توقيت القاهرة المحلي 14:18:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هالو ماسك

  مصر اليوم -

هالو ماسك

بقلم - سمير عطا الله

يتعاطى الأميركي إيلون ماسك أمرين لا علاقة لي بهما، أمس واليوم وغداً؛ المليارات و«تويتر». في الأولى، هو الأغنى في العالم في التاريخ، وأنا بحاجة إلى مكبر المستر جيمس ويب لقراءة مجموع ما يملك. والثاني «تويتر»، وأنا لا أزال أحاول التغريد له أو التغريد عليه، منذ ظهوره طائراً لا يطير.
برغم بعدي الهائل عن شؤون المستر ماسك (مليارات كهربائية، مليارات تغريدات) اصطدمت منذ اليوم الأول. اعتقدت أنه كأغنى رجل في العالم في التاريخ اشترى «تويتر» لكي يستخدم مهارته الاقتصادية وينقذها، لكنه من اليوم الأول استخدم مهارته الاقتصادية وطرد نصف الموظفين، وشرّد نحو 3500 عائلة. وقد تكون هذه في علم الاقتصاد خطوة جيدة، أو شرعية، حتى ضرورية، لكنها في علم الإنسان غير إنسانية وبلا أخلاق. فلو كنت موظفاً في «تويتر» وقيل لي إن المستر ماسك قد اشتراها؛ لشعرت أنني ضمنت وظيفتي حتى التقاعد. فهذا الرجل (المستر ماسك) يملك من المليارات ما يمكنه أن يظل ينافس منافسيه نحو 7500 عام إلى أن يربح من دون طرد البشر. أما أن يقرر الإنقاذ بالصرف والتشريد والفظاظة، فهذا أمر يمكن أن يقوم به بقال الحي عندنا. والبقّال كان يبيعنا السجائر، والدي وأخي وأنا، بثلاثة أسعار مختلفة.
لم يكن جشعاً مثل المستر ماسك، لكنه كان سريع النسيان، قصير الذاكرة وضيق الضمير. وأنا لست في صدد مطالعة حول الرأسمالية والاشتراكية والشطارة والغباء، أنا فقط أريد أن أسأل هذا الرجل الذي أصبح أغنى إنسان في التاريخ، ماذا يريد بعد، هو والسيدة والدته، المسز ماسك؟ يملك المستر ماسك 203 مليارات دولار، وثاني رجل بعده 159 ملياراً (إغلاق أمس).
ماذا كان يمكن أن يفعل رجل أعمال آخر؟ لم يكن ليصرف نصف العمال في يوم واحد. ولا ثلثهم، ولا كان يقبل أن يعرض سمعته، كإنسان. أتخيّل الآباء الذين ذهبوا إلى منازلهم أمس، وسألهم أبناؤهم إن كانوا على لائحة الصرف.
لا تشكل المسألة في أميركا، أو في المجتمع الأميركي، حدثاً غير عادي. وربما في أوروبا، برغم ضخامة العدد. لكن لا شك أن العمل الإداري في الشرق لا يمكن أن يعتمد سلوكاً بمثل هذه القسوة، مهما كان موقف قانون العمل في المسألة. إذا كان القانون قاسياً فإن مهمة القاضي البحث عن العدالة في طياته. ربما يستعيد المستر ماسك خسائره خلال أيام، أو أشهر، لكنه، مثل الرجل الذي يحكم أو يدان بجريمة حقيرة في بداية عمره، ترافقه السمعة مدى العمر، مهما حاول تنظيفها.
سبحان الله. مستر ماسك، المال لا يليق دوماً حتى لأغنى رجل في التاريخ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هالو ماسك هالو ماسك



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt