توقيت القاهرة المحلي 12:19:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحاضر والغائب

  مصر اليوم -

الحاضر والغائب

بقلم: عبد المنعم سعيد

العلاقة بين الكاتب والقارئ معقدة بطبيعتها نظرا لاختلاف المنظور والمهمة، وكلاهما فى حالة «العمود» يضاف إليه عامل السن والجيل والخبرة والتجربة. السؤال المتعجل عن الحرب حتى تنتهى والمرض حتى يزول و المستقبل حتى يأتي؛ فيه نوع من فارق التكنولوجيا التى قفزت فيها الثورة العلمية والتكنولوجية من الثالثة حيث المعلوماتية والكمبيوتر إلى الرابعة حيث الذكاء الاصطناعى والموبايل المتعدد الأغراض جرى فى أقل من نصف قرن بينما احتاجت الثورة الزراعية الانتقال إلى الثورة الصناعية الأولى إلى ألفية كاملة. جميع الفلاسفة ربطوا التطور من حالة إلى أخرى بوسائل إنتاج وعلاقات وأفكار وطبقات اجتماعية و حروب مقدسة دام بعضها 100 عام وأقلها كان 30 عاما لكى يستقر العالم على فكرة «الدولة» ذات السلطة والشعب والإقليم. العصر الحديث كفل أن تكون شريحة الشباب العمرية هى الأغلبية فى بر مصر وهى حقيقة لا يدركها الكثيرون والأهم أنهم عندما يدركونها يؤكدون على «الزمن الجميل» الذى كان فيه معدل وفاة الشباب والأطفال والمسنين عاليا.

اكتشاف العصر المصرى الحالى بتركيبته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنفسية غائب بشدة مادام أن النخبة رافضة لدراسة وفهم مصر المعاصرة كما هى وليس كما تجرى المعايرة مع عصور سابقة ظلت جميلة لغرض واحد وهو المقارنة مع حاضر قبيح بالضرورة. وبنفس الحماس لا يوجد فى مصر من لا يتحسر على الزمن الجميل الذى مضى حيث الأخلاق الحميدة والالتزام والهوية والشوارع النظيفة والحب والوئام والفنون الراقية والطرب الأصيل والليبرالية الأصيلة والثورية التى لا تخرج منها نقطة ماء. ما يصل إلى الجيل الشاب المصرى دعوة إلى التغيير ولكن فى الاتجاه المعاكس، أى إلى الخلف، لفترة ما من التاريخ يختارها كل شخص على هواه؛ فجماعة تعود به إلى أيام الخلفاء الراشدين، والأخرى إلى أيام الملك المعظم، والثالثة إلى أيام الرئيس الخالد. الواقع أن مصر رغم أنف الجميع تتغير ليس فقط بحكم عملية التكاثر الطبيعية حيث يولد مصريون ويولد آخرون!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحاضر والغائب الحاضر والغائب



GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 05:22 2026 السبت ,30 أيار / مايو

فى الحنين إلى الإسماعيلى

GMT 05:19 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 05:17 2026 السبت ,30 أيار / مايو

رصد «الإشارات الصغيرة» قبل الانفجار

GMT 05:15 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 22:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

فيلم رسوم متحركة من ديزني يحطم الأرقام القياسية في الصين

GMT 06:10 2022 الأربعاء ,04 أيار / مايو

تراجع مبيعات السيارات الأميركية بنسبة 20%

GMT 20:27 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

"بقعة دم" تكشف سر ذبح طفلة مسجد أوسيم

GMT 17:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يشكرأحمد زاهر بعد حضور حفلته الغنائية

GMT 17:31 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الرغبة المشتركة تدعم فرص رحيل محمد صلاح لريال مدريد

GMT 03:18 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

هند براشد تكشف عن مجموعة تصميماتها لصيف 2017
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt