توقيت القاهرة المحلي 10:01:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

التردد الاستراتيجى!

  مصر اليوم -

التردد الاستراتيجى

بقلم: عبد المنعم سعيد

لم يكن التردد ثم الاستسلام فى مسألة السلاح النووى هو التردد الوحيد لدى النخبة الأوكرانية؛ حيث كان الخلاف حول هوية أوكرانيا وعما إذا كانت أوكرانيا خالصة لغويا وثقافيا، ومن ثم فإن توجهها يكون فى اتجاه المعسكر الغربى أو أنها دولة متعددة الأعراق، ومن ثم فإن عليها أن تأخذ فى الاعتبار الأقلية الناطقة بالروسية فى البلاد وما يصاحبها من علاقات وثيقة مع روسيا. هذا التردد رتب سلسلة من الانقسامات والانقلابات السياسية فى أوكرانيا بين الذين يريدون الاقتراب من موسكو، أو الذين يريدون الالتحاق بواشنطن وبروكسل حيث الاتحاد الأوروبي. النتيجة كانت حكومات «سلطوية» وثورات برتقالية ضدها فى أعوام 2004 و 2014 كانت جزءا من انقسامها ليس فقط بين «السلطوية» و«الديمقراطية» وإنما الالتحاق بموسكو أو واشنطن بكل ما يشمله ذلك من دلالات. ولم تكن النخبة فى أوكرانيا قادرة على حسم هذه العلاقات كما فعلت دول أخرى مثل دول البلطيق التى لحقت بالغرب وحلف الأطلنطي، ودول وسط آسيا التى عزمت على موقف متوازن بين الطرفين وتصفية خلافاتها مع بعضها البعض (أذربيجان وأرمينيا) بقوة السلاح.

التردد فى اللحاق الأوكرانى بحلف الأطلنطى عكس نفسه فى السياسة الداخلية الأوكرانية، وكان كذلك موجودا دخل المعسكر الغربى بين مدرستين تؤثران فى السياسة الخارجية لحلف الأطلنطى خاصة الولايات المتحدة؛ أولاهما المدرسة المثالية الليبرالية التى وجدت فى لحظة انهيار الاتحاد السوفيتى «نهاية التاريخ»، حيث التطبيقات الليبرالية والديمقراطية فى السياسة والاقتصاد. وثانيهما المدرسة الواقعية التى تنظر فى الجغرافيا والتاريخ، وتعرف منهما أن روسيا رغم انهيارها لها ثقافة الدول الكبرى ذات التاريخ والحضارة وما يضاف إليها من ترسانة نووية تكفى لتدمير العالم. المدرسة الأولى رأت أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبى وحلف الأطلنطى ضرورة للضغط على روسيا ودفعها نحو الوجود داخل المعسكر الغربي؛ أما المدرسة الثانية فوجدت أن سعيا فى هذا السبيل سوف يضع ضغطا كافيا على روسيا لإشعال الحرب. يتبع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التردد الاستراتيجى التردد الاستراتيجى



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt