توقيت القاهرة المحلي 18:03:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رمضان جانا …!

  مصر اليوم -

رمضان جانا …

بقلم - عبد المنعم سعيد

رغم استمرار القتال فى غزة وذيوع التوتر واتساع الصراع فى الشرق الأوسط طوال شهرى رجب وشعبان فإن قدوم شهر رمضان فرض أمرا جديدا يدعو إلى وقف القتال قبل مجيء الشهر الكريم. لم يأت ذلك لا من حماس ولا من إسرائيل، ولكن كافة القوى الدولية والإقليمية رأت أنه على الأقل أن تكون الهدنة واجبة احتراما لواجبات مقدسة. قبل حرب غزة الخامسة على مدى الخمسين عاما الماضية لم أجد مثل هذا الاهتمام الدولى لا خلال الحروب فى أفغانستان والعراق ولا خلال حرب رمضان؛ ولكن الظاهرة باتت أعلى صوتا خلال السلام السابق على الحرب ربما لأن العولمة جعلت من شهر المسلمين ظاهرة عالمية ربما تنافس «الكريسماس» فيما يصاحبها من طقوس وبهجة. وربما أيضا لأن المسلمين انتشروا فى أركان الكوكب وباتوا يشكلون أقلية من الواجب احترامها لنفعها أو أصواتها فى الانتخابات. ولكن عندما كنت فى الولايات المتحدة للدراسة كان أول المدح والاحترام آتيا من الاعتراف بأن وجود المسلمين فى أحياء يقلل العنف والجريمة ويقدم مقاومة شرسة للمخدرات.

ورغم أن العقود الأخيرة تسببت فى كثير من الشكوك والتوجس بسبب الإرهاب الذى استخدم العباءة الدينية الإسلامية فإن التنظيم المدنى للدين باعتباره نوعا من «الهوية» السياسية التى يستخدمها المسيحيون واليهود للدخول إلى البرلمانات والأجهزة التنفيذية صار فاعلا سياسيا. شهر رمضان أضاف تطبيقات حضارية فيها النغم والألوان والرقصات الصوفية التى تنتشر فى جميع أرجاء العالم الإسلامى ومدت أذرعها إلى العالم الغربى فنجد الرئيس الأمريكى يقيم حفلة إفطار تفيض بمدح فضائل تليق بالإنسانية. تاريخيا فإن شهر رمضان كان من الأشهر الحُرُم التى يمنع فيها القتال بين قبائل العرب؛ ولكن القاعدة كسرت، والحروب الآن ثمنها أكثر فداحة، واحتمالاتها أشد قسوة، فربما يكون حكيما أن تكون هناك شهور حُرُم دولية تشمل وقت «الكريسماس» و«رمضان» وما هو مثيل لها فى الديانات الشرقية فربما نظفر بنصف عام خال من الحرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان جانا … رمضان جانا …



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt