توقيت القاهرة المحلي 06:48:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حب العمران

  مصر اليوم -

حب العمران

بقلم - سمير عطا الله

... أيضاً من كتاب «أقنعة أفريقيا» للأديب الهندي ف. س. نايبول: كان هوفووات بوانيي، أول رئيس استقلالي لدولة ساحل العاج، رجلاً يحب العمران. وقد بنى في بلديته الصغيرة يامو سوكورو التي تبعد 150 ميلاً عن العاصمة أبيدجان، كاتدرائية أراد لها قبة أعلى من قبة الفاتيكان في روما، وتَكلَّف ذلك نحو 400 مليون دولار قيل إنها كانت السبب في إفلاس الخزينة. والمشكلة الكبرى التي واجهها أنه لم يجد عدداً كافياً من المصلّين. ففي ذروة حشودها لم يرتفع عددهم عن 900 شخص. ومن جملة ما أنشأ الرئيس العمراني، حديقة خارج قصره بدأها بالتماسيح. وكل مساء كانت مجموعة كبيرة من الناس تتفرج على حارس الحديقة وهو يرمي للتماسيح قطع اللحم الكبيرة وأعداداً من الدجاج الحي. بقدر ما كان المشهد مسلياً، بقدر ما كان أيضاً مرعباً للمواطنين الذين صدّقوا أن للرئيس قدرات خارقة تسلمها من طبيب القرية وهو لا يزال شاباً. غير أن تلك القدرات لم تشمل شفاءه من مرض البروستاتا وهو في الثامنة والثمانين. إلا أنه ظل حتى اللحظة الأخيرة «أب الشعب»، و«العجوز الطيب»، و«الرجل الكبير».

في جملة ما أنشأ أيضاً حاجز إسمنتي يبلغ طوله تسعة أميال حول قصره. ويقال إن الكثير من الممارسات الغامضة كانت تدور خلف ذلك السور. ويُروى أن الكثيرين من خدم الرئيس ماتوا وراءه كما هي التقاليد. وتوفي في جنازته «المئات» لأسباب غير معروفة إنما لها علاقة بالسحر. ومثل «هوفووات» كان كثيرون يؤمنون بالأسطورة الهندية القائلة إن العالم يجلس فوق ظهر سلحفاة. كما كان المصريون القدامى يعتقدون أن التمساح حيوان مقدس.

بعد وفاة الرئيس الساحر دخلت البلاد في اضطرابات كثيرة، وزال خوف كثير، وظل ناس يتفرجون على مشهد التماسيح خارج القصر، ولكن كأنه مشهد مألوف لم يعد يخيف أحداً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حب العمران حب العمران



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt