توقيت القاهرة المحلي 06:57:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القرار الفلسطيني المستقل

  مصر اليوم -

القرار الفلسطيني المستقل

بقلم:سمير عطا الله

كان ياسر عرفات ينادي بـ«القرار الفلسطيني المستقل»، وهو أدرى الناس باستحالته. فالقضية يعيش منها منذ بدايتها مجموعة من الدول العربية، وتعيش على أطرافها مجموعات هامشية سُميت «الفصائل الفلسطينية»، قَبِلَها أبو عمار على مضض إرضاءً للدول التي تقف خلفها. وعندما عاد إلى شيء من أرض فلسطين كان كابوسه المعلن فصيل غزة والخوف من أن ينفرد بما يتجمع لديه من سلطة خارج السلطة.

تآكلت العلاقة بين السلطة والقطاع حتى تحولت إلى انقطاع. ثم إلى مواجهة. ثم تلاشى دور السلطة وعُزل بينما ضخَّمت «حماس» صلاحياتها ونفوذها وراحت تتصرف على أنها الدولة، وهذا فعلاً ما انتهت إليه. دولة يرمّدها نتنياهو ويقيم لها ترمب مجلس سلام على طريقة الريفييرا الفرنسية، والسلام على القرار الفلسطيني المستقل.

كما حدث في مرحلة «الفصائل» وحصصها، تتقاسم القرار الفلسطيني اليوم مجموعة من القوى المتنازعة، و«مجلس سلام» برئاسة ترمب يشبه إلى حد بعيد إدارته للسياسة والموارد في فنزويلا. ربما لاحظتَ جنابك أن العالم لم يعد يتحدث عن فلسطين بل عن غزة، وأن «القطاع» يزداد انفصالاً نفسياً وواقعياً عن الضفة أو السلطة أو مجمل القضية. فأين هو القرار المستقل اليوم؟ بل مَن يتذكره؟ بل مَن يراه عملياً في هذه الفوضى التي تلفّ المنطقة وتهدد العالم وتذرّ اقتصاده واستقراره؟

من خلال «الفصائل» وضعت كل دولة عربية وصياً منها على القضية: سوريا والعراق وليبيا. واليوم أين فلسطين في سوريا والعراق وليبيا؟ وفي أي ديار يرسو القرار الفلسطيني المستقل؟ ويجب ألّا ننسى أنه بسببه اتُّهم ياسر عرفات بالخيانة، وأن خيار ليبيا والعراق كان «أبو نضال» ورؤيته لدروب النضال وأوجه الصراع مع الأمم.

كانت فلسطين تسمى أيام الصفاء «القضية العربية». لم نعد نعرف ماذا أصبح اسمها الآن. أحد هذه الأسماء بالتأكيد، مجلس السلام، والعزة للعرب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرار الفلسطيني المستقل القرار الفلسطيني المستقل



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt