توقيت القاهرة المحلي 01:37:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أول تعليق من كاتي زكريا على تعينها متحدثة بإسم البيت الأبيض الجيش السوداني يعلن استعادة السيطرة على منطقة أبو زعيمة الاستراتيجية في شمال كردفان إصابة 6 أشخاص في استهداف إسرائيلي لسيارة شمال شرقي لبنان قرب الحدود السورية فلسطين تتحرك لعقد جلسة طارئة بمجلس الأمن لوقف اعتداءات المستوطنين والاقتحامات الإسرائيلية فرنسا تدعم الجيش اللبناني بهبة من الذخائر تصل إلى مرفأ بيروت لتعزيز قدراته ومساندة مهامه احتجاجات في بلجيكا ترفع العلم الفلسطيني بمشاركة 30 ألف متظاهر في شوارع بروكسل التحالف يعلن تنفيذ عملية واسعة في اليمن وتدمير 136 هدفا عسكريا وتقديم إسناد جوي على مدار 24 ساعة زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب
أخبار عاجلة

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

  مصر اليوم -

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

بقلم : مشاري الذايدي

قبل نحو 47 عاماً، انبهر جملة من مُثقفّي الغرب العلمانيين الثوريين، بحركة الخميني وتلاميذه في إيران، وتعاطوا معه بصفته «قِدّيساً ثورياً» يهدم العالم الفاسد، بعنفٍ نبيل، ويخلق العالم الحُرّ المتوحش توحشّاً نبيلاً. كان على رأس هؤلاء، الفيلسوف الفرنسي المابعد حداثي ميشيل فوكو.

حول ذلك كتب الأستاذ هاشم صالح قطعة جميلة بهذه الجريدة، ومما جاء فيها، أن فوكو أستاذ الفلسفة في الكوليج دو فرانس، كان قد اتفق مع صديقه، جان دانييل، رئيس تحرير أهم مجلة أسبوعية فرنسية وأكثرها استنارة «النوفيل أوبسرفاتور» على الذهاب إلى طهران لتغطية الأحداث المشتعلة هناك. كان ذلك في أثناء وجود الخميني بضواحي باريس، وكانت تقارير فوكو وزميله، مجرد ترويج للدعاية الخمينية، لكن بثوب علماني يساري ثوري!

ينقل صالح، هذا الوصف المثير من عارفٍ بفوكو يقول عنه: «كان فوكو شخصياً معجباً جداً بالعنف، ومبهوراً به. كان يكره كل مجتمع مستقر. وكان معجباً جداً أيضاً بالجماهير الهائجة المائجة، وبالزلازل، والبراكين... وكانت عدميته النيتشوية قد وجدت إشباعاً لها في هذه الثورة العارمة التدميرية». كما يشير لمقالة له بعنوان: «الشاه متأخرٌ عن عصره مائة عام».

ويعلّق صالح ساخراً: «لاحظوا المفارقة: الشاه الذي حدّث إيران هو المتأخر عن عصر الحداثة، وليس الخميني»! مع التنبيه إلى مفاسد النظام الملكي وعائلة الشاه ومحاسيبه في إيران... كما يشير الكاتب. ثم بلغ الضلال بفوكو مبلغه - كما وصف صالح - عندما كتب قائلاً: «الخميني ليس رجل سياسة. إنه رجل دين فقط. لن يوجد حزب سياسي خميني بعد سقوط الشاه، ولا حكومة خمينية في إيران بعد الانتصار عليه».

لا حاجة للقول إن تاريخ إيران على مدى حياة الخميني وخليفته خامنئي، يدحض كل هراء وتوقعات وتحليلات وأحلام فوكو. السؤال هل فوكو حالة استثنائية شاذّة، أو نسقٌ مُتكرّر!؟

اليوم لدينا بعض النخب العربية - دعنا من الغربية - يزعمون أنهم سلالة الفكر الحديث والنزعة العلمية العلمانية في التفكير والتحليل السياسي والاجتماعي، لكنهم يستخدمون مهاراتهم الكتابية وقدراتهم الكلامية والإنشائية، في تلميع الحوثي أو الحشد أو «حزب الله» أو «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بل وربما وصل بهم الأمر لتمجيد تنظيم «القاعدة»، على اعتبار أنها حركات ثورية إنسانية تهدم الفساد وتقوّض مباني السلطات الاستبدادية المرتهنة للغرب... هكذا بكل صفاقة!

نراهم اليوم على الشاشات ومنصات السوشيال ميديا والبودكاست، يشكّلون ظهيراً فكرياً «علمانياً» لأمثال حسن نصر الله وعبد الملك الحوثي.

إذن الهوَس الذي وقع فيه فيلسوف مثيرٌ مثل فوكو بحركة ظلامية خرافية ثورية مثل الخمينية، ليس حالة شاذّة، بل حيلة نفسية يداوي بها بعض النخب العربية الحكّة التي تثير جلودهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نخب عربية على غرار فوكو المهووس نخب عربية على غرار فوكو المهووس



GMT 01:37 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

اليورو

GMT 00:30 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 00:26 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 00:15 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ما الجديد في نظام العالم؟

GMT 00:09 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 00:07 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 23:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أكتوبر.. قصتى بين النصر والهزيمة

GMT 23:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مغالطات إعلامية إثيوبية

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 06:27 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

طريقة إعداد وتحضير لازانيا الفوتتشيني باللحم

GMT 11:23 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على مواعيد مباريات السبت والقنوات الناقلة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt