بقلم: عبد المنعم سعيد
شهر رمضان له الكثير من الأفضال على البشر؛ ولا يكف كثيرون عن كشف فضله من زوايا عدة وكان ما لفت نظرى تقديم «دليل الأعمال فى مصر» الذى يصدر إلكترونيا باللغة الإنجليزية؛ ويقدم مرآة صادقة للحالة الاقتصادية المصرية، تعطى المعرفة وتبعث على التفاؤل.
وتحت العنوان «لماذا يعد شهر رمضان الدورة المالية الأقوى فى مصر؟» جاء ما يلى:
غالباً ما يُوصف شهر رمضان بأنه موسم روحانى، إلا أنه من الناحية الاقتصادية يعمل كواحد من أقوى الدورات المالية فى مصر؛ إذ يعيد تشكيل أنماط الاستهلاك، ويُسرّع التدفقات النقدية عبر مختلف القطاعات، ويختبر مدى مرونة الإصلاحات الاقتصادية فى البلاد.
فى عام 2026، يأتى شهر رمضان فى لحظة فارقة؛ حيث انخفضت معدلات التضخم بشكل ملحوظ عن مستويات الأزمة، وبدأت الاستثمارات الأجنبية فى التدفق مجددا، كما تعمل الإصلاحات الهيكلية على إعادة تشكيل سلاسل التوريد.
وفى ظل هذه المعطيات، لم يعد شهر رمضان مجرد طفرة موسمية فى الطلب، بل بات بمثابة اختبار ضغط وطنى للاقتصاد المصرى، ومؤشرا رئيسيا لاستقراره ومساره المستقبلى. الشهر الكريم يتسبب فى خلق واحدة من أكبر طفرات الاستهلاك السنوية فى مصر.
وقلما تشهد مصر أحداثاً اقتصادية تولد طلباً على نطاق واسع كما هو الحال فى شهر رمضان. ويُقدّر أن يصل الإنفاق الشهرى للأسر خلال شهر رمضان إلى ما يقارب 100 مليار جنيه مصرى، مقارنةً بحوالى 55 مليار جنيه مصرى فى الأشهر العادية، أى بزيادة تصل إلى 80%.
يرتفع استهلاك الغذاء بشكل كبير مع إعداد الأسر لوجبات الإفطار اليومية، واستضافة الضيوف، وشراء المنتجات الموسمية مثل التمور، والعصائر، والأرز، والسكر، والأغذية المعلبة. ويقوم أكثر من 85% من الأسر المصرية بتعديل أنماط إنفاقهم خلال هذا الشهر.
تستفيد قطاعات متعددة من هذه الطفرة فى آن واحد، بما فى ذلك: التصنيع الغذائى والزراعة.
سلاسل التجزئة والمجمعات التجارية (السوبر ماركت). والإعلان والإعلام. والاتصالات وخدمات التوصيل. والتعبئة والتغليف والخدمات اللوجستية.
يتبع