توقيت القاهرة المحلي 03:49:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجغرافيا السياسية

  مصر اليوم -

الجغرافيا السياسية

بقلم : عبد المنعم سعيد

 ربما يكون مفيدا أننا فى خضم حرب غزة الخامسة وما يحل عليها من مفارقات الحرب والسلام، أن نلقى نظرة على الحرب الأخرى فى قلب القارة الأوروبية ذات التاريخ فى حروب المائة عام وحربين عالميتين. كتاب العلاقات الدولية ركزوا منذ بداية القرن العشرين على الأهمية الكبرى للأوضاع «الجيوسياسية» بين الدول، وبينما كانت البداية التوازن ما بين اليابس والمائى فى التسليح وحركة الجيوش، فإنه مع مضى القرن ودخول تكنولوجيات جديدة مثل آلة الاحتراق الداخلى التى قدمت السيارات والمدرعات والطائرات إلى ميادين القتال خلقت أدوارا جديدة لليابس كحاضنة لتقدم الجيوش وتراجعها، والماء الذى بات حاضنا للغواصات - النووية فيما بعد - التى بات لديها القدرة على انتقال أعداد كبيرة من الجنود؛ علاوة على احتوائها على أسباب للردع مع حمل صواريخ نووية يصعب معرفة موقعها فى أعماق المحيطات. «التاريخ» فى هذه المعادلة بين الأمم مثل دائما نظرة إلى الجغرافيا فى تلازمها مع الزمن تطورا و جمودا، وطفرات وتراكمات كمية تفرز مع الزمان تغييرات نوعية.

الحالة الروسية الأوكرانية فرضت جوارا جغرافيا وتاريخيا بين روسيا وأوكرانيا سواء فى مرحلة القياصرة الروس أو فى عهد البلاشفة، وكان لابد لها من تأثير مهم بعد سقوط الاتحاد السوفيتي. ونظرة على الخرائط نجد أن أوكرانيا كانت دائما واقعة داخل الأحضان الغربية الروسية، وما زاد على هذا الوضع كان ما قامت به روسيا من ضم إقليم القرم 2014 الذى كان ستالين قد ضمه إلى أوكرانيا فى 1954 حين كانت أوكرانيا جزءا مهما من المنظومة السوفيتية.

كانت أوكرانيا من ثلاث جمهوريات سوفيتية مع روسيا وبيلاروسيا تمثل الاتحاد السوفيتى فى المنظمات الدولية، وكان لأوكرانيا فضائل خاصة باعتبارها جزءا معتبرا من القاعدة الزراعية والصناعية للاتحاد السوفيتى، علاوة على أنه كان لها نصيب وافر من الصناعات العسكرية السوفيتية خاصة النووية منها.

القصة الأوكرانية مع روسيا قديمة قدم التاريخ، ولكنها الآن أصبحت من المسائل الكبرى فى التاريخ الأوروبى.

يتبع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجغرافيا السياسية الجغرافيا السياسية



GMT 08:41 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

السيف يسقط قبل الرؤوس

GMT 08:40 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

إِنْ أُعدمت العلوم الإنسانية فأبشروا بالجهل!

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

هرمز... مضيق يهمُّ العالم بأسره

GMT 08:36 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

الفلسطينيون والحرب على إيران

GMT 08:34 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

لهدنة المرتعشة

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ليبيا... ليس في الإمكان أبدع مما كان

GMT 08:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

مع إيلون ماسك «التقنية غير مخيفة»

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

لبنان: بداية تغيير رغم العثرات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 20:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

دراسة حديثة ترصد نشاطاً خفياً قرب اللب الأرضي
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترصد نشاطاً خفياً قرب اللب الأرضي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 09:25 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

نصائح لتحويل مكتبك المنزلي إلى بيئة صحية ومنتجة

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 18:56 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

مدفيديف يحرز لقب كأس الدرعية على حساب فونيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt