توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غابت بعذر شرعي

  مصر اليوم -

غابت بعذر شرعي

بقلم - سمير عطا الله

غابت الأمم المتحدة عن قمة البريكس في جنوب أفريقيا ولم يحضر حتى عتابها. غابت مثل الرؤساء «السابقين» الذين لا يعود أحد ينتبه إلى حضورهم أو إلى غيابهم. لا يعني ذلك أنها انتهت اليوم أو غداً، فهي تملك، بطبيعة الأمر؛ الواقع، وتبلّد البيروقراطيات، عناصر البقاء. لكن زمنها كمؤسسة دولية وحيدة، انتهى.

يتجه العالم إلى إقامة تجمعات متوسطة أسهل قيادة وأكثر فعالية، بدل الجماعات الكبرى التي قامت بعد الحرب ولم تحقق الأهداف التي قامت من أجلها. ويبدو هذا التحول جلياً في الاهتمام الذي توليه الأمم لمؤتمرات مثل «بريكس» و«مجموعة السبع» و«مجموعة العشرين»، مقارنة بالرتابة التي تطغى على معظم المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، أو لحركة عدم الانحياز، وغيرها من كتل نجمت عن حركات الاستقلال.

لم تعد الدول الكبرى «تلعب» سياساتها في نيويورك. لاحظ أن الصين تكاد تتذكر أهمية ذلك المسرح الدولي الذي طالما سعت إليه. وروسيا ترسل إلى مجلس الأمن سفيراً من رابطة المتقاعدين. وبريطانيا وفرنسا تحافظان على الحد الأدنى من عراقة الدبلوماسية الإمبراطورية.

مشاكل العالم تسير في عجلة لا تحتمل بطء النظام القديم. مجموعة العشرين ولدت بسرعة لكي تستطيع مواجهة الأزمة الاقتصادية الهائلة التي ضربت العالم. فماذا ينفع في مثل هذه الحال، موقف أو مشاعر دولة في حجم ميكرونيزيا (113.000 نسمة)؟ وللمناسبة فإنها الدولة التي رشح لبنان سفيرتها لدى الأمم المتحدة لرئاسة «اليونيسكو» ضد وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة!

فلنعد إلى الدول. ثمة عالم جديد يفرض نفسه. عالم غير احتفالي ولا وقت لديه للدعابات غير خفيفة الظل. هذا العالم أفاق فرأى الصين «تملأ البحر سفنا»، والهند في مقدم دول التكنولوجيا، و«بريكس» في جوهانسبرغ، فكان أن دعيت السعودية ومصر إلى الانضمام على وجه السرعة إلى طليعة العالم العربي.

لأول مرة تبدو خريطة القوى في العالم الجديد بهذا الوضوح. لم تعد هيمنة الغرب هي السائدة، ولا الأكثر تقدماً، ولا الأكثر ثراء. لكنه أيضاً لا يزال القادر على منع روسيا من الحضور ومن «معاقبة» من يشاء، كما لا يزال خوض حرب كبرى ضد روسيا من دون عقوبة.

الجديد الوحيد في العالم الجديد أن القديم قد شاخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غابت بعذر شرعي غابت بعذر شرعي



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt