توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوهام قاتلة عن السعودية

  مصر اليوم -

أوهام قاتلة عن السعودية

بقلم:مشاري الذايدي

لعلّ من محاسن التواقيت أن يتزامن الاحتفال السعودي باليوم الوطني بشهر سبتمبر (أيلول) هذه المرحلة مع النجاح السياسي الدبلوماسي الكبير للدولة السعودية، من خلال وصول وساطة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى غايتها الناجحة وتحرير مجموعة أسرى من جنسيات مختلفة لدى روسيا بسبب الحرب الحاصلة في أوكرانيا.
هذا الإنجاز السعودي «الدولي» الكبير، يُظهر الوجه الحقيقي للدولة السعودية، ذات الاستقلالية والمصداقية والوزن الثقيل على المسرح الدولي.
أدلف من هذا الباب لنتحدث عن بعض الأوهام المحيطة بالصورة السعودية قديماً وحديثاً، ومن أبرز تلك الأوهام أن الدولة السعودية يُتخذ القرار فيها بشكل ارتجالي لا مؤسساتي، وأن التقاليد المؤسسية في البلاد معدومة. والوهم الثاني هو أن الدولة السعودية «تابعة» للدول الكبرى في العالم، ولا تملك قرارها الخاص... تملك فقط ضخ الأموال لتنفيذ السياسات المصوغة سلفاً في واشنطن أو لندن قديماً.
كل هذه الأوهام هي مثل ورق الخريف الأصفر تطير كالهباء المنثور عند أي نسمة عقل وعدل خفيفة.
من ينظر إلى مؤسسات مثل الشُّعب، في بلاط الملك عبد العزيز مثل الشُّعبة السياسية وشُعبة البرقيات وشُعبة البادية، ومؤسسات مثل الديوان ومجلس الشورى ومجلس الوكلاء، كل ذلك في عهد الباني الكبير للمملكة العربية السعودية، عبد العزيز، من ينظر إلى كل ذلك يعلم مدى جديّة واحترافية العمل الإداري والسياسي في فجر التوحيد.
ناهيك بعشرات المستشارين الرسميين وغير الرسميين، من عرب وغير عرب بل غير مسلمين أحياناً، مثل البريطاني فيلبي، قبل إسلامه... هذا كله يطلعنا على مدى العمل المضني الذي كان مؤسس الدولة يعانيه، وهو فوق ذلك كله يعتمد على عقل سياسي فطري جبار، وطبيعة نفسية قيادية نقية.
هذا الوهم حول بدائية وارتجالية القرار السعودي، ظلّ قائماً حتى وقتنا، بجهل وكسل من بعض، وخبث وعمد من بعض آخر.
في حوار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، صانع الرؤية السعودية الجديدة، حين سأله صحافي مجلة «أتلانتيك» الأميركية عن طبيعة النظام الملكي السعودي، وكيفية صنعة القرار، قال:
«الأمر مرتبط بملكية قائمة منذ ثلاثمائة سنة، وقد عاشت هذه الأنظمة القبلية والحضرية التي يصل عددها إلى 1000 بهذا الأسلوب طيلة السنوات الماضية، وكانوا جزءاً من استمرار السعودية دولة ملكية».
وأضاف الأمير محمد بن سلمان شارحاً لهذا السؤال الأجنبي بأنه عليك أن تناقش وتشرح كثيراً: «وعندئذ يتخذ الملك القرار، ولكن إذا استخدمت السلطة بصفتك الملك واتخذت القرار، من دون المرور بمراحل هذه العملية، فإن ذلك قد يخلق صدمة في الشارع، وصدمة للشعب».
ضاقت المساحة عن تناول الوهم الثاني المحيط بالسعودية، أيضاً جهلاً وكسلاً أو لؤماً وعمداً، وهو عدم استقلالية القرار السعودي خارجياً، لذلك فللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوهام قاتلة عن السعودية أوهام قاتلة عن السعودية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt