توقيت القاهرة المحلي 14:42:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -
وزارة الدفاع الإماراتية تعلن التصدي بنجاح لصواريخ إيرانية استهدفت الدولة اعتراض صواريخ فوق القنصلية الأميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية
أخبار عاجلة

حتى لا يكون هناك إخفاق عربي آخر؟!

  مصر اليوم -

حتى لا يكون هناك إخفاق عربي آخر

بقلم: عبد المنعم سعيد

كان جيمس روزناو هو الذي وضع القانون العام لحركة الدول والمجتمعات في أعقاب انتهاء الحرب الباردة في مطلع تسعينات القرن الماضي، بأنها سوف تتراوح ما بين «الاندماج» Integration و«التفكيك»Disintegration . وكان النموذج الأوروبي شاهداً على الاندماج والتكامل بين شعوب وقبائل وأمم ودول تحاربت على مدى التاريخ، وكان تفكيك الاتحاد السوفياتي ويوغوسلافيا وغيرهما شاهداً على عجز القدرة على إدارة التنوع والتعددية في المجتمع والدولة. ولكن بعد مضي 3 عقود تقريباً، ومرور نفس الفترة بعد إعلان فرانسيس فوكاياما عن «نهاية التاريخ» وسيادة الليبرالية الرأسمالية على العالم، فإن المسألة الآن تبدو أكثر تعقيداً من أي وقت مضي. فالخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي بدأ مرحلة للتفكيك لم تكن متوقعة، والفجوة التي خلقها الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترمب مع حلفاء الولايات المتحدة عبر الأطلنطي ثم الانسحاب الأميركي من الشرق الأوسط، كل ذلك خلق ظرفاً لمراجعة النظام العالمي، كان من أركانها نشوب الأزمة - الحرب الأوكرانية.
وفي العالم العربي كانت المدرسة القومية في الفكر السياسي منذ خمسينات القرن الماضي تقوم على أن الصلات التي ترتبها العلاقة مع «الوطن العربي» ينبغي لها أن تتفوق على كل الأبعاد القطرية التي أخذت تتصاعد في الدول العربية المستقلة، خاصة ما تعلق منها بالمصالح «القومية - الوطنية». ولما كان ذلك صعباً، فقد عمدت المدرسة القومية إلى دعم الروابط «القومية»، ومنها كان الاهتمام باللغة والثقافة والتاريخ «المشترك» والمصالح المشتركة.
وفي هذه المدرسة، يصير التأكيد على «الخطر» المشترك ممارسة يومية، ويصبح في مقدمة هذه الأخطار السعي من قبل أنواع من «الأعداء» لتفتيت الأمة. ولذلك لم يكن من قبيل المصادفة أن ينكر الفكر «القومي» تماماً فكرة التمايزات بين الدول العربية، وخلق آليات التنشئة السياسية التي تقوم بتخريج القوميين المتحمسين من الأطياف كافة.
النتيجة كانت ما أسماه عالم السياسة الأميركي مالكولم كير بالحرب الباردة العربية التي كانت من ناحية انعكاساً للحرب الباردة العالمية بين الولايات المتحدة وحلفائها في الغرب والاتحاد السوفياتي وأنصاره في الشرق. في مثل هذه الحرب، لعب الإعلام دوراً مؤثراً في تدمير كل ما يربط العرب بعضهم ببعض من خلال المزايدة والمناقصة على أمور شتى، كان في مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي. دخلت إذاعات وصحافة العواصم العربية في مسابقات الحكم على الوطنية والقومية للنخب العربية في البلدان الأخرى. وعندما جرت هزيمة يونيو (حزيران) 1967. ومن بعدها انتصار أكتوبر (تشرين الأول)، جرت الهدنة التي ظللتها أشكال من التعاضد، ولكنها لم تلبث أن تحولت إلى انقسام وحرب إعلامية أخرى بعد معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وبلغت قسوتها مداها عندما خرجت الجامعة العربية من القاهرة. كان ذلك هو الوقت الذي دخلت فيه العراق في حرب مع إيران وبعد 8 سنوات من الحرب قاد «النصر العراقي» إلى غزو الكويت.
القصة بعد ذلك معروفة، فقد انفض السامر القومي، وسادت أشكال من العلاقات الثنائية التي تتقارب وتتباعد حسب الظروف التي زادتها تعقيداً العولمة والتطور التكنولوجي، ولكن الصدمة الكبرى جاءت فيما بعد العقد الأول من القرن الواحد والعشرين بما سمي «الربيع العربي»، مشكلاً صدمة كبيرة، قوامها أمران؛ أن ما سبق من نظم وطنية لا يمكن له أن يستمر كما كان، وأن هناك حاجة ماسة إلى مشروع آخر يقود إلى الأمام حيث الدول والعالم المتقدم. الطريق إلى هذا المشروع الأخير لم يكن سهلاً، فقد انفجر الإقليم العربي على نفسه بسلسلة من العنف والإرهاب والحروب الأهلية والتوترات الداخلية، وكلها سمحت لقوى إقليمية أن تخترق وأن تضرب وتفجر. القصة الإيرانية معروفة في هذا الصدد بالهيمنة على العراق وسوريا ولبنان واليمن. والقصة الإسرائيلية معروفة أيضاً حينما تسارع الاستيطان الإسرائيلي وتغيرت الحكومات الإسرائيلية حتى أعلنت عن رفضها لحل الدولتين، وتطبيق اتفاقيات أوسلو، و«الأرض مقابل السلام»، حتى وصلنا إلى اللحظة الراهنة حيث تسود قاعدة «السلام مقابل السلام». ولكن الدولة العربية القطرية لم تكن ساكنة، وحول عام 2015 تجاوزت الحركات الإصلاحية العربية قدرات جماعة «الإخوان المسلمين» وتابعيهم من المنظمات الإرهابية لكي تضع على رأس أولوياتها بناء الدولة العصرية، التي ليس من واجباتها كما ذكر الخديوي إسماعيل أن تكون مصر «جزءاً من أوروبا»، وإنما أن تخرج من المنطقة العربية الإصلاحية «أوروبا جديدة». وإذا كانت القارة الأوروبية قد قادت العصر الحديث، والقارة الآسيوية قد أصبحت رائدة في التاريخ المعاصر حتى بات رؤساء أميركيون يعلنون أن آسيا هي الجهة التي يذهبون إليها والمقصد الذي يسعون إليه، فإن الفكرة الجوهرية هنا هي لماذا لا يكون العالم العربي قاعدة للتقدم الجديد في العالم؟
الفكرة هكذا تقوم أولاً على الإصلاح العميق القائم على الدولة الوطنية، واختراق إقليم الدولة بالتنمية، والتعاون الإقليمي بين المصالح المشتركة في الأمن، والسوق، والأفكار العصرية. وثانياً على توجهات إقليمية ودولية عاقلة ورشيدة تقوم فيه كل دولة بما تستطيع القيام به وفق ظروفها الخاصة. ولكن الأفكار الكبرى يصبح عليها دائماً أن تتحصن وتحمي نفسها من التآكل الذاتي الذي ألم بالفكرة القومية السابقة في ستينات القرن الماضي، التي نتج عنها ما جرى من كوارث ومآسٍ. الثابت أن هناك قوى إقليمية، ومنظمات كبيرة عابرة للقارات كلها تريد تقويض أفكار الإصلاح العربي، وأنها تضع الاستراتيجيات التي تستخدم وسائط التكنولوجيات الحديثة، وأدوات التواصل الاجتماعي، وأشكالاً من السفهاء والإعلام من أجل زرع الفرقة، معتمدة في ذلك على خلق منافسات بين الدول العربية.
التقدير هنا هو أن القيادات العربية الراهنة لن تقع في هذا الفخ، وأنها مدركة أن عمليات الإصلاح في ذاتها ليست سلسة في ظل ظروف دولية وإقليمية معقدة، لا تخلق أزمات في الطاقة والغذاء فقط، ولكنها تخلق أيضاً فرصاً جديدة لم تعرفها الأجيال العربية من قبل. هي فرص أكثر رحابة من قبل، ليس فقط لأنها تدرك رحابة واتساع الإقليم العربي، وقابليته للتوسع في الزراعة والصناعة والخدمات، ولكنه أكثر من ذلك، يمكنه تحقيق التعاون والمشاركة على أساس من مصالح الدولة الوطنية. من المفهوم أن جزءاً من النزعة الوطنية يقوم على «الخيلاء» والإحساس بالتفرد، ولكن خلال الشهور الماضية فقط علمتنا الشعوب العربية أن كل خير في بلد عربي هو كذلك واقع لكل الدول العربية. ظهر ذلك بقوة إبان انعقاد كأس العالم في كرة القدم بالدوحة، وعندما شكرت صديقاً مغربياً على المساندة للنادي الأهلي المصري المشارك في كأس العالم للأندية في الرباط، كان رده؛ وهل ننسي موقف الجماهير العربية من الفريق المغربي خلال كأس العالم؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا يكون هناك إخفاق عربي آخر حتى لا يكون هناك إخفاق عربي آخر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt