توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الزمن فينا أم نحن فيه

  مصر اليوم -

الزمن فينا أم نحن فيه

بقلم - سمير عطا الله

أين هو الخطأ عندما تسأل في أي زمن عاش «عنتر»؟ الخطأ في تعريف معنى الزمان، أو بالأحرى في تحديده. فالشاعر الفارس ولد وعاش وأبلى في عصره ومات في عصره، أما الزمان فكان قبله وظل بعده. وسوف يظل مدى الزمان أو مدى الدهر، أو الأزل. إنه عبارة تتجاوز بكثير مفتتح حكايات الأطفال «في ذلك الزمان». وهو مسألة أحيلت إلى العلماء الذين سبقوا أينشتاين أو أعقبوه. هو الذي حل المسألة لأهل العلم ما يسميه السادة العلماء «نظرية النسبية». وهي أمر يتعلق به وبهم، وليس بجنابك وحضرات المحبرين.
دع المسألة للذين يعرفون. أبرز هؤلاء الصحافي العلمي الكندي دان فلتر في كتابه المدهش «في البحث عن الزمن»: رحلات في بعد مدهش (دار المدى). ليس لدى المؤلف جواب واحد لأنه ليس من جواب واحد، وإلا لانتهى الأمر «من زمان».
قال أرسطو قبل 2300 سنة: «حتى لو كنا موجودين في مكان مظلم دون أن نقوم بأي حركة، سنعتقد على الفور أن بعض الوقت انقضى بمجرد أن تمر فكرة ما في أذهاننا».
في مدينة درويدا شمال مدينة دبلن في آيرلندا، صرح من أهم صروح ما قبل التاريخ في أوروبا، وهو «قبر المعبر» في نيوغرانج، عبارة عن قبر دائري الشكل، منخفض، يغطيه العشب، قطره ثمانون متراً تقريباً. يرجع تاريخه إلى 3100 ق.م. كل شتاء في صبيحة أقصر نهار في السنة - الانقلاب الشتوي - تخترق أشعة الشمس كوة صغيرة موجودة فوق المدخل الرئيسي، وتنير نهاية القبر (البناة كانوا أول من فكروا بمسألة الزمن). يشترك آلاف الناس من سكان نيوغرانج باليانصيب كي يفوزوا بامتياز زيارة صباحية إلى القبر في الحادي والعشرين من ديسمبر (كانون الأول). كان البشر الأوائل دقيقين في تتبع مرور الزمن. وكأنه حلبة سحرية جعلت المستقبل ممكناً من خلال إيقاف الماضي مؤقتاً.
التقويم الغريغوري هو فكرة من أكثر الأفكار نجاحاً في تاريخ الحضارة. فالبابليون في الألفية الثانية قبل الميلاد، أدخلوا شهراً إضافياً إلى تقويمهم. مرسوم حمورابي أقر: «... سيكون الشهر القادم بمنزلة شهر ايلولو الثاني. أينما فرضت جباية الضريبة السنوية، يجب جلبها إلى بابل في الرابع والعشرين من شهر ايلولو الثاني». وكان النيل محور الحضارة المصرية. فقد تمكّن المصريون القدماء بموعد الفيضان السنوي بمراقبة النجمة الأشد (الشعرى اليمانية) سطوعاً في سمائهم مراقبة شديدة.
وفي العصر الروماني، أصبح التقويم الروماني بحاجة ماسة إلى الإصلاح مع وصول يوليوس قيصر إلى الحكم بسبب استغلال الكهنة المسؤولين عن التقويم بما يتوافق مع مصالحهم وأهوائهم. الإصلاح القيصري صمم بعبقرية علمية عظيمة، وكان عبارة عن فكرة اقترحها بطليموس الثالث قبل قرنين، وهي إدخال سنة كبيسة كل أربع سنوات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزمن فينا أم نحن فيه الزمن فينا أم نحن فيه



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt