توقيت القاهرة المحلي 13:48:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاعتذار وموجباته

  مصر اليوم -

الاعتذار وموجباته

بقلم:سمير عطا الله

اعتذرت الولايات المتحدة، في صراحة غير مسبوقة، عن الاعتراف بالإبادة التركية للأرمن. وقالت في صراحة أكثر إنها لا تريد الإساءة إلى حليفتها تركيا؛ شريكتها في «الحلف الأطلسي». وما لم تقله أيضاً: شريكتها في الشرق الأوسط «الجديد»، وترتيبات الأقليات في المنطقة، وحكايات الأعراق التي لا نهاية لها.

ما من منطقة شبيهة بهذه المنطقة بتعدد الأعراق والأنساب. حتى إذا طلبتَ فرقة توالي الشيطان وجدتها. أكراد وأرمن وكلدان وسريان وأيزيديون، يوجدون. وأمازيغ في المغرب يوجدون أيضاً. وكل فريق يريد دولته. ولكن من أين نأتي بعدد كافٍ من الدول، وكل مساحة من الأرض لها تاريخ وهوية وتراث عمرها ألف عام على الأقل؟

قبل سنوات أثار حزب التيار العوني في لبنان مسألة «الأقليات» تماشياً مع رغبة غير معلنة من بشار الأسد. لكن سقوط النظام أوقف المشروع، كما أوقف خططاً لتقسيم لبنان أو إعادة صياغته على أسس تقسيمية. ومثل هذا المخطط قد يولّد حروباً وصراعات إلى الأبد.

الحل الوحيد ليس تفكيك الدول، بل إقامة الدولة المزدهرة والقابلة للحياة. دولة تتقاسم الخيرات والحياة الكريمة، وليس يتآكلها الفقر والعوز والفساد. وفي مثل هذه الدولة تختفي الأحلام الصغيرة وخرافات الطمأنينة الكاذبة. التقسيم هو أحلام العاجزين والكارهين والفاشلين. وهذا ما عرفناه على مدى العقود، فيما كان العالم يتقدم على دروب الانصهار والكفاية والترقي. ما هو الأنسب، دول صغيرة متحاربة لا ضمانة فيها لأحد، أم دول متشاركة تتجاوز المشاعر الصغيرة إلى الحقائق الدائمة؟ في أي بلد يعيش الأشوريون والصابئة والأيزيديون والأكراد والشيعة والسُّنة، في طمأنينة شبه كاملة؟ في السويد والنرويج وألمانيا. كلما ابتعدوا شمالاً صوب القطب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاعتذار وموجباته الاعتذار وموجباته



GMT 11:03 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

سعيد السريحي وتلك الأيام

GMT 11:02 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

نظام العالم الغربي: زمان التخلّي

GMT 11:01 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

التّعافي الممنوع

GMT 11:00 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

إيران: التشبث بالسلطة بأي ثمن

GMT 10:59 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 بين جيلين

GMT 10:57 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

التوابع.. والزوابع

GMT 10:56 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt