توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجغرافيا السياسية

  مصر اليوم -

الجغرافيا السياسية

بقلم : عبد المنعم سعيد

 ربما يكون مفيدا أننا فى خضم حرب غزة الخامسة وما يحل عليها من مفارقات الحرب والسلام، أن نلقى نظرة على الحرب الأخرى فى قلب القارة الأوروبية ذات التاريخ فى حروب المائة عام وحربين عالميتين. كتاب العلاقات الدولية ركزوا منذ بداية القرن العشرين على الأهمية الكبرى للأوضاع «الجيوسياسية» بين الدول، وبينما كانت البداية التوازن ما بين اليابس والمائى فى التسليح وحركة الجيوش، فإنه مع مضى القرن ودخول تكنولوجيات جديدة مثل آلة الاحتراق الداخلى التى قدمت السيارات والمدرعات والطائرات إلى ميادين القتال خلقت أدوارا جديدة لليابس كحاضنة لتقدم الجيوش وتراجعها، والماء الذى بات حاضنا للغواصات - النووية فيما بعد - التى بات لديها القدرة على انتقال أعداد كبيرة من الجنود؛ علاوة على احتوائها على أسباب للردع مع حمل صواريخ نووية يصعب معرفة موقعها فى أعماق المحيطات. «التاريخ» فى هذه المعادلة بين الأمم مثل دائما نظرة إلى الجغرافيا فى تلازمها مع الزمن تطورا و جمودا، وطفرات وتراكمات كمية تفرز مع الزمان تغييرات نوعية.

الحالة الروسية الأوكرانية فرضت جوارا جغرافيا وتاريخيا بين روسيا وأوكرانيا سواء فى مرحلة القياصرة الروس أو فى عهد البلاشفة، وكان لابد لها من تأثير مهم بعد سقوط الاتحاد السوفيتي. ونظرة على الخرائط نجد أن أوكرانيا كانت دائما واقعة داخل الأحضان الغربية الروسية، وما زاد على هذا الوضع كان ما قامت به روسيا من ضم إقليم القرم 2014 الذى كان ستالين قد ضمه إلى أوكرانيا فى 1954 حين كانت أوكرانيا جزءا مهما من المنظومة السوفيتية.

كانت أوكرانيا من ثلاث جمهوريات سوفيتية مع روسيا وبيلاروسيا تمثل الاتحاد السوفيتى فى المنظمات الدولية، وكان لأوكرانيا فضائل خاصة باعتبارها جزءا معتبرا من القاعدة الزراعية والصناعية للاتحاد السوفيتى، علاوة على أنه كان لها نصيب وافر من الصناعات العسكرية السوفيتية خاصة النووية منها.

القصة الأوكرانية مع روسيا قديمة قدم التاريخ، ولكنها الآن أصبحت من المسائل الكبرى فى التاريخ الأوروبى.

يتبع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجغرافيا السياسية الجغرافيا السياسية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt