توقيت القاهرة المحلي 13:22:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجغرافيا السياسية

  مصر اليوم -

الجغرافيا السياسية

بقلم : عبد المنعم سعيد

 ربما يكون مفيدا أننا فى خضم حرب غزة الخامسة وما يحل عليها من مفارقات الحرب والسلام، أن نلقى نظرة على الحرب الأخرى فى قلب القارة الأوروبية ذات التاريخ فى حروب المائة عام وحربين عالميتين. كتاب العلاقات الدولية ركزوا منذ بداية القرن العشرين على الأهمية الكبرى للأوضاع «الجيوسياسية» بين الدول، وبينما كانت البداية التوازن ما بين اليابس والمائى فى التسليح وحركة الجيوش، فإنه مع مضى القرن ودخول تكنولوجيات جديدة مثل آلة الاحتراق الداخلى التى قدمت السيارات والمدرعات والطائرات إلى ميادين القتال خلقت أدوارا جديدة لليابس كحاضنة لتقدم الجيوش وتراجعها، والماء الذى بات حاضنا للغواصات - النووية فيما بعد - التى بات لديها القدرة على انتقال أعداد كبيرة من الجنود؛ علاوة على احتوائها على أسباب للردع مع حمل صواريخ نووية يصعب معرفة موقعها فى أعماق المحيطات. «التاريخ» فى هذه المعادلة بين الأمم مثل دائما نظرة إلى الجغرافيا فى تلازمها مع الزمن تطورا و جمودا، وطفرات وتراكمات كمية تفرز مع الزمان تغييرات نوعية.

الحالة الروسية الأوكرانية فرضت جوارا جغرافيا وتاريخيا بين روسيا وأوكرانيا سواء فى مرحلة القياصرة الروس أو فى عهد البلاشفة، وكان لابد لها من تأثير مهم بعد سقوط الاتحاد السوفيتي. ونظرة على الخرائط نجد أن أوكرانيا كانت دائما واقعة داخل الأحضان الغربية الروسية، وما زاد على هذا الوضع كان ما قامت به روسيا من ضم إقليم القرم 2014 الذى كان ستالين قد ضمه إلى أوكرانيا فى 1954 حين كانت أوكرانيا جزءا مهما من المنظومة السوفيتية.

كانت أوكرانيا من ثلاث جمهوريات سوفيتية مع روسيا وبيلاروسيا تمثل الاتحاد السوفيتى فى المنظمات الدولية، وكان لأوكرانيا فضائل خاصة باعتبارها جزءا معتبرا من القاعدة الزراعية والصناعية للاتحاد السوفيتى، علاوة على أنه كان لها نصيب وافر من الصناعات العسكرية السوفيتية خاصة النووية منها.

القصة الأوكرانية مع روسيا قديمة قدم التاريخ، ولكنها الآن أصبحت من المسائل الكبرى فى التاريخ الأوروبى.

يتبع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجغرافيا السياسية الجغرافيا السياسية



GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 05:22 2026 السبت ,30 أيار / مايو

فى الحنين إلى الإسماعيلى

GMT 05:19 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 05:17 2026 السبت ,30 أيار / مايو

رصد «الإشارات الصغيرة» قبل الانفجار

GMT 05:15 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 22:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

فيلم رسوم متحركة من ديزني يحطم الأرقام القياسية في الصين

GMT 06:10 2022 الأربعاء ,04 أيار / مايو

تراجع مبيعات السيارات الأميركية بنسبة 20%

GMT 20:27 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

"بقعة دم" تكشف سر ذبح طفلة مسجد أوسيم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt