توقيت القاهرة المحلي 23:30:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القرار الفلسطيني المستقل

  مصر اليوم -

القرار الفلسطيني المستقل

بقلم:سمير عطا الله

كان ياسر عرفات ينادي بـ«القرار الفلسطيني المستقل»، وهو أدرى الناس باستحالته. فالقضية يعيش منها منذ بدايتها مجموعة من الدول العربية، وتعيش على أطرافها مجموعات هامشية سُميت «الفصائل الفلسطينية»، قَبِلَها أبو عمار على مضض إرضاءً للدول التي تقف خلفها. وعندما عاد إلى شيء من أرض فلسطين كان كابوسه المعلن فصيل غزة والخوف من أن ينفرد بما يتجمع لديه من سلطة خارج السلطة.

تآكلت العلاقة بين السلطة والقطاع حتى تحولت إلى انقطاع. ثم إلى مواجهة. ثم تلاشى دور السلطة وعُزل بينما ضخَّمت «حماس» صلاحياتها ونفوذها وراحت تتصرف على أنها الدولة، وهذا فعلاً ما انتهت إليه. دولة يرمّدها نتنياهو ويقيم لها ترمب مجلس سلام على طريقة الريفييرا الفرنسية، والسلام على القرار الفلسطيني المستقل.

كما حدث في مرحلة «الفصائل» وحصصها، تتقاسم القرار الفلسطيني اليوم مجموعة من القوى المتنازعة، و«مجلس سلام» برئاسة ترمب يشبه إلى حد بعيد إدارته للسياسة والموارد في فنزويلا. ربما لاحظتَ جنابك أن العالم لم يعد يتحدث عن فلسطين بل عن غزة، وأن «القطاع» يزداد انفصالاً نفسياً وواقعياً عن الضفة أو السلطة أو مجمل القضية. فأين هو القرار المستقل اليوم؟ بل مَن يتذكره؟ بل مَن يراه عملياً في هذه الفوضى التي تلفّ المنطقة وتهدد العالم وتذرّ اقتصاده واستقراره؟

من خلال «الفصائل» وضعت كل دولة عربية وصياً منها على القضية: سوريا والعراق وليبيا. واليوم أين فلسطين في سوريا والعراق وليبيا؟ وفي أي ديار يرسو القرار الفلسطيني المستقل؟ ويجب ألّا ننسى أنه بسببه اتُّهم ياسر عرفات بالخيانة، وأن خيار ليبيا والعراق كان «أبو نضال» ورؤيته لدروب النضال وأوجه الصراع مع الأمم.

كانت فلسطين تسمى أيام الصفاء «القضية العربية». لم نعد نعرف ماذا أصبح اسمها الآن. أحد هذه الأسماء بالتأكيد، مجلس السلام، والعزة للعرب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرار الفلسطيني المستقل القرار الفلسطيني المستقل



GMT 09:42 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«فيفتي فيفتي»

GMT 09:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 09:36 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

فصح مجيد محاصر بالصهيونية والتطرف

GMT 09:33 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

عودة الحربِ أو الحصار

GMT 09:31 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أمير طاهري و«جوهر» المشكلة

GMT 09:27 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك

GMT 09:21 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

GMT 08:37 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ثلاث حكايات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 11:14 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 01:39 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تسجل تباطؤا في وتيرة إصابات كورونا

GMT 23:31 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

محمد لطفي ينشر فيديو تدريبه على "البوكس"

GMT 03:15 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير كعكة بالفراولة والكريما

GMT 21:33 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق بطولة كأس السفير الكوري للتايكوندو في الأقصر

GMT 22:31 2016 الإثنين ,28 آذار/ مارس

فوائد الأعشاب لعلاج سلس البول

GMT 05:41 2015 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

مفيدة شيحة تنفي توقف برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt