توقيت القاهرة المحلي 14:42:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -
وزارة الدفاع الإماراتية تعلن التصدي بنجاح لصواريخ إيرانية استهدفت الدولة اعتراض صواريخ فوق القنصلية الأميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية
أخبار عاجلة

دكتور محمد العريان

  مصر اليوم -

دكتور محمد العريان

بقلم - عبد المنعم سعيد

إذا كان التصنيف جاريا بين المتفائلين والمتشائمين‪،‬ فإن كاتب السطور يقع في معظم الأحوال في الطائفة الأولي؛ ولكن ذلك عادة عندما يكون الحديث عن انطباعات أو تسجيل تأثير الوهلة الأولي من حدث ما. أما إذا كان في الأمر ما يتضمن الحكم علي أشياء فإن الأفضل دائما أن يكون الحكم علميا مستندا إلى أرقام وحجج وبراهين وآراء مختصين لهم في الأمر باع طويل. وعندما أجد في ساحة العالم ما يمكنه التأثير على مسيرتنا المصرية، فإن نوعا من الواجب يفرض طرحه على الساحة السياسية والاقتصادية؛ وهذه المرة فإن ما نحن بصدده يتعلق بما نشره د.محمد العريان في دورية «الشئون الخارجية» الأمريكية ذائعة الصيت. وفي البداية فإن الاقتصادي ذا الأصول المصرية لا يقل ذيوعا في الصيت عن الدورية التي نشر فيها مقاله قبل أسبوع بعنوان «ليس مجرد انكماش (اقتصادي) آخر؛ لماذا الاقتصاد العالمي لن يعود أبدا كما كان؟» والحقيقة أن صاحبنا لم يخف عنا آراءه من قبل، بل إن أطروحته في المقال الذي تناوبت عليه دوائر إعلامية وصحفية عديدة بالشرح والتحليل، كانت هي الخطاب الذي جري به افتتاح «الحوار الاقتصادي المصري» الذي انتهي منذ أسابيع قليلة. في هذا الخطاب فإن ما جاء فيه كان معبرا عن عنوانه «آثار الأوضاع الاقتصادية الدولية على الاقتصاد المصري». ما جاء في الكلمة عن اقتصاد مصر كان قليلا، أما عن العالم فقد كان رغم قصر الكلمة نوعا من سلسلة رسائل هي أقرب إلى رصاصات التحذير ليس من تغيرات مهمة، وإنما من تحولات كبيرة أغلبها مر وعلقم. والمؤسف أن هذا الخطاب لم يلق الاهتمام الذي يستحقه، وفي حدود ما تابعت في الحوار فإن ذكره لم يأت ولو مرة واحدة. ورغم أن المؤتمر سلم تسليما كثيرا بأن الأزمة الاقتصادية المصرية في أغلبها تعود إلى الظروف العالمية، فإن الاهتمام لم يشمل ما الذي سوف يترتب على هذه الظروف خلال المرحلة المقبلة من تحولات لابد من أخذها في الحسبان.

الرجل الذي رأس مجلس التنمية العالمية في عهد الرئيس باراك أوباما، ورأس العديد من المؤسسات الاستثمارية العالمية، طرح في مقاله أن هناك ثلاثة تحولات مهمة جارية في الاقتصاد العالمي. الأمر المهم في هذه التحولات أنها ليست مجرد تعبير عما اعتاد عليه العالم واقتصاده من دورات بين التضخم كما هو حادث الآن، والانكماش كما يتوقع الجميع، وفي الحالتين يمكن معالجتهما خلال فترة قصيرة أو معقولة. هذه التحولات وفقا لصاحبنا سوف تقلب الاقتصاد العالمي رأسا على عقب. أول التحولات تولد عن تأثيرات الجائحة بما أدت إليه من منح نقدية لإبقاء الاقتصاد متحركا في دول العالم نجم عنه أن الطلب بات زائدا على العرض. ولم يكن ذلك ناجما عن الكورونا وحدها ولكن أضافت له الحرب الأوكرانية ما يشبه صب الزيت على النار بتأثير من العقوبات الاقتصادية وحرب الطاقة. اجتمع كلاهما على تحقيق الاضطراب في سلاسل التوريد، بحيث نتج عنها انتقالات في العملية الإنتاجية من «العولمة البعيدة إلي المرافئ القريبة أو ما سماه Nearshoring. النتيجة هي أن ما كان من أزمات في الطلب سوف يتحول إلى أزمات في العرض في ظل درجات أعلي من عدم اليقين.

التحول الثاني هي أن تقلبات «التضخم والانكماش» الماضية والمتوقعة، مع الاضطرابات التي تتبعها في إجراءات البنوك المركزية بين رفع أسعار الفائدة وانخفاضها، دفعت هيكليا اقتصاديات كبيرة في العالم – الولايات المتحدة والمملكة المتحدة – إلى اتباع سياسات حمائية علي غير المتوقع من دول تتبني حرية التجارة. أضف إلي ذلك أن الحرب الأوكرانية قد شلت مجموعة الدول العشرين G-20 وهي المؤسسة الدولية المنوط بها مراعاة العولمة التجارية وتصحيح ما يعتريها من أزمات طارئة. الصين في المقابل أخذت اتجاها مركزيا يقوم على فك الارتباط مع الولايات المتحدة. التحول الثالث جاء أيضا من تأثير «الجائحة» مع «الحرب» وبينما أدت الأولي إلى بقاء الموظفين والعمال في بيوتهم، فإن الثانية خلقت قدرا هائلا من عدم الثقة في النظام الاقتصادي العالمي. وبينما كان هذا الانسحاب مؤديا إلى اختلالات في سوق العمل، فإن ما تبعه كان تأثيرات سلبية علي سلوكيات الشركات العالمية التي بات منهجها ليس قائما علي التجديد التكنولوجي وفتح الأسواق الجديدة، وإنما العمل علي البقاء داخل السوق. في مثل هذه الظروف لا يكون سهلا دفع الدماء إلى عروق العولمة وإعادة الاقتصاد العالمي إلي حيويته مرة أخري، ويكون ذلك وسط عالم أكثر ارتباطا ببعضه البعض، ولكن هذه المرة تكون النتائج في الاتجاه العكسي لما كانت عليه من قبل.

كل ما سبق تلخيص فيه الكثير من القصور الذي ترتبه مساحة هذا المقال، بالقدر الذي يرتبه أن كاتب المقال نفسه ليس اقتصاديا متخصصا يستطيع فك أسفار واحد من أهم الاقتصاديين في العالم. ولكن تخصص العلوم السياسية يقضي بأن صيحات التحذير عندما تطلق في أي ركن من أركان عالمنا لابد لها أن تجد صدي داخل مصر حتى ينكب عليها المتخصصون ويدرسون ما فيها ويستحق التحوط أو يتطلب شجاعة انتهاز الفرصة. ما يعقد أمرنا أننا في منتصف طريق رؤية يجري تطبيقها على الأرض المصرية دون تسويف أو تردد؛ ولكن ذلك هو ما جاء من د. محمد العريان ولا يمكن تجاهله أو غض البصر عنه. الحوار الاقتصادي الذي جري ربما سوف يظل حوارا مستمرا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دكتور محمد العريان دكتور محمد العريان



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt