توقيت القاهرة المحلي 04:49:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من ديار السعادة

  مصر اليوم -

من ديار السعادة

بقلم : سمير عطا الله

آخر أخبار و«صور» الاعتزاز القادمة من الديار الحوثية تعرض مشاهد من مدارس القتال لأطفال في حوالي العاشرة من أعمارهم. أطفال في الأثواب التقليدية، أي شبه عراة، شبه جائعين، شبه أميين. وأمامهم فرصة عز واحدة: مقاتلة أبناء القبيلة الأخرى.

إلى أين يذهب أطفال اليمن شبه العراة، للقتال؟ ليس إلى القدس. هذا جيش عربي فتي مغوار وليس ذاهباً إلى القدس. ليس الآن على الأقل. الآن، القدس مهمة وأمانة «الحرس الثوري». شمخاني والرفاق.

في مثل هذه السن، يرسل الأطفال حول العالم، لتعلم العلم. للبحث عن مستقبل شبيه بمستقبل أطفال العالم، كأن يصبحوا أطباء أو مهندسين أو زراعيين، أما أن يكون الدرس الأول والأخير حمل السلاح، فمن أجل أي جيل وأي دولة وأي وطن؟

في المبدأ، الانتماء إلى الجيش الوطني شرف وقوة. سويسرا تفرض على أهلها التدريب العسكري حتى الخمسين، لكن ذلك إضافة وليس ضد جميع أنواع العلوم. ومن دون أن يخوضوا أي حرب أخرى. ومن دون أن يمروا بالحياة من دون أن يمروا بقراءة كتاب في العلوم كالتي يمر بها أبناء البشر جميعاً.

مشهد الأطفال المقاتلين ليس للاعتزاز. منذ أفقنا على هذه الدنيا والصور القادمة من اليمن صور قتال وجبال وجنود بلا بزة عسكرية، مثل إنكشارية الإمبراطورية العثمانية في أواخر أيامها. أضاع اليمن كل تلك العقود في السلاح، فماذا كانت الحصيلة غير هذه المشاهد من الفقر والتخلف والحروب التي لا نهاية لها؟

نحن في بداية الربع الثاني من القرن الحادي والعشرين. الجيوش لها مدارس حربية يدخلها الشبان بعد إتمام اللزوميات من العلوم. وتحمل هذه المدارس عادة أسماء ضباط وقادة ذوي بطولات. عندها يصبح هؤلاء مقام اعتزاز تنشر صورهم في صحف البلاد. أما صور الأطفال المجندين ورشاشاتهم فهي للماضي، للقرون الوسطى. وإذا أعطي الشعب اليمني فسحة من الزمن والحياة الطبيعية، فسوف يباهي كما تباهى الفرزدق:

أولئكَ آبائِي فجئني بمثلهم

إذَا جمعتنا يا جريرُ المجامعُ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ديار السعادة من ديار السعادة



GMT 22:05 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

وعود حكومية لا جمرك عليها

GMT 22:01 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

سورية تنأى بنفسها: لا حاكمة ولا محكومة؟

GMT 21:59 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

التّغيير المطلوب في إيران

GMT 21:57 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

أيّ مستقبل مع إسرائيل؟

GMT 21:54 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

النظام الإقليمي العربي الجديد؟!

GMT 21:52 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

إفناء الفلسطيني لضمان بقاء الإسرائيلي؟

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

هل بدأت واشنطن فكّ ارتباطها بأوروبا؟

GMT 21:48 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

روسيا ــ أفريقيا... زمن الخيارات الانتقائية

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 09:19 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

GMT 16:30 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك

GMT 15:07 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

درة تستعيد ذكريات دورها في مسلسل "موجة حارة"

GMT 01:36 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

"كاف" يشيد بمراوغات محمد صلاح ويؤكد أنها ستُذكر للأبد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt