توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المفاوضات؟!

  مصر اليوم -

المفاوضات

بقلم - عبد المنعم سعيد

الأسبوع الماضى شهد واحدا من أدق العمليات التفاوضية منذ بداية حرب غزة الخامسة. فى العموم فإن دور الوسيط يكون أشبه بالجراح الذى عليه أن يجرى عملية جراحية لا تحتمل لا خطأ فى اتجاه أو زاوية، ولا انحراف مشرط نحو عصب. غرفة العمليات توجد فى مصر، وطاقم الجراحة هو الجماعة المدربة فى الأجهزة المصرية من كثرة حروب غزة التى نقلتها من حالة الحرب إلى التهدئة. هناك جماعة من المساعدين يقدمون معونة المعلومات من أول إشارات القلب والمخ وبشكل عام الحياة، ومدد التأكد من عمل أنابيب الأوكسجين والتيار الكهربى. خارج الغرفة يوجد من يحميها، ويؤكد للأهل أن المريض بخير وسوف يكون مفيدا الدعاء. وهذه الوظيفة يقوم بها الدبلوماسيون الذين عليهم التأكد أن العملية تجرى وفق قواعد القانون الإنسانى، وأن أعضاء المريض لن يتم التفريط فيها. فوق ذلك توجد القيادة الكبرى التى عليها أن تصل إلى هدف تحقيق استقرار الحالة والمنطقة، ولا بأس من عملية تكفل السلام والرخاء. الرئيس فى هذه الحالة هو الذى يعقد الإستراتيجية العظمى، وكيف لكل ذلك أن يسير فى تناغم.

المعضلة التى على الوسيط التعامل معها هى أن الطرفين يعتقدان أنهما إزاء نصر كبير يعطى الفرصة لفرض شروط تبقى الرءوس مرفوعة فى الداخل. حديث نيتانياهو عن النصر الساحق منذ الأيام الأولي، والأيام والشهور التالية، أصبحت المسافة بينه وبين النصر هى القضاء على أربع كتائب حمساوية فى رفح. حماس أعلنت عن النصر فى 7 أكتوبر؛ ومع مرور الشهور أصبح النصر كبيرا طالما أن إسرائيل لم تحقق أهدافها؛ وطالما أن لا أحد يعرف أهداف حماس فإن المحصلة نصر عظيم. معضلة نيتانياهو أنه لم يعد يقدر على إقناع أحد أنه سوف يحقق فى رفح ما لم يستطع تحقيقه فى بقية قطاع غزة. حماس لا تستطيع أن تقنع أحدًا إذا كانت حققت كل هذا النصر، فلماذا تصر على وقف دائم لإطلاق النار!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاوضات المفاوضات



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt