توقيت القاهرة المحلي 01:37:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أول تعليق من كاتي زكريا على تعينها متحدثة بإسم البيت الأبيض الجيش السوداني يعلن استعادة السيطرة على منطقة أبو زعيمة الاستراتيجية في شمال كردفان إصابة 6 أشخاص في استهداف إسرائيلي لسيارة شمال شرقي لبنان قرب الحدود السورية فلسطين تتحرك لعقد جلسة طارئة بمجلس الأمن لوقف اعتداءات المستوطنين والاقتحامات الإسرائيلية فرنسا تدعم الجيش اللبناني بهبة من الذخائر تصل إلى مرفأ بيروت لتعزيز قدراته ومساندة مهامه احتجاجات في بلجيكا ترفع العلم الفلسطيني بمشاركة 30 ألف متظاهر في شوارع بروكسل التحالف يعلن تنفيذ عملية واسعة في اليمن وتدمير 136 هدفا عسكريا وتقديم إسناد جوي على مدار 24 ساعة زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب
أخبار عاجلة

مغالطات إعلامية إثيوبية

  مصر اليوم -

مغالطات إعلامية إثيوبية

بقلم : عماد الدين حسين

خلال الأسبوعين الماضيين كنت ضيفا فى العديد من القنوات العربية والدولية مثل  بى بى سى والعربية والحدث والشرق بلومبرج والمشهد للحديث عن الادعاءات الإثيوبية ضد مصر. وغالبية هذه اللقاءات كانت مواجهة مع ضيف إثيوبى.

خلال هذه المواجهات تذكرت نصيحة وزير الرى والموارد المائية الدكتور هانى سويلم للمسئولين الإثيوبيين، حينما قال نصا يوم ٢٠ سبتمبر الماضى خلال لقائه مع المراسلين الأجانب: «أعتقد أن المسئولين الإثيوبيين يحتاجون إلى التثقيف بشأن هذه المسألة وعليهم أن يميزوا بين فرش سجادة فى منزلهم وبين بناء سد على نهر دولى، وعندما يتحدثون عن حق سيادى فكأنهم يدعون إلى ديانة جديدة!».

لم أكن أدرى أهمية نصيحة الوزير حتى اكتشفت أنها ينبغى أن توجه أيضا إلى الصحفيين والإعلاميين الإثيوبيين حينما يتحدثون عن مياه النيل.

مبدئيا لا بد من التأكيد على الاحترام والتقدير للشعب الإثيوبى الصديق الذى نتقاسم معه مياه النيل التى يفترض أن تكون شريان حياة مشتركة، وأن خلافنا فقط مع أى حكومة إثيوبية تريد أن تصيب مصر بالعطش».

المغالطة الكبرى التى يقع فيها الإعلاميون الإثيوبيون هى أن من حق بلدهم إقامة ما تشاء من سدود ومشروعات مائية على هذا النيل الأزرق.

ولسان حال الإعلاميين الإثيوبيين الذين واجهتهم إعلاميا واستمعت إليهم وشاهدتهم فى الأسابيع الأخيرة يفسر لنا بصورة واضحة حقيقية الموقف الإثيوبى. فهم يقولون بوضوح ما لم يكن المسئولون الإثيوبيون يتجرأون على قوله مباشرة فى الماضى، لكنهم كشفوا عن وجههم الحقيقى فى الأيام الأخيرة، خصوصا البيان الخطير الذى صدر عن الخارجية الإثيوبية فى الأسبوع الماضى، وجاء فيه إن أى نقاش حول استخدام نهر النيل وإدارته ينبغى أن ينطلق من حقيقة أساسية وهى أن إثيوبيا هى منبع النيل الأزرق الذى يسهم بـ ٨٥٪ من إجمالى تدفق نهر النيل وأن من حقها التاريخى أن تصل إلى البحر الأحمر.

السؤال الجوهرى الذى كنت أوجهه إلى أى إعلامى إثيوبى هو: هل تتعاملون مع  النيل الأزرق باعتباره بحيرة إثيوبية داخلية أم باعتباره نهرا دوليا تتقاسمه عدة دول؟ الإجابات كانت تأتى مختلفة وغامضة.

البعض يقول إنه نهر إثيوبى فقط ولا حق لأحد آخر فيه.

وفريق ثان يقول هو نهر دولى. وبالتالى يأتى سؤالى المنطقى التالى: إذا كان الأمر كذلك فمن الطبيعى أن كل ما تفعله إثيوبيا على النهر ينبغى أن يتم بالتشاور والتنسيق مع مصر والسودان.

لكنهم يردون بكلام غامض وملتبس، من قبيل أنه نهر دولى، من حق إثيوبيا أن تفعل فيه ما تشاء، وأنها قدمت كل الحلول لمصر، لكن الأخيرة هى من تتعنت. وبعضهم يقول إن مصر استفادت من النيل مئات السنين وحان الوقت أن تستفيد إثيوبيا!

وحينما تسأل هؤلاء: هل هذا المبدأ يعنى أن تقوم إثيوبيا بتعطيش مصر، لا يقدمون إجابة واضحة ومباشرة بل مزيدا من اللف والدوران.

هذه المغالطات التى تتجاهل القانون الودلى الذى ينظم قواعد عمل وإدارة الأنهار الدولية، هى التى يكررها الإعلاميون الإثيوبيون طوال الوقت مضافا إليها حجج واهية من قبيل أن مصر استغلت النهر لعقود طويلة وأنها تعتمد على اتفاقيات استعمارية بالية، وحان الوقت لتمزيقها ووضع قواعد جديدة تعطى إثيوبيا الأفضلية والأولوية فى إدارة النهر وإقامة ما تشاء من سدود ومشروعات من دون أى تنسيق مع السودان ومصر.

وحينما تقول لهم إن هذا المنطق يعنى أنكم تهددون بتعطيش مصر وتحويل السدود إلى محابس تتحكم فى مياه النهر كما تشاءون، يقولون لك إن ذلك ليس صحيحا، وإنهم لا ينوون إطلاقا الإضرار بمصر. وحينما تقول لهم ولماذا لا تترجمون هذا الكلام الطيب إلى اتفاقيات قانونية وملزمة، خصوصا فى فترات الجفاف الممتد يردون بالرفض التام لأن النهر نهرهم، وبالتالى علينا أن ننتظر فقط تفضلهم وتكرمهم فى السماح لبعض المياه بالتدفق للسودان ومصر.

الغريب أن كل المغالطات والاقتراعات السابقة يقولها ما يمكن أن نسميهم العقلاء من الإعلاميين الإثيوبيين، لكن هناك نماذج أخرى لا يصح الحوار معها من الأساس لأنها تنحدر إلى حلقات من الإساءة والشتائم والكيد وتشويه كل ما هو مصرى، من أول فرية الاستعمار نهاية بالتشكيك فى الحضارة المصرية ذاتها.

تقديرى أنه من المهم أن نواصل إقناع الشعب الإثيوبى الصديق بأننا لا نمانع فى حقهم فى التنمية، شرط ألا يكون ذلك على حساب وجودنا، لكن فى نفس الوقت من المهم أن تشعر الحكومة الإثيوبية بأنها سوف تدفع ثمنا باهظا إذا واصلت محاولات تطويق وتعطيش مصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغالطات إعلامية إثيوبية مغالطات إعلامية إثيوبية



GMT 01:37 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

اليورو

GMT 00:30 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 00:26 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 00:21 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 00:15 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ما الجديد في نظام العالم؟

GMT 00:09 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 00:07 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 23:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أكتوبر.. قصتى بين النصر والهزيمة

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 06:27 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

طريقة إعداد وتحضير لازانيا الفوتتشيني باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt