توقيت القاهرة المحلي 21:18:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب والسلام؟!

  مصر اليوم -

الحرب والسلام

بقلم - عبد المنعم سعيد

لم تكن حرب أكتوبر هى وحدها التى بدأت بمفاجأة إستراتيجية، تحقق المبادأة وتكسب المعارك قبل أن يفيق الطرف الآخر من الواقعة. السلام أيضا بدأ بمفاجأة لم يكن لها سابقة فى التاريخ الإنساني. كانت الحرب قد أحرزت نتائجها الأولية فى تكلفة عالية للاحتلال، وأيضا حليفها الرئيسى الولايات المتحدة الذى وقع على عاتقه تعويض إسرائيل عن خسائرها. بات العالم على استعداد لقبول الجدية والقدرة من العرب، ليس فقط بالقتال واستخدام سلاح النفط، وإنما أكثر من ذلك ترويض العالم على أنه فيما يتعلق بالصراع العربى الإسرائيلى فإن الكلمة ليست لإسرائيل وحدها، وإنما للعرب أيضا. نصر أكتوبر وتوابعه من انكشاف إسرائيلي، وإمكانات وقدرات جرى الحديث عن استخدامها، ولم تكن هناك فرصة أخرى قدر حرب أكتوبر لكى تدفع الإمبراطورية الإسرائيلية إلى الخلف، وأكثر من ذلك تدفع ياسر عرفات لكى يقف على منصة الأمم المتحدة رافعا البندقية وغصن الزيتون.

ولكن العالم لا يتوقف عن التغير، مع منتصف العقد كان نيكسون قد ذهب، وبالكاد فإن كيسنجر الذى عقد اتفاقين للفصل بين القوات على الجبهتين المصرية والسورية، عقد بالكاد اتفاقية ثانية للفصل كانت كافية ليس لانسحاب إسرائيلى آخر، وإنما فتح قناة السويس أيضا. تعقد العالم وذهب رئيس أمريكى «فورد» وجاء آخر «كارتر»، وبدا الأمر آخذا فى الجمود، وعادت الدفاتر القديمة إلى الساحة ومنها فُتح باب السعى نحو عقد مؤتمر دولى يبدو سعيا نحو حل كل المشكلات، ولكنه من حيث الجوهر يعطى حق الفيتو لمن لا يريدون حلا سواء كان السوفيت، أو بين العرب الذين لا تزال أراضيهم محتلة حتى الآن. وكما كانت حرب أكتوبر مفاجأة لإسرائيل والولايات المتحدة، فإن رحلة الرئيس السادات إلى القدس كانت مفاجأة إستراتيجية أخرى لكليهما. لم تكن إسرائيل تحت قيادة بيجين أقل تعاسة مما هى عليه الآن؛ ولكنها كانت السياسة المصرية التى تغير البيئة التفاوضية لكى تنتزع انسحابا إسرائيليا ويقوم السلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب والسلام الحرب والسلام



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt