توقيت القاهرة المحلي 10:56:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تراث سعد الدين إبراهيم

  مصر اليوم -

تراث سعد الدين إبراهيم

بقلم - عبد المنعم سعيد

اليوم سوف تقوم الجامعة الأمريكية بإحياء ذكرى د. سعد الدين إبراهيم، وكنت أتمنى أن أكون متواجدا فى هذه المناسبة لأنها تحيى تراثا فكريا كانت له آثاره الكبرى على جيلين معاصرين له فى مصر وخارجها. هو شهادة كبرى على أن الفكر المصرى المعاصر لم يتوقف عند الجيل الذى شهد مولد الدولة المصرية فى عام ١٩٢٢ وظل مشهودا له بما فيه من تأسيس فى القضايا الكبرى التى واجهتها مصر، وإنما عند سعد الدين كان العالم العربي. تجميد الحديث والرثاء والذكرى عند جيل النشأة فى الآداب والفنون كان فى معظم الأحيان جريمة لأن الجيل الذى قدم بعد الحرب العالمية الثانية مولودا ونضج مع ستينيات القرن كان عليهم مواجهة عالم تغير، ودنيا لم تعد مثل الدنيا التى شاهدها وشهد عليها الرعيل الأول. تحمل المسئولية الفكرية هذه المرة اتسع نطاقه ومداه مع دخول العلوم السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى حزمة معقدة للإقليم العربي.

د. سعد الدين إبراهيم كان أبرز أفراد جيله بحجم ما أنتج، وباتساع القضايا التى فجرها مبكرا. من قبل شبهته بزرقاء اليمامة عندما وضع كتابه «العمدة» عن الأقليات العربية مدركا ثراءها فيما تقدمه من تنوع، وكارثتها فيما دفعت إليه من انقسام نتيجة تجاهلها. كان ذلك فى وقت ساد فيه الإنكار، وعندما كنا نزور سوريا والعراق واليمن والسودان وغيرها، كان الحديث دوما عن «البوتقة» والانصهار فى وطنية وقومية واحدة. كان على قمة جيله من المؤسسين العظام لمؤسسات المرأة والطفولة والمجتمع المدني؛ والإصلاح المتعدد الأبعاد. ومثله مثل المبشرين العظام دفع الثمن، وكانت لديه الشجاعة لكى يدرك ما قدمه الآخرون الذين ساروا على المنهج العلمي، وبحثوا عن الحكمة فى السلام والبناء؛ وعلى عكس آخرين حاولوا بناء الحواريين الذين يمثلون الصدى للمعلم الأول. هو كان دوما مثل جذر الشجرة التى تعترف بساقها وفروعها وزهورها الجميلة وثمارها الجديدة التى تضيف إلى الحقول الفكرية الواسعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراث سعد الدين إبراهيم تراث سعد الدين إبراهيم



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt