توقيت القاهرة المحلي 06:55:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا حرب ولا سلام

  مصر اليوم -

لا حرب ولا سلام

بقلم:سمير عطا الله

يستخدم الفريقان لغة واحدة تماماً منذ دخول منطق الحرب. ميزان القوى غير متكافئ على الإطلاق، لكنه هنا ليس الميزان التقليدي: أميركا تهدد بحرب داخل إيران، وإيران تهدد بحروب خارج أراضيها: أميركا تدفع بقوة الصواريخ التي لم يشهد العالم مثلها منذ الحرب العالمية، وإيران تدفع بقوى الكاميكاز، وتحذر من الصراع الإقليمي.

في ذروة هذا المشهد من خفاف وحوافر الحرب يستنفد الفريقان لغة التهديد فيما يهمسان بعروض التفاوض.

ومن يقبل منطق التفاوض يقبل منطق التسوية. وهكذا يكون كل فريق قد أعطي فوزاً معنوياً، ونصفاً من جائزة السلام، بالإضافة إلى حصص ترمب من دنيا المعادن.

غالباً الأزمات الكبرى تنتهي بتسويات كبرى. هكذا انتهت أزمة الصواريخ الكوبية العام 1963 قبيل لحظات من انفجار العالم. هكذا تراجع الكبار من منطق الفوز أو الموت إلى منطق اللافوز واللاهزيمة. منذ أن تحدث ترمب عن مفاوضات جارية أعلنت نهاية الحرب، وبدأ توزيع الجوائز. ولا يوجد شيء غريب في السياسة، أو مستغرب. ألم يقف دونالد ترمب في ولايته الأولى عارضاً أعمق المودات على كيم جونغ أون. وربما تكون المناسبة لذلك الآن: رزمة من الصواريخ الباليستية تطلق ابتهاجاً أمام حفيد كيم إيل سونغ.

لقد أصبحت الصواريخ نفسها عادة قديمة. التهديد بها أرخص تكلفة، وأشد وقعاً، والعائد المعنوي عالي النسبة. فلماذا الحرب العقلية ما دامت نسختها الصامتة تؤدي الغرض، وتثير جميع المشاعر، والمخاوف المطلوبة، وتشعل أسعار الذهب، وتلهب أسعار الفضة، ثم تطفئها، ثم تضاعف أسعار المعادن، ثم تهز السوق، فإذا العالم كله يصبح سوقاً للمضاربة. اغتنى من اغتنى، وافتقر من افتقر.

عالم يعيش ذعر المراهنة، ورعب الخسارة، ونشوة الأوهام. ولا يتعلم. لأن الدرس للعقال، والدروس للمجانين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا حرب ولا سلام لا حرب ولا سلام



GMT 06:55 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

حرية تداول المعلومات أولًا

GMT 06:54 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

حكاية إبستين.. الصمت المؤقت والحقيقة المؤلمة

GMT 06:52 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أين ذهبت مدرسة التنس الأمريكية؟

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الأمل فى مستشفى الناس

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

مغزى فتح معبر رفح

GMT 06:48 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

إصلاح ما بعد «الربيع العربي»

GMT 06:47 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الحروب الكبيرة والصغيرة!

GMT 06:45 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الحروب الكبيرة والصغيرة!

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

أبوظبي - مصر اليوم

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 01:38 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

سوكاري يُهدِّد مستقبل أزارو وأجايي مع القلعة الحمراء

GMT 06:32 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

البنك المركزي المصري يعلن مد سريان 6 قرارات لمواجهة كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt