توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يا أيها الرفاق

  مصر اليوم -

يا أيها الرفاق

بقلم: سمير عطا الله

أيام قليلة جداً وعاد كل شيء إلى ما قبل انهيار الاتحاد السوفياتي. قاموس المفردات، عبارات التهديد، وطبول الحرب على أنواعها، وما هو مضحك من المبالغات، كمثل قول رئيس جمهورية دونيتسك، الموالي لموسكو، إن أوكرانيا هي التي تستعد لشن الحرب على روسيا. صحيفة «البرافدا» التي كانت جريدة الحزب الشيوعي، عادت إلى التعابير والمصطلحات والحدة نفسها. وعاد قاموس الكلمات مثل «النظام الإجرامي» و«الحقير» و«العملاء» إلى الظهور إلى جانب الغواصات النووية التي دفعت بها موسكو إلى سطح المياه.

وفيما انهالت التعابير القديمة على أميركا وبريطانيا وألمانيا، حظي الرئيس الفرنسي بمديح خاص من «البرافدا» باعتباره رجلاً موضوعياً بعكس حلفائه «الأنغلوساكسونيين» الذين يؤيدون واشنطن. في النص: يُظهر الرئيس الفرنسي بجميع الوسائل وخلافاً لحلفائه الأنغلوساكسونيين، الكثير من سياسات النضوج والمنطق ورجال الدولة. وأي فارق بين الرئيس الفرنسي الذي يبدي تفهُّماً للوضع كما هو متوقّع من رئيس دولة، وبين الحلفاء الهستيريين، الذين يهجّرون حول العالم شعوباً بأكملها، ويطلقون الأكاذيب في مجلس الأمن الدولي، ويقومون بغزو دولة ذات سيادة تحدِّياً للقانون الدولي (العراق) وينجوْن بجرائم الإبادة الجماعية. إن هذا الثنائي كان منخرطاً في تدمير ليبيا وإعادتها من أكثر الدول تقدماً في أفريقيا إلى العصر الحجري، وتدمير خزاناتها من مياه الشفة وشبكة الكهرباء.
بالنسبة لـ«البرافدا» فإن ضم جزيرة القرم والاستعداد لمهاجمة أوكرانيا، جزء من الأكاذيب. وما حماس جو بايدن للموقف الأوكراني سوى تعبير عن مصلحة ابنه هنتر، الذي يتاجر بالنفط في أوكرانيا. والشعب الأوكراني بأكثريته الساحقة، «يريد العودة إلى ما كان عليه، جزءاً من (الديار الروسية)».
بعد هذا العرض الدرامي ترسل «البرافدا» هذه التحية الحارة إلى الرئيس الفرنسي: «إذن، أهلاً بك إيمانويل ماكرون في موسكو، أهلاً إلى المسرح الدولي، أهلاً إلى مكانتك في دروب الدبلوماسية العالمية كرجل دولة يفهم معنى الدبلوماسية، ويمارسها، وينأى بنفسه بعيداً عن زمرة الكذابين الذين يدعون دائماً إلى القتال، دائماً الثنائي نفسه حاضر هنا، حاضر هناك، (يبثّ الحقد والشر والأفكار العائبة)».
غريب أين كان هذا الأرشيف مخبأ كل هذه السنين. ويبدو أن فاعلية بعض التعابير لا تزال صالحة في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق. وبالتأكيد يمارس إعلام الغرب وصحفه اللعبة الدعائية نفسها، ولا يتوقف بتوق عند أي خطوط في حالات الحرب، لكن الفارق هو في الأسلوب، وفي الفجاجة وفي نقص العبارات التي تغطي المواقف الخشنة، فيما يتكاسل الرفاق الروس عن البحث عن أساليب حديثة، تغطي حقائق النزاعات القديمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا أيها الرفاق يا أيها الرفاق



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt