توقيت القاهرة المحلي 06:32:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فك الارتباط

  مصر اليوم -

فك الارتباط

بقلم: عبد المنعم سعيد

البداية كانت «العولمة» عندما صار ممكنا علميا وتكنولوجيا وإنسانيا تحقيق «الرابطة» بين أركان كوكب الأرض الأربعة فى الزراعة حيث توزيع الغذاء، والصناعة حيث السلع والبضائع، والخدمات حيث يعيش جميع البشر تحت مظلة نظام مالى واحد يقوم على النقود التى عملتها الرئيسية الدولار. القيم كانت أكثر صعوبة، ولما اشتدت العولمة جاء خطر صراع الحضارات ومع ذلك فإن قدرا من التوافق ساد عندما توسعت الحريات الإنسانية واقتربت المعارف بين الثقافات. وعندما جرى اختبار العولمة بالإرهاب تعمقت أكثر الروابط من خلال شراكة المعلومات؛ ولكن عندما كان الاختبار بكوفيد-19 زادت المعرفة بالخلل الإنتاجى البشري، وهى أن «سلاسل التوريد» كانت مفاتيحها فى الصين. فى الغرب بدا حل المعضلة الصينية عن طريق فك الارتباط الذى برع فيها الصينيون أو ما يسمى Decoupling.

المعادلة باتت أن يستعيد الغرب صناعاته الأولى وأن يحرم الصين من الأسواق الأمريكية والأوروبية، وأن تنتهى المعادلة الأولى التى قامت على تقسيم العمل ما بين الجنوب وفى القلب منه الصين لكى يقوم بالصناعات «التقليدية»، بينما تنفرد الولايات المتحدة والغرب بصناعات وتكنولوجيات الفضاء والطيران ومن ورائهما الثورات الصناعية الجديدة للذكاء الاصطناعي.

هذا المنطق كانت فيه الثغرة الكبيرة وهى أن الصين بينما تستأثر بالصناعات التقليدية وسلاسل التوريد فإنها كانت تخترق بقوة الثورتين الصناعيتين الثالثة والرابعة ومنتجاتهما؛ واستفادت كثيرا من توطين الصناعات المتقدمة التى أحضرتها «آبل» وأمثالها إلى الساحة التكنولوجية الصينية فباتت سابقة فى منتجاتها مثل السيارات الكهربائية والتليفونات الشخصية والكمبيوتر وغيرها. المدهش أن مجيء ترامب إلى البيت الأبيض بدأ مرحلة جديدة من فك الارتباط ليس مع الصين وإنما مع حلفاء أمريكا التقليديين فى أوروبا وأمريكا الشمالية الواقعين عبر المحيط الأطلنطي. أصبحت عملية فك الارتباط متداخلة مع حلف الأطلنطي؛ ومنطقة التجارة الحرة فى شمال أمريكا. نتيجة ذلك هو إعادة تشكيل العالم ونهاية «عولمة» ما بعد انتهاء الحرب الباردة وتتويج الولايات المتحدة قائدة لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فك الارتباط فك الارتباط



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt