توقيت القاهرة المحلي 12:52:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

الخطر والفرصة

  مصر اليوم -

الخطر والفرصة

بقلم - عبد المنعم سعيد

قيل إن الكلمة الصينية المعبرة عن «الأزمة» تحمل معنيين فى داخلها: الخطر والفرصة فى آن واحد؛ والفارق بينهما بالطبع هو كيف سيجرى التعامل مع الموقف سواء كان ذلك يخص الإنسان أو الدولة، فكما هو الحال فى كل الأحوال، فإن الأزمة هى حالة استثنائية تأتى على الأفراد أو الأمم، وأحيانًا تكون مفاجئة، وتنطوى على حالة من الفقدان لأيام مطمئنة تسرى فيها الأمور على حالها وفق ما جرى عليه العرف والعادة أو التخطيط أو الاستراتيجية الموضوعة مسبقًا.

الخطر هنا هو أولًا أن الواقع فى الأزمة قد ينسى حاضره أو قدراته أو يتصور أن ما جرى له لم يحدث له من قبل، أو أنه لا يحدث لأحد آخر. وثانيًا أنه قد لا يرى الفرصة أو الفرص الكامنة فى الموقف الذى يواجهه، والتى تبدأ من أن عبور الأزمة فيه الكثير من القدرات المضافة ماديًّا ومعنويًّا وفكريًّا، والتى تجعله ليس فقط قادرًا على مواجهة الأزمات المستقبلية، وإنما أكثر من ذلك انتقاله من حالة إلى أخرى أكثر تقدمًا سواء كان ذلك من حيث الغنى أو التقدم.

ولحسن الحظ أن هناك توافقًا كبيرًا فى مصر على أن هناك أزمة اقتصادية- تسبب الكثير من التضخم وارتفاع الأسعار- باتت تضغط على الدولة المصرية فى تعاملاتها الداخلية والخارجية. هل كان ممكنًا تلافى هذه الأزمة أو التقليل من آثارها السلبية أو أن السبب الخارجى، المتمثل فى الحرب الأوكرانية وتأثيراتها المباشرة على الغذاء والطاقة وسلاسل التوريد والسياحة وغيرها، فيه الكفاية؟.

الإجابة عن السؤال ينبغى أن يقع عاتقها على المحللين الاقتصاديين، والمؤرخين حينما يحين الحين. ما يهمنا فى هذه الفترة هو عبور الأزمة وحصد ما سوف تأتى به من فرص سوف يحاسبنا التاريخ إذا لم ننتهزها، ويجب ألّا يأخذنا وهن أن الأزمة تخص العالم كله، أو أن هناك دولًا أسوأ منّا حالًا، أو أنه حتى الدول العظمى والكبرى والغنية قد أصابها جميعًا من الألم جانب زاد أو قل.

الثابت هو أن مصر قد مرت بأزمات كثيرة من قبل، وبالنسبة لجيلنا فإن حياتنا لم تتوقف فيها الأزمات، ومنذ عام ١٩٦٧ وأزمة الهزيمة العظمى، وحتى وصلنا إلى ثلاث سنوات من الثورة وحكم الإخوان، وحتى محاربة الإرهاب ومن بعدها مواجهة جائحة الكورونا؛ فإن الفصل الجديد من الأزمة الاقتصادية لن يكون استثناء من العبور بها وتجاوزها واستئناف المسيرة الوطنية قوية وعفية.

ولعل ما يعطينا الكثير من الاطمئنان هنا أولًا أن الوثيقة التى أعدها صندوق النقد الدولى للإصلاح لم تخرج كثيرًا عما كان متواترًا فى النقاشات والحوارات المصرية التى جرَت خلال الشهور الأخيرة؛ ولا تجاوزت أكثر من ذلك ما تحدثت عنه الدولة فى وثائق وتصريحات عن دور القطاع الخاص وإعادة التوازن بين دور الدول ودور المبادرات الخاصة فى المجتمع.

ما أضافته الأزمة فى سفورها هو الإلحاح والتأكيد على أن هناك مرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادى باتت واجبة، وإلا فإن حكم الزمن سوف يكون قاسيًا، فالواقع أنه فى المعارك الاقتصادية يكون للزمن ثمن لا يقل أبدًا عن ذلك الذى يُدفع فى المعارك العسكرية، وإذا كان هذا الأخير يُدفع بالدم، فإن سابقه يُدفع بالاضطراب وإعاقة النمو وفرض عدم الثقة من الدوائر الداخلية والخارجية.

والثابت أيضًا أن مصر، حتى مع الآلام الشديدة، أكثر استعدادًا من أى وقت مضى للتعامل مع الأزمة الراهنة ليس فقط بما تم من إنجازات كبيرة وضعت أدوات مصر الرئيسية فى الزراعة والصناعة والبحث العلمى والتحديث العمرانى، وما بنَته من أصول هائلة؛ جاهزة لكى تتعامل مع إعادة التوازن للاقتصاد المصرى، فالحقيقة هى أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولى وتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه بالسرعة الواجبة هو أولًا لا ينبع إلا من ثقة كبيرة فى أساسيات الاقتصاد المصرى وقدراته التى تزايدت خلال السنوات الأخيرة.

ولكن أكثر من ذلك ثانيًا يفتح الباب لأن يكون الاقتصاد المصرى جاذبًا للمساعدات والاستثمارات والأسواق الدولية لكى تسهم فى الخروج من الأزمة من ناحية والتحضير لمرحلة جديدة من الاقتصاد المصرى تختلف كثيرًا عن تلك التى مضت من حيث التفاعل المتصور ما بين ما تم بالفعل وما سوف يأتى. وإذا كان الهدف المصرى هو الوصول إلى «جمهورية جديدة» تنتمى إلى عالمها وعصرها وأكثر حداثة وتقدمًا، فإن هذا التفاعل سوف يحقق تلك الحالة من الذروة والنمو السريع، الذى تحقق فى هذه الحالات، التى لم تهرب أحيانًا من دواء مر أو علاج صعب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطر والفرصة الخطر والفرصة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt