بقلم: عبد المنعم سعيد
جاءتنى الدعوة من مكتب معالى وزير المالية أحمد كجوك للقاء فى مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة يوم 7 أبريل الحالى فى حضور مجموعة من أولى الرأى بشكل عام. كان الظن عن موضوع اللقاء هو مناقشة آثار الأحداث الجارية على مصر، وهو ما أمارسه بحكم التخصص فى الأزمات الدولية، وبحكم الحرفة : الكتابة للرأى العام. بدا الأمر منطقيا فى لحظات حرجة، وعندما تقلب موعد الاجتماع كان مفهوما نتيجة الضغوط الواقعة على السلطة التنفيذية؛ كما كان محمودا تبادل الرأى فى لحظات فارقة.
بشكل شخصى كان الذهاب إلى العاصمة الجديدة مما استعذبه شخصيا لمتابعة التطورات فى المدينة والنظر عما إذا كانت مدينة الفنون قد بدأت العمل؟ ولما كنت قد زرت من قبل وزارة الخارجية، ومقر رئاسة الوزراء، ووزارة التخطيط إبان فترة القديرة معالى د. رانيا المشاط؛ فقد كان المشهد المعمارى متوقعا فى حداثته وأناقته. بات الأمر مختلفا عن المرة الأولى التى ذهبت فيها إلى الوزارة لمقابلة معالى د. يوسف بطرس غالى لمناقشة الضرائب الواقعة على الصحف القومية إبان تشريفى برئاسة مجلس إدارة الأهرام.
كان مبنى الوزارة وقتها - خريف عام 2009 - فى شارع صلاح سالم فى القاهرة التراثية حداثيا هو الآخر، ولكن ما أن دخلت حجرة الوزير وجدته جالسا على مكتب بالغ الفخامة والبهاء؛ ومحفور فيه بأناقة بالغة التاج الملكى للمملكة المصرية.
كان طبيعيا أن يكون السؤال الأول عن المكتب، خاصة أن وزير المالية قبل أيام قد طمأننى فى خطاب له عن الاقتصاد المصرى وعندما سألته عن الأمر شخصيا بعد الخطاب قال مختصرا إن كل ما نحتاجه الآن هو الضغط على زرار «كروز» الذى يوجد فى السيارات الأنيقة، ويحفظ السرعة مستقلا عن السائق.
الإجابة كانت أن المكتب ينتمى إلى السلطان حسين كامل، وقد طلبه الوزير الذى يعرف الفترة الملكية كما يعرف كف يده فور وصوله إلى الوزارة بعد حلف اليمين!