توقيت القاهرة المحلي 21:27:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المدن الجديدة !

  مصر اليوم -

المدن الجديدة

بقلم - عبد المنعم سعيد

حينما جاءت الحملة الفرنسية إلى مصر كان عدد سكانها مليونين ونصف المليون أكثر من نصفهم إما من العميان أو من المصابين بالرمد. تغيرت الأحوال بعد تولى محمد على فى ١٨٠٥ وأسرته من بعده فأصبح المصريون ١٠ ملايين مع مطلع القرن العشرين، وحينما قامت الثورة المصرية فى ١٩٥٢ كان العدد ٢٢ مليونا، ومع سبعينيات القرن صار المصريون ٣٥ مليونا يزدحمون حول نهر النيل. وقتها فإن الرئيس السادات رأى ببصيرته أنه لابد من توسيع العمران المصرى من خلال مدن جديدة بعد أن مضى أكثر من قرن على قيام مدن قناة السويس التى ربما كانت أول الإضافات على الحضر المصرى منذ بناء الإسكندرية فى ٣٣١ قبل الميلاد. وهكذا بدأ ما بات معروفا بالجيل الأول من المدن المصرية الجديدة وفيها أقيمت مدينة العاشر من رمضان الصناعية، والسادس من أكتوبر، والخامس عشر من مايو؛ والسادات ومعها سلسلة من المدن التى عرفت بالجديدة فى دمياط والصالحية وبرج العرب. هى مدن جاءت بجوار مدن قديمة اكتظت وازدحمت وتحتاج بشدة إلى امتداد حضارى.

وفى عهد الرئيس مبارك جاء الجيل الثانى الذى امتد بنفس المنطق فى إنشاء المدن الصحراوية مثل بدر والعبور والشروق والشيخ زايد، ومجموعة من الأخرى "الجديدة" فى بنى سويف والمنيا وأخميم والأقصر. فى نفس الوقت امتدت القاهرة شرقا فى اتجاه خليج السويس وغربا فى اتجاه البحر المتوسط. ويحكى أن الرئيس السادات عندما افتتح مدينة العاشر من رمضان فوجئ بأن التمثال الذى توسطها كان ضئيل الحجم شقى المشهد، بينما كان فى ذهنه أن تكون المدن «الجديدة» من سلالة الفراعنة القدامى الذين كانت تماثيلهم شاهقة، ومعابدهم متسعة اتساع الكرنك، ومساكنهم فى رحابة الصحراء. لم تكن البنية الأساسية جاهزة لكى تربط بين المدن حتى شكا أصحاب المصانع من تكلفة انتقال العمال، واعتبر أهل مصر أنها ما هى إلا مدن أشباح. ومع ذلك استمرت سلسلة تلك "الجديدة" لكى تشمل المنيا وبنى سويف والفيوم وأخميم والأقصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدن الجديدة المدن الجديدة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt