توقيت القاهرة المحلي 08:27:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجغرافيا السياسية

  مصر اليوم -

الجغرافيا السياسية

بقلم : عبد المنعم سعيد

 ربما يكون مفيدا أننا فى خضم حرب غزة الخامسة وما يحل عليها من مفارقات الحرب والسلام، أن نلقى نظرة على الحرب الأخرى فى قلب القارة الأوروبية ذات التاريخ فى حروب المائة عام وحربين عالميتين. كتاب العلاقات الدولية ركزوا منذ بداية القرن العشرين على الأهمية الكبرى للأوضاع «الجيوسياسية» بين الدول، وبينما كانت البداية التوازن ما بين اليابس والمائى فى التسليح وحركة الجيوش، فإنه مع مضى القرن ودخول تكنولوجيات جديدة مثل آلة الاحتراق الداخلى التى قدمت السيارات والمدرعات والطائرات إلى ميادين القتال خلقت أدوارا جديدة لليابس كحاضنة لتقدم الجيوش وتراجعها، والماء الذى بات حاضنا للغواصات - النووية فيما بعد - التى بات لديها القدرة على انتقال أعداد كبيرة من الجنود؛ علاوة على احتوائها على أسباب للردع مع حمل صواريخ نووية يصعب معرفة موقعها فى أعماق المحيطات. «التاريخ» فى هذه المعادلة بين الأمم مثل دائما نظرة إلى الجغرافيا فى تلازمها مع الزمن تطورا و جمودا، وطفرات وتراكمات كمية تفرز مع الزمان تغييرات نوعية.

الحالة الروسية الأوكرانية فرضت جوارا جغرافيا وتاريخيا بين روسيا وأوكرانيا سواء فى مرحلة القياصرة الروس أو فى عهد البلاشفة، وكان لابد لها من تأثير مهم بعد سقوط الاتحاد السوفيتي. ونظرة على الخرائط نجد أن أوكرانيا كانت دائما واقعة داخل الأحضان الغربية الروسية، وما زاد على هذا الوضع كان ما قامت به روسيا من ضم إقليم القرم 2014 الذى كان ستالين قد ضمه إلى أوكرانيا فى 1954 حين كانت أوكرانيا جزءا مهما من المنظومة السوفيتية.

كانت أوكرانيا من ثلاث جمهوريات سوفيتية مع روسيا وبيلاروسيا تمثل الاتحاد السوفيتى فى المنظمات الدولية، وكان لأوكرانيا فضائل خاصة باعتبارها جزءا معتبرا من القاعدة الزراعية والصناعية للاتحاد السوفيتى، علاوة على أنه كان لها نصيب وافر من الصناعات العسكرية السوفيتية خاصة النووية منها.

القصة الأوكرانية مع روسيا قديمة قدم التاريخ، ولكنها الآن أصبحت من المسائل الكبرى فى التاريخ الأوروبى.

يتبع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجغرافيا السياسية الجغرافيا السياسية



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt