توقيت القاهرة المحلي 06:49:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضباب التفكير!

  مصر اليوم -

ضباب التفكير

بقلم : عبد المنعم سعيد

 يحذر المفكرون الاستراتيجيون أثناء الحروب من «ضباب الحرب»؛ وأثناء دراستي للأزمات الدولية فإن التحذير كان من «الضجيج» الذي قد يُضل بمن لديه القرار. وللحق فقد كنت محظوظا أنني أعيش في عصر الكهرباء والطائرات والكمبيوتر إلى آخر ما نحمد الله عليه من تقدم بشري؛ ولكن ما أعطي نكسة لهذا الشعور بالزهو الزمني كان الظهور الساطع لأدوات «التواصل الاجتماعي».

في البداية تصورت أنها مثل النار تدفيء وتحرق؛ وكان الدفء قادما بأن كل إنسان بات لديه الحرية في عرض أفكاره، وهو ما يسهم في بناء مجتمع ليبرالي ديمقراطي. ولكن الواقع بات شيئا آخر، فلم يصدق الإنسان أنه من الممكن له أن يصير كاتبا وناقدا ومرشدا كما هو حال المثقفين والخبراء وأولي المكانة من الناس. ما حدث فعليا كان الكثير من الضباب والضجيج والتفاهة والسخف وإعطاء الحكم في أكثر القضايا تعقيدا بخفة الحكم فيها.

ما يثور الآن عبر كل المنصات الإلكترونية هو قضية اللاعب الأسطورة حسام حسن؛ الرجل كما أذكر جرى اختياره بتصويت عام على ضرورة أن يكون المدرب للفريق القومي؛ والتأييد جاء من استدعاء الكابتن الجوهري والكابتن حسن شحاته.

الآن تغير الموقف كثيرا نتيجة الهزيمة في مباراة ودية جرى اختيارها لإعداد الفريق القومي قبل الدخول في كأس الأمم الإفريقية وكأس العالم. أولا بات الوقت ضيقا لاتخاذ قرارات على بعد أسابيع من المعارك الكروية القادمة.

وثانيا أن السوابق المماثلة جرتى مع مدربين أجانب من أمثال «موسيماني» وكولر» في النادي الأهلي اللذين أحرزا 7 و11 كأسا على التوالى وسقطت مع أول هزيمة أو تعادل؛ كما جرت مع «كوبر» بعد أن وصل بنا إلى كأس العالم.

ضباب وضجيج أدوات التواصل الاجتماعي يهدد الحكمة والتفكير طالما أن الشعب أو العامة قد جنحت إلى ما يسميه مقدمو البرامج «البعض» الذي لا نعرف من هو ولكنه يصير دائما قاضيا وحكما. المأزق يشمل الكون، ولكن ليس كل الأمم سواء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضباب التفكير ضباب التفكير



GMT 08:41 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

السيف يسقط قبل الرؤوس

GMT 08:40 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

إِنْ أُعدمت العلوم الإنسانية فأبشروا بالجهل!

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

هرمز... مضيق يهمُّ العالم بأسره

GMT 08:36 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

الفلسطينيون والحرب على إيران

GMT 08:34 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

لهدنة المرتعشة

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ليبيا... ليس في الإمكان أبدع مما كان

GMT 08:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

مع إيلون ماسك «التقنية غير مخيفة»

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

لبنان: بداية تغيير رغم العثرات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 09:25 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

نصائح لتحويل مكتبك المنزلي إلى بيئة صحية ومنتجة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt