توقيت القاهرة المحلي 13:22:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عاربون... صوت صيادي اللؤلؤ

  مصر اليوم -

عاربون صوت صيادي اللؤلؤ

بقلم - سمير عطا الله

جاءت فيوليت ديكسون لأول مرة إلى الشرق الأوسط كعروس شابة عام 1920. وقبل أن تستقر في الكويت، عاشت هي وزوجها في البحرين، وإيران، والعراق، حيث تعرفا وعملا مع بعض المستعربين. وفي عام 1929، عندما عُيّن العقيد ديكسون وكيلاً سياسياً، انتقل الزوجان إلى الكويت وعاشا على واجهة البحر. تحدثت ديكسون في كتابها «أربعون عاماً في الكويت» عن التغيرات الهائلة التي شهدتها في دولة الخليج العربي الصغيرة، خصوصاً بعد اكتشاف النفط في عام 1933.

سيدة ديكسون، جئت للعيش في الكويت عام 1929، عندما عيّن زوجك وكيلاً سياسياً. ماذا كانت انطباعاتك الأولى عن المدينة؟

بدت المدينة من البحر صغيرة جداً. لكن مدينة نظيفة للغاية. كانت المنازل كلها مغطاة بالجص الأبيض.

وكيف كانت تبدو عن قرب؟

حسناً، كانت جميلة. وبالنسبة لي كان مثيرة للاهتمام. أتذكر كيف أن أصحاب جميع المنازل المحيطة بنا كانوا يملكون عنزة أو اثنتين. كانوا هم من يربون الماعز، وليس البدو. وكان هناك رجل واحد يأخذها إلى الصحراء لترعى طوال اليوم، ويعيدها قبل غروب الشمس مباشرة. وكان الأطفال يُرسلون للذهاب وإحضارها إلى المنزل. كان يوجد هنا أيضاً عدد كبير جداً من الخيول. وكان لدى الشيخ حوالي 50 فرساً تجوب الصحراء. كانت جميلة جداً. كنت تخرج إلى الصحراء خلف أسوارالمدينة في وقت الطعام، وتراها كلها قادمة من مختلف الاتجاهات لترتوي، أو لتحصل على وجبة طعام. لم يعد هناك استخدام للخيول بعد ظهورالسيارات. ولكن في عام 1929 لم يكن هناك سوى ثلاث أو أربع سيارات تقريباً، وكانت سيارة «تي فورد» هي الأفضل. والميناء كان مليئاً بالقوارب الشراعية الكبيرة التي تجلب القرنفل، والأرز، والشاي من الهند وزنجبار. وكان البدو يأتون من أجل مؤنهم والقهوة. السوق، الساحة المفتوحة، مليئة بالناس القادمين من الصحراء.

وكانت القوافل لا تزال تعبر إلى مكة في ذلك الوقت. والحجاج لا يزالون يسيرون في سلال على جوانب الإبل في مقاعد صغيرة مغطاة. وكانوا يجلسون فيها القرفصاء، واحد على كل جانب. وكان المرشدون يقودون الإبل (النسائية)، ويسيرون على طول الطريق. كيف كان البدو في الصحراء يكسبون المال لشراء قهوتهم ومؤنهم الأخرى؟

كانوا يجلبون بعض الإبل لبيعها للذبح، وصوف الأغنام، في تلك الأيام، كانت هناك تجارة كبيرة جداً في «الأستراخان»، وهي جلود الحملان الصغيرة التي كانوا يذبحونها عندما يبلغ عمرها خمسة أيام فقط. «الأستراخان»، وهي تجعيدات ضيقة من الصوف الأسود، كانت تصدر إلى أوروبا. كانت الخراف الكويتية كلها سوداء. كذلك، لم يكن هناك حطب. وكان على الجميع الطهي على سعف النخيل، لذا، كانت هناك تجارة كبيرة في سعف النخيل المقطوع والمجلوب إلى هنا بالقوارب من البصرة. كانت هناك سفن كثيرة تذهب وتأتي طوال الوقت. التمور والعلف الأخضر والفاكهة والخضروات.

كان للكويت وجهان حقاً، أحدهما يتجه نحو الصحراء، والآخر نحو البحر؟

حسناً، في الواقع، كانت الثروة الوحيدة للمدينة في تلك الأوقات من البحر - الغوص لاستخراج اللؤلؤ. كانت هناك قوارب خاصة تسمى الحوّشة تنقل الناس المتلهفين للخروج والشراء من قوارب صيد اللؤلؤ الفعلية. وكان التجار يأتون من البحرين، وتجار اللؤلؤ الفرنسيون يأتون من بومباي إلى البحرين، ويشترون اللؤلؤ من هناك. وكان يتم جلب اللؤلؤ المتبقي وبيعه على طول الواجهة البحرية هنا في الكويت. كنت تمشي على طول الواجهة فتجد أناساً يبيعون اللؤلؤ، أو تمشي في السوق، فتجد رجلاً يقول: «هل تريد لؤلؤة؟». ويخرج واحدة من فمه مباشرة. من الأشياء الأخرى التي افتقدها، التي لطالما استمتعت بها كثيراً هي الغناء في أمسية ربيعية عندما كان يصل أسطول صيد اللؤلؤ. فقد كانت الطواقم تجلس على قواربها التي كانت تُسحب أمام منزلنا، وتغني أغاني الصيد حتى الليل، عندما نكون قد صعدنا بالفعل للنوم على السطح.

هل انخرط الكويتيون أيضاً في التجارة؟

نعم كانوا يذهبون في رحلات طويلة إلى الهند وشرق أفريقيا وزنجبار. أعتقد أنه في السنة الأولى التي جئنا فيها إلى الكويت كان هناك حوالي 400 قارب غادروا. كانوا يبدأون في شهر سبتمبر (أيلول)، ويتوقفون في البصرة لإحضار التمور، ثم يذهبون إلى الهند، ويفرِغون التمور، ويأخذون حمولة أخرى إلى شمال أفريقيا.

إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاربون صوت صيادي اللؤلؤ عاربون صوت صيادي اللؤلؤ



GMT 00:01 2024 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

الحضارة في المطرية

GMT 01:15 2023 الخميس ,22 حزيران / يونيو

كل هذا جرى في نهار واحد

GMT 00:13 2022 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة... وإنما

GMT 05:06 2022 الجمعة ,15 تموز / يوليو

لكنه بنى البلاد

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 22:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

فيلم رسوم متحركة من ديزني يحطم الأرقام القياسية في الصين

GMT 06:10 2022 الأربعاء ,04 أيار / مايو

تراجع مبيعات السيارات الأميركية بنسبة 20%

GMT 20:27 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

"بقعة دم" تكشف سر ذبح طفلة مسجد أوسيم

GMT 17:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يشكرأحمد زاهر بعد حضور حفلته الغنائية

GMT 17:31 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الرغبة المشتركة تدعم فرص رحيل محمد صلاح لريال مدريد

GMT 03:18 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

هند براشد تكشف عن مجموعة تصميماتها لصيف 2017
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt