توقيت القاهرة المحلي 14:45:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب والسلام؟!

  مصر اليوم -

الحرب والسلام

بقلم - عبد المنعم سعيد

لم تكن حرب أكتوبر هى وحدها التى بدأت بمفاجأة إستراتيجية، تحقق المبادأة وتكسب المعارك قبل أن يفيق الطرف الآخر من الواقعة. السلام أيضا بدأ بمفاجأة لم يكن لها سابقة فى التاريخ الإنساني. كانت الحرب قد أحرزت نتائجها الأولية فى تكلفة عالية للاحتلال، وأيضا حليفها الرئيسى الولايات المتحدة الذى وقع على عاتقه تعويض إسرائيل عن خسائرها. بات العالم على استعداد لقبول الجدية والقدرة من العرب، ليس فقط بالقتال واستخدام سلاح النفط، وإنما أكثر من ذلك ترويض العالم على أنه فيما يتعلق بالصراع العربى الإسرائيلى فإن الكلمة ليست لإسرائيل وحدها، وإنما للعرب أيضا. نصر أكتوبر وتوابعه من انكشاف إسرائيلي، وإمكانات وقدرات جرى الحديث عن استخدامها، ولم تكن هناك فرصة أخرى قدر حرب أكتوبر لكى تدفع الإمبراطورية الإسرائيلية إلى الخلف، وأكثر من ذلك تدفع ياسر عرفات لكى يقف على منصة الأمم المتحدة رافعا البندقية وغصن الزيتون.

ولكن العالم لا يتوقف عن التغير، مع منتصف العقد كان نيكسون قد ذهب، وبالكاد فإن كيسنجر الذى عقد اتفاقين للفصل بين القوات على الجبهتين المصرية والسورية، عقد بالكاد اتفاقية ثانية للفصل كانت كافية ليس لانسحاب إسرائيلى آخر، وإنما فتح قناة السويس أيضا. تعقد العالم وذهب رئيس أمريكى «فورد» وجاء آخر «كارتر»، وبدا الأمر آخذا فى الجمود، وعادت الدفاتر القديمة إلى الساحة ومنها فُتح باب السعى نحو عقد مؤتمر دولى يبدو سعيا نحو حل كل المشكلات، ولكنه من حيث الجوهر يعطى حق الفيتو لمن لا يريدون حلا سواء كان السوفيت، أو بين العرب الذين لا تزال أراضيهم محتلة حتى الآن. وكما كانت حرب أكتوبر مفاجأة لإسرائيل والولايات المتحدة، فإن رحلة الرئيس السادات إلى القدس كانت مفاجأة إستراتيجية أخرى لكليهما. لم تكن إسرائيل تحت قيادة بيجين أقل تعاسة مما هى عليه الآن؛ ولكنها كانت السياسة المصرية التى تغير البيئة التفاوضية لكى تنتزع انسحابا إسرائيليا ويقوم السلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب والسلام الحرب والسلام



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt