توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكعكة القرمزية

  مصر اليوم -

الكعكة القرمزية

بقلم - عبد المنعم سعيد

كان «أمل دنقل» هو شاعر جيلنا الذى شب عن الطوق بعد الحرب العظمى الثانية، وشهد مولد ثورة يوليو ١٩٥٢، وعانى من نكبتها فى ١٩٦٧، وخرج ثائرا على الهزيمة فى فبراير ١٩٦٨، وكذلك فى موجة أكثر كثافة فى يناير ١٩٧٢. جاءت قصيدة «الكعكة الحجرية» قائلة «أيها الواقفون على حافة المذبحة… أشهروا الأسلحة» وختمها بمثل ما ابتدأ. كانت لحظات غير مسبوقة منذ الثورة، ولكن واقع الهزيمة لم يسمح بالانتظار فخرجت الجموع من الجامعات إلى ميدان التحرير، ولعلها جعلت حرب أكتوبر ١٩٧٣ حتمية. بعد أربعين عاما جاءت يناير أخري، وهذه المرة كتب عنها د. خالد قنديل «موعد عند الكعكة القرمزية» حيث تشبع الحجر بالدماء؛ وفى الحالتين فإن «الكعكة» كانت القاعدة الواقعة فى منتصف ميدان التحرير كان مقررا لها أن تكون تمثال الخديوى إسماعيل على أبواب «القاهرة الخديوية» ولكن أحدا من الملوك والرؤساء بعده لم يصبه الحظ، وفى عصرنا حلت «المسلة» التى تربط بين الأرض والسماء محل القاعدة.

د. خالد قنديل كيميائى فى علوم الدواء، ونائب رئيس حزب الوفد، وعضو مجلس الشيوخ حيث شكلت معرفته إضافة فى أمور كثيرة فقد كان له كتابان: «تاريخنا التشريعى ١٩٢٤-١٩٥٢» و «حادث ٤ فبراير»، وكلاهما فى تاريخ الحزب القديم. كتابه الأخير «رواية» بطعم التاريخ المسجل هذه المرة عن ثورة يناير ٢٠١١ حيث يطل «الصيدلي» من قريب على جيل آخر، وثورة أخرى جرى تأريخها من قبل آخرين. ولكن المسألة هنا لم تعد تاريخا بقدر ما هى تسجيلا لرحلة جيل حول «التغيير» فى مصر حيث توجد شخصيات من لحم ودم فائرة بكافة النزعات السياسية بين تيارات مختلفة، والنفسية التى لا تستقر على حال. الكاتب نفسه هو الذى ينقل سردية «الحيرة» التى لم تستقر على توجه، وبينما يستمد اطمئنانه من العائلة، فإنه يشاهد كيف وضعت بذور العنف الذى احمرت بعدها الكعكة. هى إطلالة روائية من جيل آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكعكة القرمزية الكعكة القرمزية



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt