توقيت القاهرة المحلي 05:14:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آه القدس... آيه كالكوتا

  مصر اليوم -

آه القدس آيه كالكوتا

بقلم - سمير عطا الله

غاب دومينيك لابيير في باريس عن 92 عاماً. كان مؤرخ المدن المعذبة مثل كالكوتا، ومؤرخ المدن المقسمة مثل القدس. وربما كان الكتاب الذي وضعه مع شريكه لاري كولنز «آه القدس»، أول تجربة موضوعية في الأدب الغربي لقصة المدينة من الجانبين. وفي تلك الحقبة التي سيطر فيها الإعلام الإسرائيلي في الغرب كان صدور الكتاب حدثاً مهماً عند العرب.
قبل ذلك ذاعت شهرة المؤلفين لكتابهما «هل تحترق باريس»؟ عن الجنرال الألماني الذي رفض تنفيذ أوامر هتلر بقصف باريس خلال الحرب. يومها تعرفنا في بيروت أعلى المؤلفين. وكانت تربطهما صداقة مع غسان تويني، أشهر صحافيي لبنان آنذاك. وصارت «النهار» مكتبهما كلما جاءا بيروت.
بعد «آه القدس» أصدر رواية «مدينة الفرح» عن تجربته الشخصية في الهند، يوم كان مراسلاً فيها لمجلة «باري ماتش». وطبع من الرواية ملايين النسخ. وخصّص جزءاً كبيراً من العائدات لإنشاء مؤسسة تحارب الفقر في المدينة. ثم قطع 250 ألف كيلومتر لوضع كتابه «الحرية عند منتصف الليل»، الذي يروي حكاية استقلال الهند التي أحبها. وتم تحويل أربعة من كتبه إلى أفلام نالت تجاحاً كبيراً. واعتمد في أسلوبه على الشهادات الشخصية، مستمعاً في كل موضوع إلى المئات من شهود العيان.
جال كمراسل في أميركا وكندا. وكان أول غربي يدخل الاتحاد السوفياتي بسيارة غريبة «سيمكا مارلي». وكان يعشق السيارات القديمة ويجمعها. وعندما كان يأتي إلى «النهار» أو نلتقيه على الغداء في منزل الأستاذ غسان تويني، كنت أحدثه في أمر واحد وهوايتي الوحيدة في الحياة حتى اللحظة، وهي السيارات العتيقة. وقد اقتنى الكثير منها، أما أنا فلم تتعدَ سعادتي تجربتين أو ثلاث، انتهت جميعاً بالفشل وكادت تتسبب في الطلاق لأن زوجتي لا تريد تحويل البيت إلى جراج. لذلك اكتفيت بحضور المعارض والمتاحف ومشاهدة القنوات الخاصة، أو الأفلام القديمة التي تظهر فيها سيارات الحقبة، رؤية سيارة قديمة بالنسبة إلي أجمل ألف مرة من رؤية لوحة عظيمة.
أي نوع منها صورة خاصة؟ جميعها، من دون أي استثناء على الإطلاق. وعندما قرر ابني الزواج، كان السؤال الوحيد الذي طرحته عليه: هل تحب السيارات القديمة؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آه القدس آيه كالكوتا آه القدس آيه كالكوتا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt