توقيت القاهرة المحلي 10:11:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المحليات؟!

  مصر اليوم -

المحليات

بقلم: عبد المنعم سعيد

لا شك أن الدولة المصرية بذلت جهودا لإصلاح النظام الإدارى للدولة من حيث تخفيض عدد العاملين؛ فضلا عن تحسين الإجراءات الإدارية والتسريع بها؛ وخلال المرحلة القادمة ومع نضج تجربة العاصمة الإدارية واتجاهات «الرقمنة» للحكومة فإن مزيدا من التحسينات للبيروقراطية سوف يتوالى. ولكن ذلك لن يزيد على إضافات كمية للقدرات، أما تلك النوعية المسببة لانطلاقات كبرى تضيف للقدرة التنافسية المصرية، فإنها تظل مؤجلة حتى يمس السحر التنموى المحليات المصرية. والحقيقة أن نصوص الدستور المصرى فيها ما يشعل الملكات الاستثمارية والفكرية الخاصة بكل محافظة من 27 تقسيما إداريا؛ ومثل هذا يضيف ولا ينقص من المخطط الاستراتيجى لمصر 2050 الذى وضعته الهيئة العامة للتخطيط العمرانى. الدستور فى الواقع أخذ اتجاهات تقدمية ومرنة تكفل تعبئة الموارد وإشعال الحماس المحلى للبحث واكتشاف واستغلال الثروات الكامنة جاء وقت الاستفادة منها وانطلاقها.

المادة 176 من الدستور تتحدث عن دعم الدولة للامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية حيث يكون للوحدات المحلية «موازنات مالية مستقلة» تحصل من الدولة على ما تستطيع، ولا تمنع توليد الموارد المحلية حسب قدرات المحافظة البشرية والمادية الموجودة فى نطاق المحافظة. المواد 179و180و183 تكفل للقانون أن ينظم شروط وطريقة تعيين «أو انتخاب» المحافظين؛ وتعطى لكل وحدة إدارية مجلسا شعبيا بالاقتراع السرى المباشر؛ وقراراته فى حدود اختصاصه نهائية؛ ولا يجوز حله بإجراء إدارى شامل. الدستور فى الحقيقة فيه الكثير من التفاصيل التى تتيح زيادة الكفاءة التى ترفع عن الحكومة المركزية الكثير من الأعباء؛ وتفتح الأبواب لانتهاز فرص استثمارية لا يكتشفها ولا يرضى عنها إلا سكان المحليات نفسها. التأخير فى تطبيق هذه المواد الدستورية يمكن تفهمه فى إطار التحديات التى واجهتها وتواجهها مصر؛ ولكن التأخر فى تطبيقها يحرم مصر من «تشغيل التغيير» الذى جرى فى جميع محافظات مصر، حيث اتسعت النخب السياسية، خاصة من الشباب، والشباب المتعلم فى الجامعات المتقدمة التى أنشأتها الدولة فى محافظات مصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحليات المحليات



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt