توقيت القاهرة المحلي 08:02:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فك الارتباط

  مصر اليوم -

فك الارتباط

بقلم: عبد المنعم سعيد

البداية كانت «العولمة» عندما صار ممكنا علميا وتكنولوجيا وإنسانيا تحقيق «الرابطة» بين أركان كوكب الأرض الأربعة فى الزراعة حيث توزيع الغذاء، والصناعة حيث السلع والبضائع، والخدمات حيث يعيش جميع البشر تحت مظلة نظام مالى واحد يقوم على النقود التى عملتها الرئيسية الدولار. القيم كانت أكثر صعوبة، ولما اشتدت العولمة جاء خطر صراع الحضارات ومع ذلك فإن قدرا من التوافق ساد عندما توسعت الحريات الإنسانية واقتربت المعارف بين الثقافات. وعندما جرى اختبار العولمة بالإرهاب تعمقت أكثر الروابط من خلال شراكة المعلومات؛ ولكن عندما كان الاختبار بكوفيد-19 زادت المعرفة بالخلل الإنتاجى البشري، وهى أن «سلاسل التوريد» كانت مفاتيحها فى الصين. فى الغرب بدا حل المعضلة الصينية عن طريق فك الارتباط الذى برع فيها الصينيون أو ما يسمى Decoupling.

المعادلة باتت أن يستعيد الغرب صناعاته الأولى وأن يحرم الصين من الأسواق الأمريكية والأوروبية، وأن تنتهى المعادلة الأولى التى قامت على تقسيم العمل ما بين الجنوب وفى القلب منه الصين لكى يقوم بالصناعات «التقليدية»، بينما تنفرد الولايات المتحدة والغرب بصناعات وتكنولوجيات الفضاء والطيران ومن ورائهما الثورات الصناعية الجديدة للذكاء الاصطناعي.

هذا المنطق كانت فيه الثغرة الكبيرة وهى أن الصين بينما تستأثر بالصناعات التقليدية وسلاسل التوريد فإنها كانت تخترق بقوة الثورتين الصناعيتين الثالثة والرابعة ومنتجاتهما؛ واستفادت كثيرا من توطين الصناعات المتقدمة التى أحضرتها «آبل» وأمثالها إلى الساحة التكنولوجية الصينية فباتت سابقة فى منتجاتها مثل السيارات الكهربائية والتليفونات الشخصية والكمبيوتر وغيرها. المدهش أن مجيء ترامب إلى البيت الأبيض بدأ مرحلة جديدة من فك الارتباط ليس مع الصين وإنما مع حلفاء أمريكا التقليديين فى أوروبا وأمريكا الشمالية الواقعين عبر المحيط الأطلنطي. أصبحت عملية فك الارتباط متداخلة مع حلف الأطلنطي؛ ومنطقة التجارة الحرة فى شمال أمريكا. نتيجة ذلك هو إعادة تشكيل العالم ونهاية «عولمة» ما بعد انتهاء الحرب الباردة وتتويج الولايات المتحدة قائدة لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فك الارتباط فك الارتباط



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt