توقيت القاهرة المحلي 01:06:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استحضار الشاه عباس الصفوي اليوم

  مصر اليوم -

استحضار الشاه عباس الصفوي اليوم

بقلم : مشاري الذايدي

من الطبيعي أن تكون هناك اختلافات في قراءة المشهد الأمني ومستقبل البلاد، بل النظام في إيران، مع تراكب هذه الأخطار والتحدّيات الوجودية له.

استعرض الزميل موسى شريفي، وهو من خبراء الشأن الإيراني، طرَفاً من هذه الخلافات والتقلّصات داخل أحشاء النظام الخميني الإيراني.

أشار موسى إلى حديث الأمين العام لحزب «كوادر البناء» التابع لتیار هاشمي رفسنجاني والإصلاحيين، سيد حسين مرعشي مع وكالة أنباء «خبر أونلاين» الذي قال كلاماً أهمّه: «يجب أن يكون واضحاً أن إيران أهمّ من أي قضية أخرى، فهي أهمّ من تخصيب اليورانيوم... الحفاظ على إيران ونظام الجمهورية الإسلامية يجب أن يكون في مقدمة الأولويات».

وأكد مرعشي أن البلد بحاجة إلى الأمن، واقتصاد قوي، ولا يمكن إدارة البلاد في ظل التضخم الذي يتجه حالياً نحو مستويات مرتفعة جداً، ويريد الناس أن يتمكنوا من تأمين سبل عيشهم.

حتى نكون واضحين، فإن الرجل هو من أبناء النظام، ويتحدّث بهذه الروحية، ولذلك استعرض صفحات من التاريخ الإيراني الصفوي حتى يضع عمقاً تاريخياً لرأيه، قال: «في عهد الشاه عباس (توفي 1629م) واجهت إيران ثلاثة تهديدات عسكرية خطيرة؛ العثمانيين في الغرب، والأوزبك في الشرق، والبرتغاليين في الجنوب... ولم يقرر الشاه عباس الدخول في مواجهة مع القوى الثلاث في الوقت نفسه، بل رتّب أولوياته، وبدأ بمواجهة أضعف أعدائه، وهم الأوزبك، ولكي يتمكن من تركيز إمكاناته في الشرق وهزيمة الأوزبك، عقد أولاً هدنة مع العثمانيين».

السؤال هنا، من هم الأوزبك ومن هم العثمانيون ومن هم البرتغاليون في حالتنا ويومنا هذا؟!

هو يقول إن الشاه عباس انتصر على الجميع في النهاية، ولكن من خلال ترتيب وتوقيت المواجهات مع الخصوم، فركّز على الأوزبك (السنّة) شرق البلاد، ثم حيّد العثمانيين 18 عاماً ثم عاد إليهم واستعاد العاصمة تبريز، وأخيراً واجه البرتغاليين وأخرجهم من ميناء غمبرون، الذي هو اليوم ميناء بندر عباس.

لن أخوض في دِقّة قراءة مرعشي للتاريخ، المهم هو أنه هكذا يراه، والمهم أكثر أنه يحاول استحضار التاريخ لتشغيله اليوم في الحاضر، ولذلك نسأل من جديد: من هم الأوزبك وبنو عثمان وبنو برتغال في مشهدنا اليوم؟!

نراقب قصف إيران وصواريخها ومُسيّراتها وميليشياتها في المنطقة تُركّز على مْن! ونعرف ماذا ومن يقصد الأخ مرعشي.

لكن يبقى بعد ذلك كله، أن هذه الاختلافات بين أبناء النظام في الأولويات، وأن الإبقاء على النظام أهمّ من النووي، فهل التخلّي عن الميليشيات العراقية واللبنانية واليمنية أهمّ من النووي، ويساوي الإبقاء على النظام نفسه؟!

ذاك حديثٌ آخر...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استحضار الشاه عباس الصفوي اليوم استحضار الشاه عباس الصفوي اليوم



GMT 00:13 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

صور غير تذكارية

GMT 00:10 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

رهان “الحزب” على اليمن…

GMT 00:00 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

نوم أفضل يعني جسما أرشق

GMT 23:59 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

هل نعلم أولادنا بالقسوة أم بالحب؟

GMT 23:56 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

معركة إريتريا تحرِّك آلة الحرب الإثيوبية!

GMT 23:50 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

السودان: فرصة الحوار

GMT 06:33 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

GMT 06:27 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

دروب الإرهاب وأسئلة «الجذر» و«المعيار»

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 16:07 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

فحص جديد بالذكاء الاصطناعي للكشف عن سرطان الجلد
  مصر اليوم - فحص جديد بالذكاء الاصطناعي للكشف عن سرطان الجلد

GMT 21:26 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السيسي يوضح موقفه من تعديل الدستور ويؤكد دعم مصر لدول الخليج
  مصر اليوم - السيسي يوضح موقفه من تعديل الدستور ويؤكد دعم مصر لدول الخليج

GMT 03:33 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

قرار سعودي عاجل بشأن محاولات الحج بدون تصريح

GMT 16:05 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

نوع مهاجر متكاثر مهاجر عابر جديدين من الطيور

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 16:44 2020 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

اليوم طلائع الجيش يبدأ فترة الإعداد لانطلاق الموسم الجديد

GMT 01:38 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الأهلي يعلن رحيل لاعبه للاتحاد السكندري لمدة موسمين ونصف

GMT 21:45 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

ميك شوماخر يقترب خطوة أخرى من السير على خطى والده

GMT 07:42 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

نحو اقتصاد عربى متجه للمستقبل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt