توقيت القاهرة المحلي 01:26:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التردد الاستراتيجى!

  مصر اليوم -

التردد الاستراتيجى

بقلم: عبد المنعم سعيد

لم يكن التردد ثم الاستسلام فى مسألة السلاح النووى هو التردد الوحيد لدى النخبة الأوكرانية؛ حيث كان الخلاف حول هوية أوكرانيا وعما إذا كانت أوكرانيا خالصة لغويا وثقافيا، ومن ثم فإن توجهها يكون فى اتجاه المعسكر الغربى أو أنها دولة متعددة الأعراق، ومن ثم فإن عليها أن تأخذ فى الاعتبار الأقلية الناطقة بالروسية فى البلاد وما يصاحبها من علاقات وثيقة مع روسيا. هذا التردد رتب سلسلة من الانقسامات والانقلابات السياسية فى أوكرانيا بين الذين يريدون الاقتراب من موسكو، أو الذين يريدون الالتحاق بواشنطن وبروكسل حيث الاتحاد الأوروبي. النتيجة كانت حكومات «سلطوية» وثورات برتقالية ضدها فى أعوام 2004 و 2014 كانت جزءا من انقسامها ليس فقط بين «السلطوية» و«الديمقراطية» وإنما الالتحاق بموسكو أو واشنطن بكل ما يشمله ذلك من دلالات. ولم تكن النخبة فى أوكرانيا قادرة على حسم هذه العلاقات كما فعلت دول أخرى مثل دول البلطيق التى لحقت بالغرب وحلف الأطلنطي، ودول وسط آسيا التى عزمت على موقف متوازن بين الطرفين وتصفية خلافاتها مع بعضها البعض (أذربيجان وأرمينيا) بقوة السلاح.

التردد فى اللحاق الأوكرانى بحلف الأطلنطى عكس نفسه فى السياسة الداخلية الأوكرانية، وكان كذلك موجودا دخل المعسكر الغربى بين مدرستين تؤثران فى السياسة الخارجية لحلف الأطلنطى خاصة الولايات المتحدة؛ أولاهما المدرسة المثالية الليبرالية التى وجدت فى لحظة انهيار الاتحاد السوفيتى «نهاية التاريخ»، حيث التطبيقات الليبرالية والديمقراطية فى السياسة والاقتصاد. وثانيهما المدرسة الواقعية التى تنظر فى الجغرافيا والتاريخ، وتعرف منهما أن روسيا رغم انهيارها لها ثقافة الدول الكبرى ذات التاريخ والحضارة وما يضاف إليها من ترسانة نووية تكفى لتدمير العالم. المدرسة الأولى رأت أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبى وحلف الأطلنطى ضرورة للضغط على روسيا ودفعها نحو الوجود داخل المعسكر الغربي؛ أما المدرسة الثانية فوجدت أن سعيا فى هذا السبيل سوف يضع ضغطا كافيا على روسيا لإشعال الحرب. يتبع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التردد الاستراتيجى التردد الاستراتيجى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt