توقيت القاهرة المحلي 12:30:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المكتوبجي

  مصر اليوم -

المكتوبجي

بقلم - سمير عطا الله

أصدر اللبنانيون خلال قرنين مئات الصحف والمجلات، أكثرها خارج أراضي البلد الصغير. وكذلك أشهرها وأكثرها استمراراً، أي «الأهرام» التي لا تزال تشرق في القاهرة كل صباح. وأصدروا في مصر أيضاً «الهلال» التي لا تزال تصدر كل شهر. وعلى طريقتهم سمى المصريون، اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين، لقباً واحداً هو «الشوام»، نسبة إلى بلاد الشام. وكان اللبنانيون الأكثر عدداً لأنهم الأكثر هجرة وضرباً في آفاق الأرض، مرة بسبب ظلم المستعمر، وأيضاً لحرية التعبير عن الرأي.
صدرت كتب ومؤلفات كثيرة عن «شوام مصر» بسبب سر ثراء الموضوع وتعدد الوجوه، خصوصاً في الفن والصحافة والأدب. من أسمهان، ومي زيادة، وروز اليوسف، إلى أنور وجدي وعمر الشريف، والشاعر فؤاد حداد، وكريم ثابت صديق الملك فاروق.
«الأسراب الشامية في السماء المصرية» عمل جدي آخر من الأعمال التي وضعها المؤرخ والمسرحي المصري اللبناني فارس يواكيم عن تلك الهجرة المثيرة ما بين أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. الجديد في العمل الجديد هو شموليته. لم يهمل يواكيم اسماً واحداً من تلك الأسماء التي لمعت خلال تلك الحقبة في سماء الإسكندرية أو بورسعيد، أو لاحقاً القاهرة. لحق الشوام الازدهار وطريق البحر بادئين في دمياط، ومن ثم الإسكندرية. ولم يصنف أشهر ممثل كوميدي، العراقي نجيب الريحاني، بين هؤلاء، لأن العراق من بلاد الرافدين لا من بلاد الشام، بينما عدّت زوجته بديعة مصابني كذلك، وهي نصف سورية نصف لبنانية، وإن كان قد طغى - النصف الثاني على شهرتها.
لم يؤرخ يواكيم، وهو المسرحي الساخر، للصحافة المستقلة فقط، بل أيضاً لدور الرقيب المساير للسلطان وكان يسمى «المكتوبجي». وعلى سبيل المثال رفض المكتوبجي القول إن الرئيس الفرنسي كارنو اغتيل بطعنة خنجر، والقول إنه «انتقل إلى ربه تعالى»، لأن السلطات لا تستسيغ كلمتي خنجر واغتيال. وشطب كلمة رئيس الجمهورية، لأن السلطان يكره الكلمة، وذهب إلى أبعد من ذلك فمنع كلمة «الجمهور» وفرض بدلها «العموم» أو «القوم».
منع الرقيب السلطاني نشر أخبار المقاطعات إلا مجردة من التعليق عليها. وفرض عرض كل خبر وافتتاحية على مكتب الرقابة قبل النشر. وخضعت الصحف المخالفة لثلاثة تحذيرات، والرابع إغلاق نهائي!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المكتوبجي المكتوبجي



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt