توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

بحيرات الملح

  مصر اليوم -

بحيرات الملح

بقلم - سمير عطا الله

أول مرة سمعت اسم «سُولت ليك سيتي» (مدينة البحيرة المالحة) كانت في عشاء مع غسان تويني وزوجته الشاعرة ناديا. قالت ناديا إن الاسم الشاعري يشبه أسماء القصائد الكبرى في الآداب، مثل «الأرض اليباب»، (تي إس إليوت)، وإن الاسم يرن في نفسها شاعرياً وأليفاً مع أنها لم تذهب يوماً إلى المدينة، ولا حتى إلى ولاية يوتاه برمّتها.

ثم تراءى لي أن الروائي عبد الرحمن منيف تأثر على الأرجح بالاسم عندما اختار «مدن الملح» عنواناً لمجموعته الشهيرة. وفجأة خرجت بحيرة الملح من الرومانسية والشاعريات ودخلت عالم المال، عندما تحدثت صحف العالم عن أن رجل الأعمال السعودي عدنان الخاشقجي اشترى أعلى برج سكني في «سولت ليك سيتي». كان الخاشقجي يومها في عز شهرته وذروة صورته، كمغامر وساحر وحامل مصباح علاء الدين. ويومها عرفت معنى الفارق بين الاسم كعنوان لقصيدة وبينه كرقم لصفقة.

عاد الاسم والبحيرة إليَّ وأنا أقرأ الآن أن بحيرة الملح مهدَّدة بالزوال، حقيقةً وشعراً. إنها يد الإنسان تعبث في انتظام الطبيعة وعبقريتها. وقد أدى ارتفاع عدد السكان وزيادة المشاريع الزراعية إلى جفاف وهبوط في مستوى البحيرة هو الأدنى في التاريخ.

فقدت البحيرة (الثامنة في العالم) 73 في المائة من مياهها بسبب المشاريع الضخمة والجفاف الذي يضرب غرب الولايات المتحدة منذ عقدين. وسُجل أخيراً انخفاض هائل في مستوى سطح البحيرة. وزال الكثير من منظر البحيرة الجميل، وحل محله مشهد الرمال اللامتناهية والطيور الميتة. أما «المارينا» التي كانت تزدحم بالمراكب والسياح، فقاحلة اليوم، والمراكب مهجورة.

وسرعة الانهيار في تزايُد. والنشاط الصناعي والتجاري ينقص. وأدى جفاف البحيرة إلى ارتفاع مستوى البحار: تتبخر مياه البحيرات وتتساقط أمطاراً في المحيط.

لاحظْ جنابك كم تغيّرت حياة البشر. كان الإنسان كائناً مفتوناً بالشعر، فأصبح مأخوذاً بالبيئة. وكنا نعتقد أن التغير المناخي ترفٌ طلع به المتفذلكون، فإذا به يؤثر في الحياة اليومية لكل واحد منا. وأصبح الاختلال في دورة الطبيعة يحمل الأضرار والأذى للجميع. تعاني تركيا وسوريا والعراق من آثار الجفاف، بينما تتساقط الثلوج في السعودية وبعض المناطق الصحراوية.

لم يكن يخطر لي يوماً أن أقرأ، فكيف أن أكتب في أمور البيئة! لا علاقة للإنسان العادي بهذه الأشياء، والفصول تتولى إدارة نفسها على ما يرام، كما فعلت من آلاف السنين. لكن تبين أن كل شيء تغير على نحو مخيف فوق الكوكب الصغير.

عندما أصدر الزميل نجيب صعب قبل ثلث قرن مجلة «البيئة» خُيّل إليّ أنه سوف يعثر على قرائه على سطح القمر. لكن مع الأيام اكتشفنا أنه أنشأ مشروعاً مستقبلياً بعيد النظر. ثم أصبح مقاله هنا، في مصاف المقالات السياسية من حيث المتابعة. بل حتى في دولة إهمالية مثل لبنان، أصبحت للبيئة وزارة، ولو أنها لم تكن أحياناً تُعطى لصاحب اختصاص، بل لرجل يضحك البلاطة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بحيرات الملح بحيرات الملح



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt