توقيت القاهرة المحلي 14:55:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صباح الخير يا أفغانستان

  مصر اليوم -

صباح الخير يا أفغانستان

بقلم: سمير عطا الله

كانت الكتابة عن أفغانستان، ولا تزال، تتطلب الكثير من الحذر لأن من الصعب فهم هذا المجتمع الجبلي القديم الذي توالت عليه جميع أنواع الأنظمة من الملكية إلى الماركسية إلى تورا بورا والملا عمر. لعلها الآن فرصة أمام العالم الاسمي والعالم أجمع، ضم أفغانستان إلى الأسرة الدولية من دون حروب وكوارث ونزاعات، تنهزم فيها الدول الكبرى ولا تحقق كابل انتصاراً واحداً أو إنجازاً واحداً على درب الدول القابلة للانتظام في مسار التطور.
منذ انسحاب الولايات المتحدة الأخير، ظهرت حقيقتان: الأولى أن نظام كابل ليس الأكثر تطرفاً أو تشدداً، بل يبدو الأكثر اعتدالاً من خصومهاً. الثانية أن أفغانستان في ضائقة مريعة وخطر مجاعة قاتلة. وهذه فرصة أمام المجتمع الدولي، تتقدمه أميركا وروسيا، لأن يقدم لكابل كل المساعدات الممكنة، من دون مقابل استعماري أو مشبوه.
بهذه الطريقة تدرك أفغانستان أيضاً أن الحياة البشرية السوية ليست في الاعتصام في الجبال والعزلة في الثلوج والتدرب من هناك على قصف معالم التمدن والازدهار في نيويورك. ثمة حياة أفضل وانتصارات أفضل مثل محو الأمية وبناء المدارس المتعددة والجامعات والمصانع، والسماح للمرأة بالعمل ضمن التقاليد المحافظة كما في باكستان أو بنغلاديش.
ليس كل ذلك سهلاً. لكن حتى الآن تبدو كابل الجديدة أكثر ليونة وانفتاحاً. ويشجعها على ذلك ليس التأثير الغربي أو الروسي، بل الغلو القائم تحت عنوان «داعش». وكان ولا يزال يأمل في خطف السلطة وإقامة النموذج الذي فشلت في إقامته في العراق وسوريا، باعتبارهما أرضاً أكثر خصوبة.
الفرصة الآن أمام تجنب المحن السابقة أو قيام صومال آخر. لا يعرف العالم الخارجي اليوم الكثير عن تحولات الداخل الأفغاني. الحقيقة الوحيدة التي يعرفها أن النفوذ الخارجي هو الأقل حدّة منذ سقوط كابل في الفوضى بعد الملك ظاهر شاه. يومها خرجت من الاستقرار ولم تعد. ولن تكون العودة هينة. لكن العالم سوف يكون أفضل عندما تتوصل كابل إلى خيار أفضل من نجيب الله والملا عمر. وانتصارهما الأكبر ليس في عزلة الجبال الصخرية القاحلة، وإنما في المدن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صباح الخير يا أفغانستان صباح الخير يا أفغانستان



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt