توقيت القاهرة المحلي 01:47:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجائزة... وإنما

  مصر اليوم -

الجائزة وإنما

بقلم - سمير عطا الله

كلما جئت باريس يتكرم علي الشاعر عيسى مخلوف بكتاب جديد (أو أكثر) «يجب أن أقرأه». وقبل بضع سنين أبلغني أنني «سوف أُعجب بالتأكيد بكاتبة فرنسية اكتشفها هو متأخراً». وبعد قراءة آني إرنو، أخفيت عنه أنني لم أُعجب بأعمالها. ونسيت الأمر.
عندما أعلن فوز إرنو بنوبل الآداب هذا العام، هرعت إلى قراءات سريعة لبعض أعمالها، وكلها قصيرة في أي حال، كما أن كلها أجزاء من سيرة ذاتية قاصية. أعطيت هذا التكريم الأدبي وهي في الثانية والثمانين من العمر. لم يتغير انطباعي عن المرة الأولى. ليس لأن السيدة إرنو لا تستحق هذا التاج السنوي الذي يمنحه أعضاء لجنة مجهولة في السويد، بل لسبب فردي جداً، وهو أنني كلما تقدمت في السن أصبحت أكثر رجعية في نوعية القراءات. ومواضيع إرنو حادة وجارحة، وبعضها بعيد جداً في الزمن، حتى على الأوروبيين.
غير أن انتظار الإعلان عن نوبل أصبح عادة قديمة لدينا، خصوصاً بعد منحها إلى نجيب محفوظ. وكان اسم أدونيس يُذكر كل عام بين المرشحين المرجحين، ثم لم يعد يرد اسمه بينهم. ولا عاد الفائزون من تلك الطبقة الخالدة التي لا تزيد الجائزة من مكانتها في آداب العالم: إرنست همنغواي، ألبير كامو، بوريس باسترناك، غابرييل غارسيا ماركيز... إلخ.
بمجرد المصادفة، كنت أعيد قراءة «الطاعون» التي أُعطي كامو عليها نوبل 1958. عندما أعلن فوز مواطنته إرنو. بعض المقارنات ظلم فادح. ليس من خطأ نوبل أنه لم يعد هناك اليوم وليم فوكنر، وطاغور، وجورج برنارد شو، وأندريه جيد، وبرتراند راسل، وبابلو نيرودا، وأوكتافيو باز.
إلى متى سوف «تعيش» المدام إرنو في آداب العالم، إلى جانب زملائها الفرنسيين في نوبل أناتول فرانس، وجان بول سارتر (رفضها)، وفرنسوا مورياك؟ لا ندري. بالنسبة إلى قارئ عادي مثلي، لم تتخطَ مرحلة الفضول. يحتاج حامل نوبل إلى أكثر من أن يكون عادياً. سوف يرضي فوز إرنو الطبقة الكادحة والحركات النسائية وربما، بعض «الأسلوبيين» أيضاً. لكن هل لذلك علاقة بالقيمة الأدبية؟ لقد كانت «الأم» للجبار ماكسيم غوركي أهم أعماله النضالية وأقل أعماله الأدبية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجائزة وإنما الجائزة وإنما



GMT 00:01 2024 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

الحضارة في المطرية

GMT 00:07 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

عاربون... صوت صيادي اللؤلؤ

GMT 01:15 2023 الخميس ,22 حزيران / يونيو

كل هذا جرى في نهار واحد

GMT 05:06 2022 الجمعة ,15 تموز / يوليو

لكنه بنى البلاد

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:48 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تركي آل الشيخ يمازح ابراهيم فايق ومهيب عبد الهادي

GMT 01:35 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سنغافورة نموذج عالمي لتحقيق جودة حياة وصحة مستدامة

GMT 12:44 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

صلاح يتخذ أولى الخطوات للرحيل عن ليفربول

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 23:31 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

نصائح الخبراء للعناية بالبشرة في المنزل

GMT 09:18 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

بيراميدز يخاطب نادي الزمالك لشراء نجمه

GMT 03:26 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب البرازيل المنتشي يتحدى طموح بيرو في تصفيات كأس العالم

GMT 16:13 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد الإيطالي يفرض العزل على منتخب الشباب تحت 21 عامًا

GMT 22:36 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد كرارة يستعد للمشاركة في مسلسل "فوق السحاب"

GMT 07:50 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بلباو تحتفي بالذكرى الـ 20 لافتتاح متحف غوغنهايم

GMT 16:05 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

تسلا تقترب من الاتفاق علي إقامة مصنع سيارات في إندونيسيا

GMT 06:30 2022 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إصابة مدافع لايبزيج في الكاحل خلال عطلته في المالديف
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt