توقيت القاهرة المحلي 16:36:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا يريد السودانيون؟

  مصر اليوم -

ماذا يريد السودانيون

بقلم: سمير عطا الله

نريد أن نعرف ماذا يريد السودانيون. يا أخي ماذا تريدون، كل يوم في الشوارع. كل يوم مظاهرات. متى تعودون إلى بيوتكم وأعمالكم، ويعود أولادكم إلى مدارسهم. متى تتصرفون مثل باقي الشعوب؟
يجيبون: نحن لا نريد شيئاً. لا أمس ولا اليوم ولا غداً. نحن نريد فقط حقوقنا كبشر: أعمال نذهب إليها، وبيوت نعود إليها، وأطفال نستطيع أن نرسلهم إلى المدارس. ونريد أن نعرف لماذا بعد نصف قرن من الثورات والانقلابات وتسريحات العسكريين وإرسال القادة إلى الإقامات الجبرية، لا نزال إلى اليوم في الشارع نطالب الجيش بأبسط حقوق البشر. ونريد أن نعرف بأي حق من الله يرفض عسكريونا توزيع السلطة، ومن أعطاهم هذا الحق. وبأي حق يطلق الجيش النار على ضفتي النيل، غالباً في الصدور، مبرراً كل حق في استخدام العنف. أن يلغوا «التميز» وأن يعودوا إلى حياة عادية يتعايشون فيها مع أناس مثلهم يخافون الله والعدل والقانون. ويجب على العسكر أن يفهموا أن تجربتهم باءت بالفشل في كل مكان. وأنهم فشلوا تحت جميع الشعارات والدعوة إلى الإصلاحات. وعلى الجيش أن يطلق في سماء الخرطوم شعار العودة إلى الحياة المدنية.
ولكن الحل ليس بإرسال مئات القوات إلى الشوارع بالدبابات والعصي والرشاشات.
لكن من هو الرئيس السوداني الذي يجرؤ اليوم على دعوة لمساعدة الشعب على العودة إلى حياة طبيعية.
كل التجارب أظهرت فشلها من عسكر كامل إلى عسكر جزئي إلى... عسكر وحرامية.
إن ما يحدث في العالم العربي، وخصوصاً في السودان، هو الدليل على فشل كل عملية يتخللها العقل العسكري، أو يسيطر عليها أو يتولى إدارتها. لأن العسكري لا يؤمن بالمشاركة، ولا بالمشاورة ولا بالآخر. كل شيء أو لا شيء. ومثل هذه المشاركة لا تؤدي إلا إلى ما أدّت إليه في العالم العربي برمّته. ما يطلبه السودانيون من دون جدوى هو ما طلبه العالم في كل مكان: حكم مدني يشارك العسكريون في أمنه القومي، ويحمون وحدته الوطنية ويخضعون للقرار السياسي الذي يمثّل البلاد ومستقبلها وتطلعاتها. أما ما حدث حتى الآن، مكرراً في كل مكان، فهو عسكر يخسر كل حروب التحرير ويربح كل معارك الاستبداد. ولذا؛ فإن ما يريده السودانيون هو ما يريده الجميع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يريد السودانيون ماذا يريد السودانيون



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt