توقيت القاهرة المحلي 13:07:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

دفاع عن الفنون والإعلام

  مصر اليوم -

دفاع عن الفنون والإعلام

بقلم - عبد المنعم سعيد

أصبحت الفنون والإعلام واقعتين فى قفص الاتهام كلما حلت مصيبة أو جرَت مناقشة حول الفقر أو العنف الإرهابى أو الأسرى أو الزيادة السكانية أو ضيق العقل والحال. وتتراوح دائمًا قائمة الاتهام ما بين الإهمال والتقصير، وحتى المشاركة فى تنمية العقلية العنيفة وتزيين الخطيئة وازدراء الأديان وتدهور الأخلاق.

وهناك ما هو أكثر. يحدث ذلك فى حياتنا العامة، ولا بأس أبدًا أن تجرى هذه الاتهامات، بينما نمارس مشاهدة مباريات كرة القدم التى تأتى من بلدان بعيدة، أو نشاهد فيلمًا ما لم نجده على منافذنا الإعلامية، فنبحث عنه فى قنوات أخرى مشفرة أو غير مشفرة.

الحقيقة هى أن الإنسان لا يستطيع التخلى عن الإعلام ولا عن الفنون المختلفة لأن فيها وظائف تقوم بها ولا يستطيع الإنسان العيش بدونها لأنها باتت من الاستخدامات المنزلية ومن مستلزمات الحضارة.

منذ أن بدأت خطوات الإنسان الأولى فإنه أخذ فى خط الخطوط على جدران الكهوف، التى عاش فيها بعيدًا عن وحوش ضارية وعالم قاسٍ بالعواصف والرعود.

كانت الطبيعة فيها الكثير الذى يعطى الإلهام.. دقات المطر كان فيها الانتظام والتسارع والتباطؤ، الذى ينتهى إلى الصحو والشمس الساطعة. هذا المشهد بما فيه من صوت وصورة كان كافيًا لكى يبدأ فيه الإنسان الرسم، وربما بدأ دقات من نوع أو آخر. ولكن المرأة كانت دومًا هى القاسم المشترك الأعظم فى كل الكهوف، وفى أوقات لم تكن سهلة أبدًا، أصبح البقاء، ومن ثَمَّ التكاثر، هو أكثر الأمور الحميمية اللازمة للإنسان.

خرج الإنسان من الكهف فى النهاية، وباتت الرؤى والأصوات والرموز تربط جماعة إنسانية، ومنها تولدت حضارات عريقة. كل ما عرفته البشرية من حضارات كان لها فى الرسم والموسيقى، ومن الأولى خرجت التماثيل والمعابد والمسلات.

ومن الثانية جاءت السيمفونيات والأوبرا والأغانى الرومانسية، حتى الروك والراب وأنواع أخرى كثيرة. وبين هذا وذاك تولدت فنون المسرح والسينما والتلفزيون، ومؤخرًا أشكال مختلفة من اليوتيوب.

الإشكالية ربما المتولدة عن ذلك كله تنجم من شعور الإنسان بضعف السيطرة على أدوات الفنون والإعلام ومدى تأثيرها الحديث على سلوكيات البشر.

ورغم أنه بمقدور الإنسان دائمًا أن يبتعد عن كليهما، أو يغلق التلفاز، أو يضغط على زر الريموت كونترول لكى يغادر القناة، فإنه دائمًا يجد فى السخط والشكوى ملاذًا من المسؤولية الشخصية.

خلال مناقشات جرَت مؤخرًا فى مجلس الشيوخ المصرى حول «العنف الأسرى»، ألقى كثيرون من النواب المسؤولية ليس فقط على الفنون العامة والإعلام المتاح، وإنما امتد الأمر إلى لعب الأطفال، التى تشجع على العنف وإلى الشبكات التلفزيونية الأجنبية التى تبث أفلامًا للرعب والجريمة.

التصور هنا أن الإنسان دائمًا هو ضحية لأشكال مختلفة من الإغراء واللذة لا يلبث أن ينْجَرَّ إليها، فيكون الفشل الأخلاقى المروع. هنا فإن التوازنات الاجتماعية تختفى، وهى التى تبث من الأسرة والعائلة والجيرة والصداقة والمدارس والجامعات والجوامع والكنائس.

والتى وظائفها الأساسية أن تخلق موانع للشرور المختلفة. ازدياد فاعلية الفنون والإعلام ليس شهادة لها لأن وظيفتها هى الشهادة على الحالة الإنسانية، بينما هذه الأخيرة تلقى المسؤولية الأخلاقية على ما يغذيه المجتمع للفرد والجماعة.

فالحقيقة هى أنه بشكل ما أصبحت الفنون جزءًا من الهوية، ومع تراكم التراث التاريخى ومعماره، فإن إدراك الذات ومميزاتها وتفوقها أو انسحاقها مدعاة لأشكال كثيرة من البحث عن الخلود الفنى فى الأشعار أو التماثيل أو رسوم المعابد أو فى الأوبرا. تولد عن «الإلياذة» الكثير من الحديث عن البطولة، وأصبحت الأساطير جزءًا من الديانة، وفى معظمها كان هناك الكثير من الفروسية والتضحية.

والفنون، ومن ضمنها الآداب وكل ما جاد به خيال، كانت موحدة للأمم، ولكنها كانت مُفرِّقة بينهم، حيث كانت الملاحم قادمة من انتصارات وهزائم سابقة. ولكن داخل الفن نفسه كانت هناك معارك أولًا بين ما هو حقيقى وعاكس للواقع، وما هو خيالى أو مجرد؛ وثانيًا بين ما هو راقٍ أو سامٍ وذلك الذى يُعد مبتذلًا.

النتيجة دائمًا فيها الكثير من الخلاف، ولا تحسم هذه المعارك قط، وفى كثير من الأحيان فإنها تظهر فى الملابس وأثاث البيوت وتخطيط الأحياء والمدن والطرق.

وما جعل الفنون الشعبية أكثر انتشارًا مما كان عليه الحال من قبل هو أن العصر بات زمن التواصل الاجتماعى، حيث بات ممكنًا لملايين من الجماعة الإنسانية أن يقرروا الذوق العام- وليس رواد المسرح أو قاعات السينما أو حتى الحفلات الغنائية- وأن يقرروا النوعية التى يريدون مشاهدتها أو الاستماع إليها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دفاع عن الفنون والإعلام دفاع عن الفنون والإعلام



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt