الذى قالوا عنه يوما إن البقاء فى شرم الشيخ أكثر أهمية من السلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاجأة الإستراتيجية المفاجأة الإستراتيجية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt