توقيت القاهرة المحلي 03:08:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكعكة القرمزية

  مصر اليوم -

الكعكة القرمزية

بقلم - عبد المنعم سعيد

كان «أمل دنقل» هو شاعر جيلنا الذى شب عن الطوق بعد الحرب العظمى الثانية، وشهد مولد ثورة يوليو ١٩٥٢، وعانى من نكبتها فى ١٩٦٧، وخرج ثائرا على الهزيمة فى فبراير ١٩٦٨، وكذلك فى موجة أكثر كثافة فى يناير ١٩٧٢. جاءت قصيدة «الكعكة الحجرية» قائلة «أيها الواقفون على حافة المذبحة… أشهروا الأسلحة» وختمها بمثل ما ابتدأ. كانت لحظات غير مسبوقة منذ الثورة، ولكن واقع الهزيمة لم يسمح بالانتظار فخرجت الجموع من الجامعات إلى ميدان التحرير، ولعلها جعلت حرب أكتوبر ١٩٧٣ حتمية. بعد أربعين عاما جاءت يناير أخري، وهذه المرة كتب عنها د. خالد قنديل «موعد عند الكعكة القرمزية» حيث تشبع الحجر بالدماء؛ وفى الحالتين فإن «الكعكة» كانت القاعدة الواقعة فى منتصف ميدان التحرير كان مقررا لها أن تكون تمثال الخديوى إسماعيل على أبواب «القاهرة الخديوية» ولكن أحدا من الملوك والرؤساء بعده لم يصبه الحظ، وفى عصرنا حلت «المسلة» التى تربط بين الأرض والسماء محل القاعدة.

د. خالد قنديل كيميائى فى علوم الدواء، ونائب رئيس حزب الوفد، وعضو مجلس الشيوخ حيث شكلت معرفته إضافة فى أمور كثيرة فقد كان له كتابان: «تاريخنا التشريعى ١٩٢٤-١٩٥٢» و «حادث ٤ فبراير»، وكلاهما فى تاريخ الحزب القديم. كتابه الأخير «رواية» بطعم التاريخ المسجل هذه المرة عن ثورة يناير ٢٠١١ حيث يطل «الصيدلي» من قريب على جيل آخر، وثورة أخرى جرى تأريخها من قبل آخرين. ولكن المسألة هنا لم تعد تاريخا بقدر ما هى تسجيلا لرحلة جيل حول «التغيير» فى مصر حيث توجد شخصيات من لحم ودم فائرة بكافة النزعات السياسية بين تيارات مختلفة، والنفسية التى لا تستقر على حال. الكاتب نفسه هو الذى ينقل سردية «الحيرة» التى لم تستقر على توجه، وبينما يستمد اطمئنانه من العائلة، فإنه يشاهد كيف وضعت بذور العنف الذى احمرت بعدها الكعكة. هى إطلالة روائية من جيل آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكعكة القرمزية الكعكة القرمزية



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt