توقيت القاهرة المحلي 16:48:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السيف يسقط قبل الرؤوس

  مصر اليوم -

السيف يسقط قبل الرؤوس

بقلم:سمير عطا الله

تستعد كوبا لأن تصبح الدولة الثانية في الانقياد لعالم دونالد ترمب. عالم طغت فيه أسماء صغيرة تناطح الأساطير: وداعاً فيدل كاسترو وخطبه الطويلة. وداعا تشي غيفارا وقبعته الفرنسية الحالمة. وداعاً أيها الرفاق في جبال الأنديز تريدون إلحاق الهزيمة النهائية بالغرينكو الأميركي مسلحين بروايات همنغواي وقصائد بابلو نيرودا وباعة الأحلام على موانئ تشيلي.

كادت جزيرة فيدل كاسترو تهزم «أميركا». رفعت علم الشيوعية في وجهها ودعت الاتحاد السوفياتي إلى مشاركتها في الحملة الكبرى. وللحظات كادت كوبا تنتصر كما في الأساطير. وكادت أميركا الجنوبية ترفع معها العلم الأحمر.

لكن المدّ الشيوعي المخيف ما لبث أن تراجع وانحسر. واكتفى فيدل كاسترو بأن أغلق الجزيرة على نفسه، وتركها للشمس والقصائد.

تركت كوبا ذكريات وحكايات وقصصاً غرامية كثيرة. ونشأت صداقات بين كبار اليساريين في الغرب والفيديلتيين. ومن هناك كتب همنغواي تحفته الكبرى «الشيخ والبحر»، وهي قصة انتصار الإرادة على العجز. نال همنغواي «نوبل في الآداب» على عمل روائي رائع من مائة صفحة أو أقل. وأسهم همنغواي في «صناعة» كوبا كما أسهمت في صناعته. لكن الأسطورة لم تتعدَّ كونها حلماً دام وقتاً طويلاً.

لا وقت لدونالد ترمب للأحلام الزهرية. وقبل وصوله كان النموذج قد بدأ بالسقوط في الجارة الكوبية. ورأينا ما جرى في فنزويلا.

وإذ يتطلع النقاد والأدباء الآن إلى تلك الحقبة من الرومانسيات والثورات، نرى أن كل ما بقي منها هو النتاج الأدبي كمثل «الحقبة الجميلة» في باريس. أو كمثل «الحرب الأهلية الإسبانية»، التي أنتجت عدداً من كبار عمالقة الأدب، ولكن من دون أي مقاتل يذكر. أن يطلق على حرب كبرى أوصافاً مثل «الحقبة الجميلة» فهو مجرد تعزية بما تتركه الحروب من فظاعات. لا جمال في الحروب، خاسرة أو مهزومة. لكن سوف يكون مسلياً أن نقرأ عن سبعة عقود من كاسترو وكيف ينقض عليها سيف ترمب. غير أن الرؤوس الكبرى سقطت قبل وصوله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيف يسقط قبل الرؤوس السيف يسقط قبل الرؤوس



GMT 08:40 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

إِنْ أُعدمت العلوم الإنسانية فأبشروا بالجهل!

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

هرمز... مضيق يهمُّ العالم بأسره

GMT 08:36 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

الفلسطينيون والحرب على إيران

GMT 08:34 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

لهدنة المرتعشة

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ليبيا... ليس في الإمكان أبدع مما كان

GMT 08:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

مع إيلون ماسك «التقنية غير مخيفة»

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

لبنان: بداية تغيير رغم العثرات

GMT 08:28 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

الأمر بيد إيران... إمَّا القلاقل وإمَّا الأمان

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 11:14 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 01:39 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تسجل تباطؤا في وتيرة إصابات كورونا

GMT 23:31 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

محمد لطفي ينشر فيديو تدريبه على "البوكس"

GMT 03:15 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير كعكة بالفراولة والكريما

GMT 21:33 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق بطولة كأس السفير الكوري للتايكوندو في الأقصر

GMT 22:31 2016 الإثنين ,28 آذار/ مارس

فوائد الأعشاب لعلاج سلس البول

GMT 05:41 2015 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

مفيدة شيحة تنفي توقف برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt