توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخروج EXODUS

  مصر اليوم -

الخروج exodus

بقلم - عبد المنعم سعيد

وكأن «القضية الفلسطينية» ينقصها تعقيد لأبعادها المعقدة عندما دخل إلى ساحة الصراع القصص التاريخى النابع من الكتب المقدسة. ويبدو أن الأقدار شاءت أن تتقارب أعياد المسلمين والمسيحيين واليهود فى فترة واحدة، حيث كان عيد الفطر المبارك وعيد القيامة المجيد وعيد الخروج من مصر ويدعى Passover أو العبور. القصة متقاربة فى الكتب السماوية التى حكت عن خروج العبرانيين من مصر يقودهم النبى موسى عليه السلام، حيث انشق لهم البحر ليعبروا من مصر إلى سيناء لكى يغرق الفرعون وجنوده. ناتان شارانسكى اليهودى الروسى الذى عُرف أثناء الحرب الباردة كمناهض للحكم الشيوعى نشر مقالا فى صحيفة «وول ستريت جورنال»، و«عنوانه القتال من أجل الحرية: من الخروج EXODUS إلى غزة» خلط الرواية الدينية مع الواقع الحالى فى شكل نضالى كما لو كانت إسرائيل تحارب من أجل حريتها. الدكتور العالم الأثرى القدير زاهى حواس وضع خبرته العريضة إزاء ما بات مطروحا فى إسرائيل مبررا لدورها فى المذبحة الجارية تحت رداء الحرية. ما قاله هو أن الفراعنة بقدر ما سجلوا الواقع على الحجر وفى البرديات لم يرد فيه ذكر لقصة الخروج.

لم يكن ذلك إنكارا لما جاء فى الكتب المقدسة التى يؤمن بها؛ وإنما لحصار استخدام القصة لصالح معصية إنسانية. عادت بى الواقعة إلى ما قرأته قبل سنوات فى كتاب «رضا أصلان» عن المسيح عليه السلام المؤمن ZEALOT: «حياة وزمن عيسى الناصري». المؤلف إيرانى مسلم هرب مع أسرته إلى أمريكا بعد الثورة الخومينية؛ ومع ثورته على الثورة نقل دينه إلى الكاثوليكية. وحينما حل وقت الكتابة عن نبى الله عيسى رضوان الله عليه كان عليه حل معضلة الشخصية التاريخية، وتلك المقدسة، حيث تاريخ البشر لم يكن كافيا لمنافسة القصة السماوية التى جاءت فى أفضل القصص. كان حل المفارقة أن تقص القصة مرتين: مرة كما جاءت فى الكتب الكريمة؛ ومرة أخرى مما يستدل به من قرائن البشر الناقصة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخروج exodus الخروج exodus



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt