توقيت القاهرة المحلي 08:31:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هدنة أسوأ من الحرب

  مصر اليوم -

هدنة أسوأ من الحرب

بقلم : سمير عطا الله

الفرق بين الحرب والهدنة في جنوب لبنان أن الأولى أقل عدواناً وقتالاً واحتلالاً للقرى وتدميراً للمدن وارتكاباً للمجازر وتشريداً للأطفال والنساء. الحرب أقل خبثاً ولؤماً من الهدنة، وضحاياها أقل عدداً وعدوانها أكثر رأفة.

‏كلما تم الإعلان عن تمديد الهدنة ترتعد فرائصنا. لماذا؟ مما تشكو الحرب؟ على الأقل الحرب لا تَمُنُّ على الناس وهي تقتلهم. ولا تقتلهم باسم الهدنة ووقف إطلاق النار ثم تمديده وتمديد فظاعاته ووقاحاته.

‏اجتياح أرييل شارون كان أكثر «تمدناً». لم يكن وقف إطلاق النار إلا تجاوزاً لخط الهدنة والمزيد من الاحتلال ومضاعفة عدد الضحايا كل يوم. يؤسفنا أن يصبح أرييل شارون موضع مقارنة. لكن هذا هو الواقع الذي قد آلت إليه هدنات بنيامين نتنياهو. بعد الحرب العالمية الثانية أعلن الأوروبيون يوم إعلان الهدنة يوم شكر وطني. يوم نهاية القتل وبسط المقابر في السهول. الهدنة في لبنان قتل فاجر. أربع مدن في الجنوب تحولت إلى ركام خلال الهدنة. 10 في المائة من أرض لبنان احتلت خلال الهدنة. مليون إنسان شردوا في الخيام تحت نار الهدنة. ولا تزال تقتل وتشرد وتهدد.

أين الكفيل أو الضامن الأميركي من تفسير بنود الهدنة أو شروطها أو بديهياتها؟ وفي أي كهف تغط الأمم المتحدة؟ وألا تخشى الاختناق من ابتلاع لسانها؟ منذ أول إعلان لوقف إطلاق النار لم تترك إسرائيل سلاحاً لم تستخدمه في التنكيل بالجنوب. ويفوتنا أن نتذكر أن هذه الحرب تخوضها أميركا إلى جانب إسرائيل علناً ورسمياً. وعلى الأقل يجب أن تلعب دوراً نزيهاً في حملة يُشكّل فيها لبنان دور الضعيف الأزلي، والمهدد من جنباته الأربعة.

أقل ما يهدد به البلد الصغير هو الزوال والانهيار والحرب الأهلية. وفي انعدام كلي للروابط الوطنية توصف دولته ورئيسها وأركانها بأسوأ النعوت وأقلها الصهيونية والخيانة وكل ما يقع تحت عقوبة الإعدام. لم يبقَ لأي شيء معناه أو حقيقته. الأكثر فجاجة في هذا العدم، الهدنة ووقف إطلاق النار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدنة أسوأ من الحرب هدنة أسوأ من الحرب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt