توقيت القاهرة المحلي 20:45:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النفط والطاقة: فلاديمير وفولوديمير

  مصر اليوم -

النفط والطاقة فلاديمير وفولوديمير

بقلم - سمير عطا الله

كان اسمها أزمة النفط، أو البترول. والآن صارت تُدعى أزمة الطاقة وأزمة الغاز. وكان يقال إنها الطوق العربي حول الدول الصناعية. ولا يزال، رغم بحار النفط الروسي، والغاز الروسي، وبترول فنزويلا. العالم أمام أزمة 73 أخرى، لكن ليس بسبب حظر النفط العربي، وإنما بسبب حرب أوكرانيا، ولكن مَن يستطيع إقناع المستر بايدن (جو) أن لا مسؤولية للعرب بغلاء النفط وأزمة الطاقة، وهم فريق في سوق من فريقين: منتج ومستهلك؟ مثلهم مثل الغاز الروسي. مثل القمح الأوكراني. مثل الحرير الصيني.
العرب بدأوا حرب 73 من أجل أراضيهم. واستخدموا سلاح النفط للسبب نفسه. لكنهم عام 2022 أفاقوا في يوم من أيام فبراير (شباط) الباردة، مثلهم مثل سائر سكان الكوكب الأزرق، وقد أُبلغوا أن قيصر روسيا داخل على أوكرانيا يحررها من الزمرة النازية، وزعيمها المهرج فولوديمير؛ المهرج الذي انتُخب رئيساً بسبب برنامج تحبه ربات البيوت، ويشاهدنه في المطابخ ساعة إعداد العشاء.
منذ ذلك اليوم في فبراير والعالم يصطك برداً، والقيصر يزداد سخطاً، وأنا أبحث بكل جديّة عن المسؤولية العربية في هذا الخراب الاقتصادي العالمي الهائل، من الجنيه إلى اليورو. ولست أعثر إلا على جواب عن سؤال غير مفهوم: لماذا على العرب أن يخسروا لكي يربح الغرب، وتنخفض خسائر الروس؟ وما هي علاقتنا بهذه الأسماء الجديدة التي نسمعها كل يوم للمرة الأولى؟ مثلاً - فقط مثلاً - كان العالم أجمع يعرف أن الأوكرانيات من جميلات الكرة والسلالة السلافية، لكن مَن منا كان يعرف أنه إذا اجتاح القيصر محيط بحر آزوف، فسوف ترتفع أسعار الفطور، وحميص الذرة، وعصائر الشعير؟
ثم، عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم. أزمة 73 أدّت إلى ألف اختراع واختراع. طاقة مائية، على طاقة شمسية، على طاقة هوائية.
خلال أزمة 1973 تضاعفت أسعار النفط في المكسيك مرتين في يوم واحد، ومع ذلك كان يُشتَم النفط العربي في اليوم ثلاث مرات على الأقل. واكتشفت أميركا وكندا – بين البدائل – النفط الرملي الذي أصبح استخراجه اقتصادياً مع الأسعار الجديدة. وتحول الغرب عن السياسيين المحترفين إلى الاقتصاديين المحترفين. وعيّنت فرنسا أستاذ الاقتصاد ريمون بار رئيساً للوزراء. واكتشف الفرنسيون أنه لم يَعد هناك معنى للقول: «نحن لدينا الأفكار». فقد كان لا بد من وجود الآبار أيضاً.
دخلت السعودية ميدان إنتاج السيارات الكهربائية، ليس بسبب حرب أوكرانيا. هذه مسألة لا تُعد في ستة أشهر. هذا جزء من رؤية واسعة حول تعدد المداخيل، ونظرة واحدة إلى مستقبل النفط، ومستقبل الطاقة، ومستقبل العالم. شركة «أرامكو» مستفيدة من الأزمة الحالية؛ لأن هذا هو دورها، ومن أجل أن تربح، أسّسها السعوديون والأميركيون قبل نحو قرن. فمَن في هذا العالم يريد شريكاً مفلساً أو فاشلاً؟
من المؤسف أن الإدارة الأميركية لا تزال أسيرة عصر النفط، فيما العالم بدأ يفكر في تجاوز الطاقة، وإدارة بايدن تحمّلنا مسؤولية خسائر الانتخابات النصفية، مما يذكرنا بيوم كان جدودنا يعتقدون أن ألم الرأس النصفي يأتي من وجود توأم في الرأس لم تُستكمل ولادته، ولذلك سُمي الشقيقة!
يا صاحب الفخامة، مضى نصف قرن على «حرب النفط». وقبل أشهر قليلة لم نكن نعرف شيئاً عن بحر آزوف، أو نعرف الفرق بين فلاديمير وفولوديمير... إلا من الصورة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النفط والطاقة فلاديمير وفولوديمير النفط والطاقة فلاديمير وفولوديمير



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 15:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
  مصر اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 15:15 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
  مصر اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 16:17 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل
  مصر اليوم - تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 20:14 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

أنغام تطرح أغنيتها الجديدة "ونفضل نرقص "

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 11:22 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل عجينة خبز بالشوفان

GMT 05:16 2019 الأحد ,05 أيار / مايو

تصوير 80% من مشاهد "قمر هادي" لهاني سلامة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt