توقيت القاهرة المحلي 01:15:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هكذا تكلمت أنديرا

  مصر اليوم -

هكذا تكلمت أنديرا

بقلم:سمير عطا الله

لا أعتقد أنه كان لأنديرا غاندي ندَّة بين النساء اللاتي بلغن الحكم في العالم، من حيث الثقافة التاريخية والوعي السياسي. وهو قول فيه مجازفة بالطبع ويفتقر إلى المهنية والموضوعية، ولذلك، يبقى رأياً شخصياً، ربما حمل الكثير من الظلم لسواها من سيدات التاريخ الحديث.

أسوق هذا القول استناداً إلى معرفة محدودة لها أيضاً، بينها وبين معاصريها في الشرق والغرب، وبالأخص مارغريت تاتشر، أو بنازير بوتو، أو أنجيلا ميركل، باعتبار أن التجارب متقاربة في المعطيات التاريخية. ومن حُسن حظي المهني أنني قابلت أنديرا غاندي مرة واحدة، وقابلت المسز تاتشر غير مرة وفي لقاء مطوَّل، وبقي انطباعي إلى الآن أن السيدة الهندية خُلقت لصناعة التاريخ، حتى في اغتيالها على أيدي حارسين تافهين، أمّنتهما على حياتها.

العودة إلى أنديرا غاندي الآن لا مناسبة لها، ولا علاقة لها بأن سكان الهند كانوا في أيامها 500 مليون نسمة، والآن، ثلاثة أضعاف. الحقيقة أنني أعود إلى عقل ووعي ابنة نهرو، بسبب ما يدور في بلادنا اليوم عمّا فعله بها العسكريون، وعلامته المحزنة اليوم الدماء التي تخضّب النيل والرماد الذي يحمله طميه.

الولايات المتحدة التي تحارب الآن لإعادة الديمقراطية إلى العالم هي التي قدمت له الأنظمة العسكرية بالدرجة الأولى، وهي التي زُيّن لها وزَيّنت لنا، أن العسكريين سوف يحملون الأمن والاستقرار الحديث والاستقلال في العالم الثالث. وكانت النتيجة أنهم حملوا الطغيان والحروب، وأعاقوا كل أشكال النمو والتقدم. حوَّلوا ثورات الحرية إلى ديكتاتوريات، وبددوا الثروات الطبيعية، وفشلوا في إقامة نظام اقتصادي واحد قابل للحياة، من الأرجنتين في آخر الأرض إلى بورما في المقلب الآخر.

ولكن ماذا عن أنديرا غاندي في كل ذلك؟ إليكم ماذا قالت عام 1972: «لقد اعتقدت أميركا دائماً أنها تساعد باكستان. لكن لو أنها لم تساعدها لكانت باكستان اليوم بلداً أفضل بكثير. إنك لا تساعد بلداً بدعم نظام عسكري لا تصدر عنه أي إشارة ديمقراطية. النظام الذي دعمه الأميركيون. الأصدقاء أحياناً أكثر خطراً من الأعداء. ويجب أن نكون شديدي الحذر في معرفة نوع المساعدة التي يقدمها لنا الأصدقاء».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا تكلمت أنديرا هكذا تكلمت أنديرا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt