توقيت القاهرة المحلي 02:26:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكرة والحداثة

  مصر اليوم -

الكرة والحداثة

بقلم: عبد المنعم سعيد

قد تبدو العلاقة ما بين كرة القدم والحداثة نوعا من السخف الفكري؛ ونقلا عن العظيمة «أم كلثوم» أنها رأت أنه من الأجدى منح كرة لكل لاعب فى مباريات كرة القدم بدلا من الاقتتال عليها تسعين دقيقة. المرجح أن ذلك كان نوعا من المزاح الذى يلائم اللعبة فى أزمنة سابقة. حالها اليوم مختلف، وبات جزءا من الحداثة العالمية، والحداثة المصرية، التى بدأت مع محمد على الكبير فى 1805 وأخذت طابعا عصريا صافيا فى العشرينيات من القرن الماضى حتى وصلنا إلى العالم المعاصر. وهكذا بات بالنسبة لمصر أسبقية فى العالم العربى عندما عرفت الاتحادات الرياضية مع الجامعات والبريد والبنوك والسينما والمسرح والإذاعة وظهرت القوافل من الكتاب والمفكرين فضلا عن التطور السياسى بالدستور والبرلمان. وكان طبيعيا أن تأخذ دول عربية أخرى بالدخول فى هذا المسار؛ وفى العقد الحالى فإن هناك 12 دولة عربية تأخذ «الحداثة» مأخذا جديا بما فيها بُعدها الرياضى الذى يجمع «الجمهور»، ويبنى الإستادات التى تشير إلى العمار، ويقدم اللاعبين حيث المهارة والسعى للفوز ورفع علم الدولة بألوانه وما يوحى به من دولة أمة أو Nation State.

كرة القدم من أسرع الطرق لدعم الهوية الوطنية وهى المكون الأول فى عملية التحديث من خلال الآلاف من الجماهير فى مكان واحد ومعهم الأعلام والأهازيج والهتافات. المكون الثانى أن اختراق إقليم الدولة من خلال تشجيع الأندية الرياضية فى أنحاء الإقليم يقرب من حدود الدول وثقافاتها وتنوعها. المكون الثالث فيه من تعبئة الموارد البشرية والمعنوية ومع الزمن الاقتصادية هدفا يجرى تحقيقه مباشرة وفى منظومات محلية وإقليمية ودولية. المشاركة - وهى المكون الرابع - من قبل الشباب تكون نوعا من تقارب الأجيال التى تنتمى إلى هدف واحد ناديا أو جهة أو دولة. ليس مصادفة أن عددا من الدول العربية مؤخرا استدعت اللاعبين من كل اتجاه لجذب جماهيرها إلى نقطة واحدة من التجمع لمناصرة الأمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكرة والحداثة الكرة والحداثة



GMT 08:41 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

السيف يسقط قبل الرؤوس

GMT 08:40 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

إِنْ أُعدمت العلوم الإنسانية فأبشروا بالجهل!

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

هرمز... مضيق يهمُّ العالم بأسره

GMT 08:36 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

الفلسطينيون والحرب على إيران

GMT 08:34 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

لهدنة المرتعشة

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ليبيا... ليس في الإمكان أبدع مما كان

GMT 08:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

مع إيلون ماسك «التقنية غير مخيفة»

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

لبنان: بداية تغيير رغم العثرات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 20:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

دراسة حديثة ترصد نشاطاً خفياً قرب اللب الأرضي
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترصد نشاطاً خفياً قرب اللب الأرضي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 09:25 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

نصائح لتحويل مكتبك المنزلي إلى بيئة صحية ومنتجة

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 18:56 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

مدفيديف يحرز لقب كأس الدرعية على حساب فونيني

GMT 11:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أخطاء شائعة تجنبيها عند شراء المجوهرات

GMT 21:53 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الشواطئ والمناظره الطبيعية لقضاء شهر عسل في قبرص

GMT 05:57 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

طريقة إعداد وتحضير الدجاج بحليب جوز الهند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt