توقيت القاهرة المحلي 23:55:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المقاومة …!

  مصر اليوم -

المقاومة …

بقلم - عبد المنعم سعيد

أعطى العالم والقانون الدولى حق المقاومة لكل الشعوب التى تعرضت للاحتلال أو الاستعمار من خلال دول أخري. وخلال القرن ونصف القرن الأخير عرف العالم أولا أن «المقاومة» لا بد لها أن تكون معبرة عن هوية وطنية متميزة وموحدة حول قيادة مسئولة. وثانيا أن المقاومة متعددة الأبعاد العسكرية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية. وثالثا أن المقاومة كثيرا ما مارست عملها من خلال عمليات متوازية لإقامة مؤسسات الدولة، وعمليات متدرجة للإمساك بالسلطة السياسية المستقلة التى تستخدم فى كسب الحلفاء حتى داخل الدولة الاستعمارية، وتوحيد القيادة التى تقرر وحدها استخدام السلاح والقوة العسكرية. ومن خلال هذه الأبعاد الثلاثة استقلت مئات الدول فى العالم الثالث من خلال حركات وطنية موحدة وقادرة، مع الاستثناء الوحيد تقريبا الذى حدث مع حركة التحرر الوطنى الفلسطينية التى ابتليت بالفرقة والانقسام واستخدام الدين أخيرا فى عملية التحرير. كان هدف الحركة مثل ما هو الحال مع كل حركات التحرر الوطنى فى العالم إقامة الدولة المستقلة، ولكن واقعها كان مخالفا لحقيقة جوهر الدولة وهو احتكار الحق الشرعى فى استخدام السلاح. وسواء كانت المقاومة منطلقة من الأردن أو لبنان أو أرض فلسطين المحررة، فإن كل ما عدا المقاومة المسلحة لا صنف إلا على سبيل الخيانة التى بات التعبير الذائع بدلا من «تصفية القضية». وللأسف فإن المقاومة الفلسطينية لم تجد حرجا طالما تستخدم القوة المسلحة لتدمير اتفاق «أوسلو»، فى أن تدمر معها تمثيل «السلطة الوطنية» فى قطاع غزة، فانقسمت الدولة الفلسطينية قبل أن تولد بين الضفة الغربية وقطاع غزة، كما انقسمت سياسيا بين «فتح» و«حماس»، بعد أن قامت الثانية بقتل قيادات الأولى وإلقاء بعض منهم من فوق أسطح العمارات. وخلال ثلاثة عقود تقريبا من المسيرة الفلسطينية فإن «المقاومة» انتقلت بين خمس حروب بدأت جميعا بعمليات «بطولية» ضد إسرائيل وانتهت بتدمير الشعب الفلسطينى وفى المقدمة منه الأطفال والنساء. وخلال هذه الفترة لم تحقق حركة التحرر الوطنى الفلسطينية ما حققته جميع الحركات فى العالم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقاومة … المقاومة …



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt