توقيت القاهرة المحلي 05:44:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجائزة... وإنما

  مصر اليوم -

الجائزة وإنما

بقلم - سمير عطا الله

كلما جئت باريس يتكرم علي الشاعر عيسى مخلوف بكتاب جديد (أو أكثر) «يجب أن أقرأه». وقبل بضع سنين أبلغني أنني «سوف أُعجب بالتأكيد بكاتبة فرنسية اكتشفها هو متأخراً». وبعد قراءة آني إرنو، أخفيت عنه أنني لم أُعجب بأعمالها. ونسيت الأمر.
عندما أعلن فوز إرنو بنوبل الآداب هذا العام، هرعت إلى قراءات سريعة لبعض أعمالها، وكلها قصيرة في أي حال، كما أن كلها أجزاء من سيرة ذاتية قاصية. أعطيت هذا التكريم الأدبي وهي في الثانية والثمانين من العمر. لم يتغير انطباعي عن المرة الأولى. ليس لأن السيدة إرنو لا تستحق هذا التاج السنوي الذي يمنحه أعضاء لجنة مجهولة في السويد، بل لسبب فردي جداً، وهو أنني كلما تقدمت في السن أصبحت أكثر رجعية في نوعية القراءات. ومواضيع إرنو حادة وجارحة، وبعضها بعيد جداً في الزمن، حتى على الأوروبيين.
غير أن انتظار الإعلان عن نوبل أصبح عادة قديمة لدينا، خصوصاً بعد منحها إلى نجيب محفوظ. وكان اسم أدونيس يُذكر كل عام بين المرشحين المرجحين، ثم لم يعد يرد اسمه بينهم. ولا عاد الفائزون من تلك الطبقة الخالدة التي لا تزيد الجائزة من مكانتها في آداب العالم: إرنست همنغواي، ألبير كامو، بوريس باسترناك، غابرييل غارسيا ماركيز... إلخ.
بمجرد المصادفة، كنت أعيد قراءة «الطاعون» التي أُعطي كامو عليها نوبل 1958. عندما أعلن فوز مواطنته إرنو. بعض المقارنات ظلم فادح. ليس من خطأ نوبل أنه لم يعد هناك اليوم وليم فوكنر، وطاغور، وجورج برنارد شو، وأندريه جيد، وبرتراند راسل، وبابلو نيرودا، وأوكتافيو باز.
إلى متى سوف «تعيش» المدام إرنو في آداب العالم، إلى جانب زملائها الفرنسيين في نوبل أناتول فرانس، وجان بول سارتر (رفضها)، وفرنسوا مورياك؟ لا ندري. بالنسبة إلى قارئ عادي مثلي، لم تتخطَ مرحلة الفضول. يحتاج حامل نوبل إلى أكثر من أن يكون عادياً. سوف يرضي فوز إرنو الطبقة الكادحة والحركات النسائية وربما، بعض «الأسلوبيين» أيضاً. لكن هل لذلك علاقة بالقيمة الأدبية؟ لقد كانت «الأم» للجبار ماكسيم غوركي أهم أعماله النضالية وأقل أعماله الأدبية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجائزة وإنما الجائزة وإنما



GMT 00:01 2024 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

الحضارة في المطرية

GMT 00:07 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

عاربون... صوت صيادي اللؤلؤ

GMT 01:15 2023 الخميس ,22 حزيران / يونيو

كل هذا جرى في نهار واحد

GMT 05:06 2022 الجمعة ,15 تموز / يوليو

لكنه بنى البلاد

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:16 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
  مصر اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 19:41 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
  مصر اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 16:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 02:51 2025 الإثنين ,07 تموز / يوليو

نصائح لتصميم مطبخ مشرق وواسع الإحساس

GMT 09:09 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 06:42 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أول رد فعل من مرتضى منصور على قرار اللجنة الاوليمبية

GMT 10:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تعداد سكان مصر يسجل 99810019 نسمة في الدقائق الأولى من 2020

GMT 12:49 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

عمرو زكي يطمئن جمهوره بعد تعرّضه لحادث سير

GMT 23:10 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

عمرو سعد يسافر إلي لبنان من أجل تصوير "حملة فرعون"

GMT 10:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مي عبد اللاه تؤكّد أن أدب الرعب يُمكن أن يؤثّر على الشخص

GMT 20:23 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تضارب الأنباء حول طلاق جورج كلوني وأمل علم الدين

GMT 06:57 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة جنايات القاهرة تستدعي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك

GMT 23:39 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على ألوان مكياج العيون الرائجة في الخريف والشتاء

GMT 02:41 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

هبة قطب تكشف علاقة نوع الغذاء بالشهوة الجنسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt