توقيت القاهرة المحلي 03:58:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المحليات؟!

  مصر اليوم -

المحليات

بقلم: عبد المنعم سعيد

لا شك أن الدولة المصرية بذلت جهودا لإصلاح النظام الإدارى للدولة من حيث تخفيض عدد العاملين؛ فضلا عن تحسين الإجراءات الإدارية والتسريع بها؛ وخلال المرحلة القادمة ومع نضج تجربة العاصمة الإدارية واتجاهات «الرقمنة» للحكومة فإن مزيدا من التحسينات للبيروقراطية سوف يتوالى. ولكن ذلك لن يزيد على إضافات كمية للقدرات، أما تلك النوعية المسببة لانطلاقات كبرى تضيف للقدرة التنافسية المصرية، فإنها تظل مؤجلة حتى يمس السحر التنموى المحليات المصرية. والحقيقة أن نصوص الدستور المصرى فيها ما يشعل الملكات الاستثمارية والفكرية الخاصة بكل محافظة من 27 تقسيما إداريا؛ ومثل هذا يضيف ولا ينقص من المخطط الاستراتيجى لمصر 2050 الذى وضعته الهيئة العامة للتخطيط العمرانى. الدستور فى الواقع أخذ اتجاهات تقدمية ومرنة تكفل تعبئة الموارد وإشعال الحماس المحلى للبحث واكتشاف واستغلال الثروات الكامنة جاء وقت الاستفادة منها وانطلاقها.

المادة 176 من الدستور تتحدث عن دعم الدولة للامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية حيث يكون للوحدات المحلية «موازنات مالية مستقلة» تحصل من الدولة على ما تستطيع، ولا تمنع توليد الموارد المحلية حسب قدرات المحافظة البشرية والمادية الموجودة فى نطاق المحافظة. المواد 179و180و183 تكفل للقانون أن ينظم شروط وطريقة تعيين «أو انتخاب» المحافظين؛ وتعطى لكل وحدة إدارية مجلسا شعبيا بالاقتراع السرى المباشر؛ وقراراته فى حدود اختصاصه نهائية؛ ولا يجوز حله بإجراء إدارى شامل. الدستور فى الحقيقة فيه الكثير من التفاصيل التى تتيح زيادة الكفاءة التى ترفع عن الحكومة المركزية الكثير من الأعباء؛ وتفتح الأبواب لانتهاز فرص استثمارية لا يكتشفها ولا يرضى عنها إلا سكان المحليات نفسها. التأخير فى تطبيق هذه المواد الدستورية يمكن تفهمه فى إطار التحديات التى واجهتها وتواجهها مصر؛ ولكن التأخر فى تطبيقها يحرم مصر من «تشغيل التغيير» الذى جرى فى جميع محافظات مصر، حيث اتسعت النخب السياسية، خاصة من الشباب، والشباب المتعلم فى الجامعات المتقدمة التى أنشأتها الدولة فى محافظات مصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحليات المحليات



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt