توقيت القاهرة المحلي 20:31:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احتلال فانسحاب... فالآتي

  مصر اليوم -

احتلال فانسحاب فالآتي

بقلم - سمير عطا الله

منذ بداية الألفية لم يعرف فلاديمير بوتين سوى الانتصارات، سياسية وعسكرية، رئيساً للدولة أو رئيساً للوزراء. انتصار خلف آخر، من حرب الشيشان إلى حرب جورجيا إلى حرب القرم إلى حرب سوريا. حيثما كان فوز. وبعد سنوات بوريس يلتسين البائسة، تحسن الاقتصاد الروسي، ونما بمعدل 7 في المائة كل عام. وجدد الروس بسهولة «للرجل القوي» وعدّلوا من أجله الدستور بحيث يبقى بين جدران الكرملين الذهبية ما طاب له.
نحو ربع قرن تقريباً وفلاديمير بوتين عز الروس وسليل القياصرة، البطل الذي لا يُقهر، والعسكري الذي لا يُهزم. ثم فجأة انقلب كل شيء. منذ فبراير (شباط) الماضي وأحذية الجيش الروسي تغرق في طين أوكرانيا. وإذا استطاعت التفلّت من التراب فمن أجل أن تنسحب في هزيمة معلنة. لم يعد بوتين يخفي أقواس الهزائم. ها هو يعلن التغيب عن قمة العشرين في جزيرة بالي بداعي امتلاء جدول أعماله، لكن هل هناك ما هو أهم عند رئيس دولة كبرى من حضور أهم قمة دولية في هذه المرحلة؟ الرجل لا يريد أن يظهر كسير الخاطر بين رفاق كان يتقدمهم جذلاً كل عام.
يفقد الخاسر، أول ما يفقد القدرة على التعبير. قال بوتين إنه ينسحب من خيرسون من أجل استعادتها. أو «إننا من يحدد موعد ومكان الرد المناسب». لكن الآن لم تعد المسألة عند العدو الأوكراني. إنها في موسكو. في الشارع الروسي وفي الجيش الروسي وفي المحافل الروسية التي وعدها بوتين بإنهاء العصابة النازية في كييف خلال خمسة أيام، فإذا فخر القيادة الروسية يعلن أمس، أنه «تم جمع الأسلحة من خيرسون».
لم تكن الانتكاسة في خيرسون نزهة أي من الفريقين. هناك «جماجم مسحوقة وجماجم محطمة». وهناك موت كثير منذ أن دخل الروس خيرسون في مارس (آذار) الماضي، وفي أثناء انسحابهم منها. ثمة أمران يحيران المراقب العادي أمثالنا: من أين لأوكرانيا هذه القدرة العسكرية؟ وأين هي طاقة روسيا التي يفترض أنها ندّ الولايات المتحدة؟
الأمر المعلن أمام الجميع أن بوتين - وليس روسيا - تكبد نكسة كبرى ولا أحد يعرف كيف سوف يرد، أو أين. لكنه لا يستطيع أن يتحمل ويحمّل موسكو معه وزر هذا الانكسار. ومن الواضح أيضاً أن السلاح الروسي خسر أمام السلاح الغربي.
مواجهة بوتين الكبرى الآن هي في الداخل. ضعف الرجل القوي في الخارج أفقده كثيراً من الهيبة والرصيد. مزيد من التراجع انتحار، والجمود انتحار، وتحول المعركة إلى اندفاع انتحاري، ذروة الانتحار. أخذ بوتين الروس إلى حرب لا يريدونها، فواجه ما واجه نابليون وهتلر في روسيا. الآتي أعظم...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتلال فانسحاب فالآتي احتلال فانسحاب فالآتي



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt