توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهزيمة الإسرائيلية

  مصر اليوم -

الهزيمة الإسرائيلية

بقلم: عبد المنعم سعيد

هزمت إسرائيل عندما توقفت جميع أركان سياستها الدفاعية عن الفعل فى ميدان الحرب. أولا - توقفت إستراتيجية الحرب السريعة عن العمل، وطال زمن القتال إلى ما زاد على 15 شهرا وهو ما لم يحدث فى أى من الحروب السابقة. وثانيا - إن نقل الحرب إلى قطاع غزة منذ الأيام الأولي، نقَل الحرب أيضا إلى داخل إسرائيل التى بات عليها الدفاع عن مدنها وسواحلها. وثالثا - إن طول الزمن واتساع القتال جعلا قدرتها على إبقاء عمليات التعبئة قائمة ذات تأثير سلبى على الطاقة الاقتصادية الإسرائيلية. ورابعا - إن الدولة التى كانت تعيش فى سعادة سجلتها فى ترتيب عالمى لأصحاب السعد؛ أخذت نفسها إلى حالة من التعاسة دفعت بشعبها إلى الخارج. وخامسا - إن الفخر الإسرائيلى بالقدرة على الحرب وحدها انكشفت عندما تدافعت الأساطيل والأسلحة والمعونات ليس من الولايات المتحدة وحدها التى قدمت القدر الأكبر من حاملات الطائرات ومليارات الدولارات، وإنما جاءت من ألمانيا وبريطانيا وباقى الدول الأوروبية. وعندما قدمت واشنطن إلى إسرائيل أحدث تكنولوجياتها فى الدفاع ضد الصواريخ - ثاد - فإنها أرسلت معها قواتها لإدارتها. تحييد إيران فى الحرب لم يكن إسرائيليا وإنما كان أمريكيا بامتياز. وسادسا - إن المفاجأة لإسرائيل لم تكن فقط فى 7 أكتوبر وإنما تعددت المفاجآت الخاصة بالأنفاق، والأهم بالتكنولوجيات العسكرية للصواريخ والمسيرات.

لم تخرج إسرائيل من الحرب سليمة معافاة، وإنما فوق كل ما قيل كان هناك أكبر انهيار لسمعتها بالعالم كقوة تكنولوجية كبرى، كممثل لحالة من الظلم والاضطهاد التاريخي، وأصبحت متهمة أمام محكمة العدل الدولية، وقادتها أصبحوا مطالبين للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتحولت أمام العالم وشباب الجامعات خاصة من ضحية نتيجة الظلم التاريخى إلى ظالمة وقاتلة لشعب أعزل. اكتسبت معاداة السامية - بمعنى اليهود - دفعة كبرى فى جميع الدوائر العالمية، ولم يبق فى صفها إلا المتعصبون والمتشددون والكارهون للفلسطينيين والعرب والمسلمين؛ أى العنصريون الذين ينقلبون إلى أعداء وكارهين لكل من يختلف معهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهزيمة الإسرائيلية الهزيمة الإسرائيلية



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt